الاخبار


في حلقة عمل هدفت إلى تبادل الخبرات بين القطاعين الخدمي والبحثي

 

بلدية مسقط تستقرئ تطلعات طلاب كليات الهندسة حول الهوية المستقبلية للعمارة في مسقط

 

تغطية – محبوبة الصباحية وأنيسة العوفية





الدكتور سعد علوش من جامعة السلطان قابوس يقدم ورقة عمل حول الهوية المعمارية









تعزيزاً لمبدأ التعاون والشراكة بين القطاعين البلدي والأكاديمي في المجالات الهندسية والمعمارية وتبادل الخبرات بين الجانبين. نظمت بلدية مسقط حلقة عمل لطلبة كليات الهندسة المتخصصين بدراسة الهندسة المعمارية عن مستقبل الهوية المعمارية بمحافظة مسقط، شارك فيها عدد من الطلبة والأكاديميين المتخصصين في مجال الهندسة المعمارية في كل من جامعة السلطان قابوس وجامعة نزوى والجامعة الألمانية والكلية التقنية العليا.  ذلك بهدف استقراء  تطلعات  الجيل الجديد في الهوية المستقبلية للعمارة في مسقط والتعرف على مرئيات الهوية المعمارية من منظور الاجيال القادمة.

من جهتها شاركت بلدية مسقط بفريق مكون من الدكتورة حنان الجابرية والسيد المهندس هلال البوسعيدي والمهندسة شمساء العبرية . حيث أكدت   الدكتورة حنان بنت عامر الجابرية تخصصية أولى دراسات معمارية بمكتب رئيس بلدية مسقط أهمية إشراك الجهات الأكاديمية والبحثية ذات الاختصاص في عملية التخطيط والتفكير لرسم السياسات والتصورات لتحديد الهوية المعمارية  للمدينة لا سيما أن الأمر سيحدد شكل المدينة لسنوات طويلة قادمة. مؤكدة على أهمية تحفيز الأجيال الشابة للمساهمة بأفكارهم ومرئياتهم حول الهوية المعمارية واحتواء ابداعاتهم.  وخاصة و أن الجيل الجديد يمتلك فكرا إبداعيا ونمطا مختلفا في التفكير  ولديه غالبا رؤية مستقلة وفكرا حرا كونه في مرحلة الدراسة لا  يتقيد بقوانين معينة ومحددات فهم غالبا  يميلون إلى الابتكار والتجديد.  مما يوجد نوع من الحراك الثقافي المعماري يسهم في تعزيز الترابط وتبادل الخبرات بين القطاعات.

وقدم المهندس السيد هلال بن حمد  البوسعيدي –خلال حلقة العمل- عرضا مرئيا تحدث فيه عن دور بلدية مسقط في المحافظة على الهوية المعمارية  للعاصمة مسقط بما يتواكب مع متطلبات العصر وتوضيح القوانين البلدية المتعلقة بهذا الشأن.

تضمنت حلقة العمل  جانبا عمليا  تم فيها اشراك الطلاب في عصف ذهني وجلسات نقاشية  لتحفيزهم على إبداء رأيهم في بعض الحالات العملية وجعلهم يتقلدون دور المهندس المعماري لدى البلدية واستنباط آرائهم  والحلول المعمارية التي يقدمونها لهذه التطبيقات العملية. حيث كشف الطلاب عن نظرة مختلفة وميول واضحة للعصرية في معالجة بعض الحالات.

حيث سيعقب حلقة العمل هذه تكليف الطلاب المشاركين بوضع تصور عن مستقبل الهوية المعمارية  وذلك تحت إشراف الأكاديميين ومن ثم تقديمها ومناقشتها في موعد لاحق مع المختصين بالبلدية. وسيتم عرض مشاريع الفرق في معرض مصاحب لورشة عمل بنفس العنوان تستهدف نخبة من المهندسين المعماريين والتي تعتزم بلدية مسقط اقامته في شهر ابريل القادم.

وأشار الدكتور شهم العلوش أستاذ مساعد في الهندسة المعمارية بجامعة السلطان قابوس حول مشاركة الطلبة والأكاديميين والمتخصصين بمجال العمارة في حلقة العمل التخصصية التي نظمتها قائلا، نشكر بلدية مسقط على هذه المبادرة الهامة لتكوين علاقة فاعلة مع المؤسسات التعليمية ، إذ أن من سمات أي مجتمع ناجح هو وجود التعاضد والشراكة المجتمعية بين القطاع العام والقطاع الخاص وكذلك مع الجامعات، لأن هذه الأطراف الثلاثة تمثل دعامة البناء التي بواسطتها تتحقق الأهداف ،ولذلك لا يمكن لأي طرف  أن يعمل بمعزل عن بقية القطاعات ، من هنا فإن هذه حلقة العمل التي اشترك بها الطلبة كأطراف بالحوار والعصف بالأفكار تمثل  أهمية إليهم في كونهم معماري المستقبل، وعليه نشكر بلدية مسقط إتاحتها هذه الفرصة للطلبة فهي  تمكنهم من أن يكون لهم بصمة في موضوع على درجة عالية من الأهمية وله أبعاد في مستقبلهم المهني .

 

الهوية المعمارية هي العنصر المميز للمدينة و الذي يبقى بالذاكرة

كما أشار الدكتور إلى أن هذه المشاركة تأتي ضمن مبادرات الجامعة في  تأهيل الطلبة كلا في مجالاته، بما يمكنهم من استغلال أوقاتهم فيما ينمي قدراتهم الابداعية  ويعمل على انماء مهاراتهم بالمستقبل، وأشار الدكتور إلى  نقطة هامة في حديثه قائلا ، انه بقدر ما كان للمدينة هوية معمارية واضحة وتتطور بطريقة منتظمة إلا أن  هناك بعض الظواهر التي قد تفسد جماليتها مثل قضية الأحياء المبعثرة أو الإضافات في الأبنية بشكل غير متحكم والتي تعكس صورة غير منتظمة في المظهر العام للمنطقة ، وهي التي تنبع من تفضيلات الأشخاص ،  لذلك تبقى  خطوط عامة لابد من مراعاتها دوما وهي تلك التي  تمنحها البلدية ضمن لمواصفات الأبنية  مما يحافظ على وجود هوية معمارية ، التي يمكن تعرفها على أنها الشيء الذي يجعل العنصر مميز ويبقى بالذاكرة، وهذا أمر ينسحب على توصيف مدينة ما أو منطقة وهو شيء يربط المكان بالذاكرة أو المشاعر .

واختتم قائلا يؤمل من هذه حلقة العمل أن تلفت نظر البلدية والقطاعات الحكومية المعنية بوجود قدرات وإمكانيات بحثية وعلمية لدى الطلبة و الأكاديميين من المختصين بالهيئات التدريسية بالجامعات بإمكانها أن  تقترح حلول عملية ضمن  معطيات هامة  في أي أمر ، ولذلك فالتكامل مطلوب بين القطاعات ، بما يفيد  موضوع الهوية المعمارية في مسقط والإسهام في اقتراح هوية مستقبلية بمعية الأطراف كافة .

كما أضاف بالقول الدكتور لؤي جبوري رئيس قسم العمارة والتصميم الداخلي بجامعة نزوى،  لقد كان اللقاء الذي عقدته بلدية مسقط محفزاً للطلاب نحو التطلع لمعالجة الواقع و لتقديم  رؤية مستقبلية لمدينتهم ، فكما نعلم ان هناك عدد من الاشكاليات التي تواجه الواقع البصري لمدينة مسقط، اضافة الى الحاجة الى تطوير واقع اللوائح التنظيمية، كل هذه الامور أدت الى نتاجات غير مدروسة لعدد من الواجهات أو المباني  والتي يتطلب اعادة النظر حولها، ولذلك فإن هذه  الورشة تنم عن حرص و وعي من بلدية مسقط  لهذه الإشكاليات كمحاولة جادة لحلها، وقد استعانت البلدية مشكورة بالجامعات والجانب  الأكاديمي والمحاضرين ليقدموا رؤيتهم حول واقع ومستقبل العمارة  ، وليقوموا بعصف ذهني لمجموع أفكارهم الإبداعية التي تجيب عن التساؤل الذي يجيب عن " كيف يكون مستقبل الهوية المعمارية لمدينة مسقط"

 

وباستطلاع آراء الطلبة المشاركين في حلقة العمل تحدثت الطالبة حنان بنت محمد الكاسبية وهي خريجة  الكلية التقنية العليا تخصص الهندسة المعمارية قائلة : تمتلك سلطنة عمان مقومات حضارية عريقة وتاريخا ضاربا بالقدم والذي يمكن الاستيحاء منه فنون العمارة الحديثة وتشكيل الهوية المعمارية بحيث يكون هناك نسبة وتناسب بين الاثنين ولا يطغى جانب على الآخر. وأوضحت الكاسبية أنه يمكن تفعيل هذه المفردات الحضارية بطابع عصري ومبتكر وغير تقليدي  بحيث يشكل مزيجا متناغما ومميزا تبنى عليه الهوية المعمارية وهناك عدة أفكار وأساليب وحلول معمارية يمكن الاعتماد عليها في تطبيق هذا النسق أو النمط المعماري.





من جانبه قال منتصر البوسعيدي طالب في السنة الخامسة  تخصص الهندسة المعمارية في جامعة نزوى أثرى حلقة العمل الجلسات النقاشية بين الطلبة والأكاديميين والذي تم من خلالها تبادل الآراء والأفكار والحلول الهندسية والمعمارية ودراسة بعض الحالات العملية، كما اقتربنا أكثر إلى مفهوم الهوية المعمارية وتباحث الرؤى والتصورات من أجل التوصل الى نمط معماري للمدينة يتسم بالحداثة والعصرية دون أن ينسلخ عن الهوية المحلية العمانية.