بالتعاون مع وزارة الزراعة والثروة السمكية
بلدية مسقط تنظم برنامجاً حول مكافحة الآفات الزراعية
كتبت: محبوبة الصباحية
دعا الدكتور أسامة السباعي خبير رقابة النبات
بالمديرية العامة للتنمية الزراعية بوزارة الزراعة والثروة السمكية إلى
ترشيد استهلاك المبيدات الحشرية حسب المواصفات القياسية الدولية، وذلك
لتقليل أضرارها السلبية على صحة الإنسان والبيئة، وذلك عن طريق الاستعاضة
بتطبيق برنامج متكامل لمكافحة الآفات الزراعية بدءاً من العمليات الزراعية
السليمة والمكافحة الميكانيكية والالتزام باستخدام المبيدات المسموح بها
دولياً وبالكميات المناسبة. جاء ذلك خلال تقديمه البرنامج التدريبي الذي
تنظمه بلدية مسقط بالتعاون مع وزارة الزراعة والثروة السمكية والذي يختتم
أعماله اليوم الخميس في المديرية العامة للبحوث الزراعية والحيوانية
بمشاركة 16 مهندساً زراعياً ومختصاً في مكافحة الآفات من الجهتين.
وتضمن البرنامج التدريبي عددًا من المحاضرات النظرية التي قدمها مختصون من
مركز البحوث الزراعية والحيوانية حول الإدارة المتكاملة لمكافحة الآفات
الزراعية والحشرية والنيماتودية لنباتات الزينة، وكيفية استخدام الأعداء
الحيوية في مكافحة الآفات الحشرية لنباتات الزينة.
كما اشتمل البرنامج على جوانب عملية تمثلت في عدد من المحاضرات العملية
التي تقدم شرحاً عملياً بكيفية تشخيص الأعراض المرضية والحشرية
والنيماتودية في الحقل الخارجي، وآلية جمع العينات والبيانات وتحليلها،
إضافة إلى تعريف المشاركين بالبرنامج بالمسببات المرضية للآفات الزراعية
بعد الاستخلاص باستخدام الميكروسكوب والباينكيولر، وتحليل نتائج الفحوصات
المخبرية، والتعرف على مسببات الامراض الفطرية والفيروسية والتوصيات
لمكافحتها.
وتطرق البرنامج التدريبي إلى أضرار المبيدات الحشرية، حيث أكد الدكتور
أسامة السباعي خلال محاضرته في البرنامج التدريبي أن المبيد الحشري ينبغي
أن يكون الحل الأخير لمكافحة الآفات الزراعية بعد استنفاذ طرق المكافحة
الأخرى، والتي يمكن اعتبارها صديقة للبيئة مثل استخدام المصائد الفرمونية
والشرائط اللاصقة والجاذبات الغذائية والجنسية للحشرات، وكذلك استخدام
أنواع من الفطريات والبكتيريا المميتة للحشرات والآفات الزراعية، إلى جانب
استخدام الزيوت المعدنية والمستخلصات النباتية والمساحيق الوقائية صديقة
البيئة، والتي لا تترك أثراً على التربة والبيئة على نقيض المبيدات الأخرى
التي قد يبقى تأثيرها في التربة لفترات زمنية طويلة.
وأشار الدكتور أسامة السباعي إلى الأثر السلبي للمبيدات الحشرية على صحة
الإنسان والبيئة، موضحاً أن المبيد الحشري لا يقتصر تأثيره على النباتات،
إنما يتعداه إلى التربة والمياه والتي قد تنتقل إلى الانسان بطرق مختلفة،
بالإضافة إلى احتمالية تسرب هذه المبيدات إلى المياه الجوفية وإحداث تلوث
بها. كما نوه السباعي بأن رذاذ هذه المبيدات قد يتنشر في الهواء ليصل إلى
أماكن لم تتعرض لهذا المبيد.
وتطرق السباعي في حديثه حول توجه بعض العاملين في الزراعة إلى رش النباتات
والخضروات والفواكه بالمبيد الحشري، مما قد يتسبب في حدوث حالات تسمم
للأفراد الذين يتناولون هذه الأصناف الملوثة بالمبيدات، مشيراً إلى اتباع
الطرق الصحيحة في الاسعافات الأولية لمثل هذه الحالات وطرق العلاج الصحيحة،
والاجراءات الواجب اتباعها في حالات التسمم، مبينًا أنه لكل نوع من هذه
المبيدات طريقة علاج مختلفة يجب مراعاتها.
وحول الطرق الصحيحة لحفظ المبيدات الحشرية أوضح السباعي أهمية تخزين
المبيدات الحشرية بطريقة صحيحة، وفقاً للمواصفات والمقاييس الدولية، مشيراً
إلى أن طرق التخزين غير المناسبة تؤدي إلى فقدان هذه المبيدات لجزء كبير
من فعالياتها، وبالتالي لا تؤدي دورها في المكافحة بالشكل المطلوب.