الاخبار


بهدف توعية المجتمع المحلي لضرورة الانتباه  لطرق عرض عبوات المياه البلاستيكية

بلدية مسقط تؤكد على أهمية الالتزام بطرق النقل والعرض والحفظ المثالية لعبوات المياه المعبأة









أضرار إعادة استخدام العبوات المصممة للاستخدام الواحد

ضرورة الانتباه للبيانات الإيضاحية في العبوات

مطابقة الاشتراطات الصحية لتخزين عبوات المياه البلاستيكية

تعريض عبوات المياه لأشعة الشمس يفسد خواصه

المجتمع يفرض وعيه في اختيار الأفضل





مركبات نقل المياه يجب أن تكون مغطاة ومحمية عن التعرض لأشعة الشمس


 في إطار الجهود الرامية إلى بناء ثقافة مجتمعية تقوم على المعرفة والوعي بكافة الجوانب التي تلامس حياة المجتمع  بشكل عام ، والجوانب الصحية  على وجه الخصوص، فقد قامت بلدية مسقط بعمل استطلاع يهدف إلى تعزيز الشراكة المجتمعية من أجل رفع سقف التوعية للمجتمع المحلي بضرورة الانتباه لطريقة عرض عبوات المياه المعبأة في المحلات التجارية، ومدى خطورة تعرضها لأشعة الشمس على الصحة العامة، هادفة بذلك إلى ايقاف الظواهر السلبية التي تخرج عن قواعد ومقاييس الصحة العامة في التعامل مع هذه المياه المعبأة، ابتداء من عملية تنقيتها مرورا بالعمليات الإنتاجية وعمليات النقل و التوريد ثم الخزن والعرض، فضلاً عن استبدال بعض العبوات واعادة تعبئتها وما يتبع هذا الأمر من عمليات تعقيم واعادة توريد وانتهاء باستهلاكها البشري.
في هذا السياق، أشار الفاضل/ عبدالحميد بن عبدالله العجيلي مساعد مدير إدارة الشؤون الصحية ببلدية مسقط، إلى أن هناك اشتراطات ومواصفات قياسية للمواد المصنعة لعبوات مياه الشرب تم تحديدها في المواصفة رقم(GSO1863/2008) الخاصة بالعبوات الغذائية من بينها البلاستيكية، حيث  تعمل هذه المواصفة على  ضبط المقاييس والجودة في تصنيع تلك العبوات ، كما أكد على أن العبوات البلاستيكية وبغض النظر عن جودة صناعتها فقد تتضرر مادتها بأشعة الشمس المباشرة ، الأمر الذي يستدعي معه قيام الأجهزة الرقابية بالبلدية بتكثيف الرقابة للتأكد من مدى التزام كلا من ناقلي المياه في الشاحنات المخصصة أو حتى الباعة في المحلات التجارية، من نقلها و حفظها بطريقة صحية بعيدا عن الأضرار البيئية وظروف الجو الخارجي لحين وصولها للمستهلك. 
وأضاف: بأن المواصفات القياسية تشترط وضع تواريخ الصلاحية على المواد الغذائية بما فيها المياه المعبأة والمشروبات ، ويعد وجود هذه التواريخ  من الأهمية بمكان لتتمكن الجهات الرقابية من تتبع دفعات الإنتاج عند الحاجة لذلك.
وبسؤالنا حول جهود البلدية في عمليات المتابعة ورصد الحالات التي يظهر بها تجاوزات في هذا الشأن ، فقد أشار إلى أن هناك حالات واقعية تم رصدها ومخالفة مرتكبيها من أصحاب المحلات التي لا تلتزم بطرق تخزين وعرض عبوات المياه بشكل ملائم، كما بين أن هناك (بنداً محدداً) في لائحة الاشتراطات الصحية الخاصة بنشاط بيع المواد الغذائية وفقا للمادة رقم(2) التي أشارت إلى" الحظر على "المرخص  له" بمزاولة أنشطة بيع المواد الغذائية عرض البضائع خارج المكان المخصص لها" كما أكدت المادة رقم (31) من الأمر المحلي رقم (1/2006 الخاص بوقاية الصحة العامة) على مخالفة المؤسسات الغذائية التي تقوم بعرض أو تجهيز أو بيع أي مادة غذائية أو مشروبات خارج المحل.
و حول طرق التخزين المثالية لعبوات المياه المعدنية فقد أفاد الفاضل عبدالحميد العجيلي إلى  أن عبوات المياه البلاستيكية تتأثر بالحرارة خاصة و نحن مقبلون على فصل الصيف ، و بالتالي فإن ذلك قد يؤدي إلى  هجرة بعض المواد الكيميائية الداخلة في تصنيعها إلى الماء  و قد ينتج عنه تغير واضح في طعم المياه ، و احتمالية تأثير ذلك على صحة المستهلك،  و عليه فإنه يتوجب على المصنعين و أصحاب المحلات التجارية أن يتوخوا الحذر في طرق عرضها التزاماً بالمواصفة التي وضعتها هيئة التقييس لدول مجلس التعاون لدول  الخليج العربية والخاصة بمياه الشرب المعبأة رقم (GSO1025/2014) والتي تشير إلى أمور ذات درجة من الأهمية من بينها وجوب حفظ العبوات بداخل الصناديق الكرتونية المغلفة لمنع تهشمها أو تلفها أثناء النقل والتخزين والتداول، و مراعاة الظروف الصحية المناسبة في المخازن من ناحية درجات الحرارة المناسبة و التهوية الطبيعية ، والحفظ بعيدا عن أشعة الشمس المباشرة. كما أشار أن معظم  العبوات الصغيرة (  نصف لتر ، لتر ، لتر ونصف) تحمل الشكل ( المثلث بداخله رقم  (1) والذي يوضح أن هذه العبوات تستخدم لعلب الماء و العصائر ذات الحموضة المنخفضة، مع الحذر من إعادة استخدام العبوات لأكثر من مرة. 
 
كما أفادت الدكتورة الفاضلة فاطمة بنت محمد العجمية رئيسة لجنة الشؤون الصحية والاجتماعية والبيئية بالمجلس البلدي لمحافظة مسقط  برأيها قائلة " لقد لوحظ بالفعل قيام السيارات المخصصة لنقل المياه المعبأة  بالنقل تحت التأثير المباشر للشمس ، كما أن هناك بعض المحلات تقوم بعرض هذه المياه على أرفف حديدية خارج المحل معرضة لحرارة الجو والشمس، وهذا من شأنه أن يؤدي الى تفاعل المادة البلاستيكية المصنوع منها القناني (البولي إثيلين) والتي قد ينتج عنها مواد مضرة بالصحة، لذلك وضعت لجنة الشؤون الصحية والاجتماعية والبيئية بالمجلس البلدي عدد من توصياتها التي تتمحور حول ضرورة الانتباه لهذه المسألة وتثقيف المجتمع المحلي ليتجنبوا كل ما من شأنه أن يضر بالصحة العامة ، بالإضافة إلى  رفع سقف التوعية حول أهمية الانتباه للتفاصيل مثل التحذيرات الموجودة على العبوة، وهذا من أجل تكوين مجتمع واع بطريقة التعامل الصحيح مع المنتجات البلاستيكية.
كما أشارت العجمية " قدم المجلس البلدي مجموعة من الإجراءات والحلول في هذا الشأن من بينها بتكثيف المراقبة والمتابعة لسيارات نقل المياه المعبأة للشرب، للتأكد من مدى مطابقتها للاشتراطات الصحية الخاصة بإصدار لوائح الاشتراطات الصحية الخاصة للأنشطة ذات الصلة بالصحة العامة ، وأيضا الرقابة على أماكن تحميل المياه المعبأة والتأكيد على وضع لوحات تنظيمية إرشادية  تضمن التوجيه بضرورة تغطية الشاحنات الناقلة لمياه الشرب التغطية الآمنة، والعقوبات على مخالفة ذلك ، كما يوجب مخاطبة المديرية العامة للمواصفات والمقاييس بوزارة التجارة بالعمل على إبراز الرموز الخاصة بإعادة تدوير العبوة بشكل واضح، لما له من أهمية في إطلاع المستهلك بطريقة استخدام العبوة.

مركب كيميائي

يعقوب الربعاني مدير الصحة والسلامة بشركة الغبرة للطاقة والتحلية








من ناحية تخصصية و صحية فقد تحدث يعقوب بن مبارك الربعاني مدير الصحة والسلامة والأمن والبيئة بشركة الغبرة للطاقة والتحلية، حول خواص المياه بصفته مركب كيميائي قد يتأثر بظروف الحرارة، إذ بين في حديثه أن استهلاك الماء يضاهي استهلاك الغذاء في الجسم ولذا  فأن من المهم أن يبقى هذا المركب الكيميائي خالي من أي تداخلات تفسد مكوناته الأصيلة وتعمل على تغيير خواصه الأساسية والتعادل الحمضي المكون منه، ومن المعروف علميا أن العبوة البلاستيكية المحفوظ بها المياه المعبأة والتي تتعرض لدرجة حرارة مرتفعة تسبب اختلال في بعض العناصر الكيميائية للماء كارتفاع نسبة الحموضة والكالسيوم، وهي أمور يمكن التحكم بها من خلال تشديد العمليات الرقابية في مراحل ما بعد تعبئة المياه في العبوات ذاتها، فالمسألة ليست في جودة العبوة البلاستكية نفسها التي لربما تصل قيمة تصنيعها 60 -70% من سعر القنينة، وليست في جودة تحلية وتعبئة المياه فهناك مقاييس موصى بها ويعمل وفقها في مسألة تعبئة المياه المعدنية وبيعها، بل أن المسألة في مراقبة طرق نقلها ومسافات النقل التي تتعرض لها العبوات وهي معرضة تحت أشعة الشمس لاسيما أن مناخ السلطنة يتصف بارتفاع درجات الحرارة وخاصة في فصل الصيف ، الأمر ذاته يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار بالنسبة لأمكنة تخزين العبوات في المحلات التجارية، إذ لا يكفي أن نشتري المياه بحكم الموثوقية والعادة من أي محل قريب، بل يجب أن تتغير نظرة المستهلك بحيث تكون تقييمية لطرق العرض والاختيار.

فحص المياه

سعادة توفيق اللواتي عضو مجلس الشورى ممثل ولاية مطرح

                 وعلى المستوى المحلي فقد استطلعت بلدية مسقط آراء المجتمع حول معرفتهم وتقييمهم للظاهرة من جهة استهلاكية، حيث عبر سعادة توفيق اللواتي عضو مجلس الشورى حول ظاهرة سيارات نقل المياه قائلاً "  قبل أن نتحدث عن ظاهرة سيارات نقل  المياه في ظروف عدة، يجب أولاً أن نوضح طبيعة هذه المياه، إذ أننا في أغلب دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لا نمتلك مياه معدنية بالمعنى الحقيقي للكلمة، ذلك لأن المياه المعبأة في القوارير أو علب الاستهلاك المختلفة هي بالأصل مياه محلاة استخراجت من باطن الارض وتمت معالجتها ، أو أنها مياه مستمدة من أنابيب شبكة المياه الحكومية وأيضاً هذه النوعية تمر بمراحل التنقية والتصفية في بعض المصانع لكي يتم تعبئتها للشرب ، لذلك فأن أهمية فحص المياه الموجودة بالأسواق و اختبار جودتها أمر غاية في الأهمية إذ لا بد من وجود فحص دوري على تلك المياه، سواءً المعبأة في المنشأ أو المستوردة للتأكد من أنها تلتزم بالاشتراطات الصحية والبيئية ، ويبدو لي أن هناك المسألة هي محل متابعة فعلية، إذ طالعنا في أحيان بعض الأخبار حول رصد ومصادرة بعض المياه التي لا تتوفر فيها تلك الاشتراطات، ولعل حالات الرصد هذه توجب الأهمية كذلك في  وضع مواصفات ومقاييس تحدد مسائل ومعايير إنتاج المياه المعبأة، ومن ثم تحدد وتضبط آلية تخزينها ونقلها وعرضها في المحلات التجارية، وهذه أدوار تقوم على عاتق عدد من الجهات من بينها بلدية مسقط  وذلك للتأكد من مدى التقييد والالتزام بالمواصفات والمعايير والاشتراطات الصحية، بالإضافة لسّـــن الأوامر المحلية المنظمة، ومتابعة درجة التقيد بها وضبط التجاوزات.

ظروف التخزين المناسبة

وأضاف سعادته حول الرأي العلمي والصحي في نقل المياه المعبأة قائلا " تفوق درجات الحرارة في أغلب أيام السنة 24%  درجة، وبالتالي فإن تعرض العبوات  البلاستيكية إلى درجة حرارة أعلى من هذه الدرجة أمرٌ فيه مخاطرة ، وذلك لاحتمالية تحلل بعض المواد البلاستيكية من العبوات واختلاطها بالمياه التي يستهلكها الفرد، وقد تؤدي تلك المخاطر إلى متاعب صحية تتطلب  كلفة للعلاج وهو ما يشكل عبء حكومي من ناحية الخدمات الصحية، وهذا الأمر بدوره يوجب على الجهات المختصة أن تحدد نوع التدخل المطلوب ومن ثم رفع سقف الرقابة على أصحاب المحلات ليتم التأكد من وجود المياه في مخازن مبردة، وكذلك بالنسبة لسيارات نقل المياه،  وأيضا عدم عرضها خارج المحلات أو أمام الواجهات الزجاجية التي تزيد من تركيز تعرضها للحرارة وأشعة الشمس.

النظر للبدائل

وأضاف " أما إذا نظرنا إلى الأمر من الناحية البيئية فنحن نستهلك مئات الملايين من القوارير سنويا، وقد كنا نتعامل معها في السابق بطمرها ودفنها دون أي معالجة، على الرغم من أن هذه المواد غير قابلة للتحلل لألاف السنين مما تشكل أضرار في المستقبل، إلا أنني الآن اتمنى - شخصيا - في ظل وجود شركة تُــعنى بالبيئة أن تؤخذ المسألة من جانب صحي و وقائي أكثر، وذلك  بمعالجة المخلفات و الفضلات  وفرزها ومن ثم إعادة استخدام الممكن من تلك المواد، ونتمنى أن تكون هناك نسبة 100% للفرز واعادة تدوير هذه للمواد،  كما أنه يجب أن ننظر للمسألة من ناحية بيئية ، فإنتاج هذه المواد في مصانع البتروكيماويات له أضرار بلا شك،  لذا  علينا كمجتمع أن نقلل من استهلاك المواد البلاستيكية إجمالاً ، ففي مجال استهلاك المياه المعبأة فالبدائل متوفر ، حيث يمكن الاستعاضة بمياه الشرب عن طريق شبكة أنابيب المياه الحكومية، خاصة في ظل وجود فلاتر للتصفية وبأسعار في  متناول اليد،  إذ انه حتى مع وجود نسب بسيطة من الكالسيوم أو الكلور في هذه المياه، إلا أنها من الناحية الصحية اقل خطرا ، ولذلك فتغيير الثقافة المجتمعية للنظر لهذا البديل قد يقلل مستقبلا من الاعتماد على المياه المعبأة في العبوات البلاستيكية وبالتالي تقليل احتمالية المخاطر.

نمط سلوكي





صاحب السمو السيد عزان بن سلطان آل سعيد

 

وشارك صاحب السمو السيد عزان بن سلطان آل  سعيد برأيه متحدثاً " أن عبوات المياه البلاستيكية تستهلك على نطاق واسع في

 

المجتمع، وهو نمط سلوكي عام عند اغلب العوائل أسهمت فيه طرق العرض وتنوع المصادر والشركات التي تقوم بتعبئة المياه المعدنية وتبيعها للمستهلك، الأمر الذي يجعل من استهلاكها عادة شرائية بحكم التنوع والتعدد في المعروض منها ، كما أشار إلى أن معدل استهلاكه على مستوى العائلة قد يصل 6 صناديق من المياه المعبأة،  وبسؤاله عما إذا كأن اختياره مبنيا على نوع معين من تلك العبوات ولمعايير محددة في شكها أو مواصفاته ، فقد أجاب أنه لا يقع على اختيار نوع محدد بناء على مواصفات بالشكل أو نوع الشركة المصنعة، إلا أنه يهتم في حال شرائه على التعرف عن ما اذا  كانت ظروف خزن تلك المياه جرت بطرق  صحيحة بعيدا عما يؤدي إلى فسادها ،  و اختتم بقوله أن البلاستيك هو اجمالا مادة سريعة التأثر بالحرارة والضوء القوي وبالتالي فإن الماء في حال تعرضه لهما فقد يتأثر وتتغير مادته مما يؤثر بلا شك على صحة المستهلكين.

الولاء للمنتج

حمد الوهيبي عضو في المجلس البلدي























في جانب آخر ، توجه حمد بن خلفان الوهيبي عضو المجلس البلدي ممثل ولاية مطرح بمحافظة مسقط ، بالقول " أسهمت الحياة المدنية وتيرتها المتسارعة عاملا محفزا على استهلاك المياه في عبواتها البلاستيكية الصغيرة تؤخذ مع الفرد منا في كل الأماكن وهو امر حميد يشجع على عادات صحية لدى المجتمع، في المقابل فهناك عوائل تستهلك المياه في عبوات بلاستيكية كبيرة قابلة لإعادة التعبئة وهو ما يوجب الحذر والنظر لدرجة المأمونية في نوع البلاستيك نفسه، وهل من خواصه تحمل تكرار عملية التعبئة وتحمل ظروف النقل والحفظ المستمر، فبالنسبة إلي كفرد فأنني استخدم نوع واحد فقط منذ أكثر من 10 سنوات و ولائي للمنتج قائم على اعتبارات أراها توفر لي سقف الأمان الصحي المناسب في هذا المنتج بحكم التجربة الشخصية، كما اشار الوهيبي" أنني لا اهتم في العادة لمعرفة أماكن حفظ عبوات المياه البلاستيكية ، إذ أن النوعية التي استهلكها تسلم الليّ من خلال المركبة الخاصة بنقل المياه ، وهو أمر أظن أنه يجب أن يقع على ذوي الاختصاص للتأكد من سلامته ومطابقته لمعايير السلامة الصحية عند نقل هذه المياه، ولذلك نتمنى من القائمين على ادوار الرقابة من متابعة جودة أي منتج استهلاك آدمي ..خصوصا اذا ما تحدثنا عن الماء الذي يتطلب رقابة ابتداء من منبع استجلابه مرورا 
بالعملية اإنتاجية للعبوات ونوعيتها واختبارات المقاييس والجودة التي تسمح له بالحفظ .

استخدام فلاتر المياه

الدكتور سعود سنجور

 

في حين أبدى الدكتور سعود بن عبدالكريم سنجور البلوشي رأيه حول ثقافة المستهلك  في شراء عبوات المياه المعدنية المصنعة بلاستيكاً وقال " ينتابني قلق إزاء شراء العبوات البلاستيكية للمياه المعدنية وارى أن لها مضار صحية في حال لم تخضع لمواصفات ومقاييس الجودة، سواءً في اختبار وفحص المياه أو حتى في العبوات المعبأة ، ولذلك فنحن شخصيا نقوم باستخدام اجهزة الفلترة في البيت وايضا في العمل ،و لكنني في المقابل في حال اضطررت للشراء من المحلات التجارية فأنني أقوم على اختيار عبوات بلاستيكية اكثر سمكا نظرا لتحملها للظروف التي مرت بها في عملية النقل والتخزين، ولابد للمستهلك بشكل عام أن يدقق على اسس الاختيار من العبوات المعروضة في المحلات التجارية ، حيث يجب أن تحفظ العبوات الكبيرة مثلا في مخازن متوسطة البرودة بعيدة عن أشعة الشمس حتى لا تتفاعل المادة البلاستيكية مع الماء فتغدو مضرة للاستهلاك البشري، فكما أن المياه هي شريان الحياة إلا أنها قد تغدو سامة حين تتفاعل مع المادة المصنوعة من القنينة . 







رفض مجتمعي

الفنانة شمعة محمد





اما الفنانة شمعة محمد فقد أشارت بالقول" لست مستهلكة مواظبة على شراء علب المياه في العلب البلاستيكية وذلك بحكم توفر البدائل ، ولكنني حين اقصد المحلات التجارية لشرائها، فإن اكثر ما يهمني هو اختيار مياه من الشركة الاكثر قبولا في السوق ، إذ تنبني فكرتنا حول المصدر من اعتبارات كثيرة يتفق المجتمع عليها ، ولكن اغلبها لا يقع ضمن نوع المادة البلاستيكية للعبوة ، إلا أنني في المقابل اهتم لمعرفة مكان حفظ المياه التي اقوم بشرائها، فلديّ دراية بمضار اشعة الشمس على المياه إن كانت محفوظة في قنينة بلاستيكية ، ولذلك فعند احتفاظي بمياه داخل السيارة فإنا لا أعود لاستهلاكها ، لأن هذا الأمر يتنافى مع مأمونية المياه ، وكذلك نحن نعول على المحلات التجارية عرضها في مخازن مهيأة، وهذا للأسف عكس ما نلاحظه منها،  وعليه يجب ان يكون هناك رفض مجتمعي لهذه الملاحظات ويجب أن تفرض رقابة عليها ، وانا  اضع صوتي لمناشدة كل فرد بالمجتمع في أن يكون اكثر وعي في هذا الجانب، كما عليه أن يساهم في عملية تغيير هذه العادات الخاطئة عند أصحاب المحلات التجارية ، فبتكاتف المجتمع ومع وجود إعلام داعم ومؤسسة قائمة على أدوارها فإن الرسالة تصل ويحدث التغيير بلا شك .

الرقابة التشريعية والضبطية

المهندس سعيد البرعمي

 















وفي استطلاع للرأي على مستوى المؤثرين في الشبكات الاجتماعية فقد  أبدى المهندس سعيد بن مسلم البرعمي رأيه متحدثاً " أن من  اهم معايير الشراء التي اتبعها عند شراء المياه المعدنية، هي معرفة مكان حفظ هذه المياه، وذلك للتأكد من سلامة الظروف التي صاحبت تلك المياه المعبأة سواءً في عملية النقل أو التخزين، فضلا عن صلاحية العبوة نفسها وتاريخ التعبئة، وعلى الرغم من أنني كشخص لم ألحظ أي حملة توعية قبل الأن تقوم بتوجيه نصائح صحية للمستهلكين بشأن المياه وعبواتها، إلا أنه وبالفطرة الإنسانية أسعى لتفحص ما يضمن لي سلامة التخزين على الأقل، إذ أن ليس كل المحلات التجارية ملتزمة  بعرضها في مكان آمن أو مبرد نوعيا، ولذا فهنا يأتي دور الرقابة التشريعية والضبطية في التتبع والمعالجة، فالبلاستيك الذي تُــصنع منه العبوات هو في الغالب نوعيات مختلفة وبعضها قد يكون معاد تصنيعه، وهذا ما قد يجعله سريع الذوبان عند التعرض لأشعة الشمس، مما يوجب دور أكبر لنا كمجتمع في الاختيار 
والمشاركة بالتوعية من أجل نشر ثقافة السلامة الصحية في شراء واستهلاك المياه المعدنية .

خصائص تصنيع العبوات

احمد بن خميس الشبيبي









في جانب آخر تحدث أحمد بن خميس الشبيبي  قائلاً " أن عبوات المياه البلاستيكية تصنع في العادة من مواد بتروكيماوية بسيطة تتفاوت بين الكثافة والليونة ، وتتم عملية تصنيع العبوة ذاتها بطرق معالجة يضاف اليها ملونات أو مضادات اكسدة معينة، من اجل الحصول على خصائص العبوة نفسها  ، إلا أن هذه المواد رغم مأمونيتها وخضوعها لمعايير التصنيع القياسية ، فهي قد تتأثر بأشعة الشمس أو ظروف الجو الخارجي مما يجعل تلك المواد الداخلة في تصنيع العبوة تتفاعل مكوناتها الكيميائية ، من هنا تأتي أهمية  أن يصاحب عملية ما بعد أنتاج العبوات وتعبئة المياه المعدنية دور المورد أو البائع لوضعها في ظروف ملائمة لحفظ وتخزين المياه،  وعلى المحلات أن يراعوا هذا الأمر لأن المستهلك قد يُـــحدد خيارات شرائه بناء على درجة وعيه وملاحظته للبائع الملتزم بطريقة عرض آمنة، كما أن هذا الأمر لا يعمم فقط على المحلات،  فحتى الأفراد نفسهم مطالبين بالمحافظة على طريقة الحفظ في منازلهم، إذ أن هناك أسر تقوم بجلب مياه من منابع عيون مائية وذلك في  عبوات بلاستيكية معادة الاستخدام مراراً، وربما تحفظها في مخازن منزلية على ضوء خافت مما يسبب تنامي فطريات أو طحالب على جوانب العبوة ذاتها وهو أمر مفسد للصحة، فكما هو الوعي الاستهلاكي مطلوب كذلك الوعي الذاتي الذي يعي تبعات الأمور  التي تلامس صحة البشر . 

المواصفات القياسية والتوضيحية

الطالبة نرجس بنت مبارك العوفية









كما أكدت على نفس الجانب نرجس بنت مبارك العوفية طالبة في تخصص صحة وسلامة مهنية بكلية مسقط الحديثة فقد تحدثت من ناحية علمية عن مخاطر العبوات البلاستيكية، في كونها مصنوعة من مواد كيميائية قد تتحلل وتختلط بالمياه إذا كأنت عوامل الجو الخارجي تواجه  هذه العبوات بشكل مباشر ولفترة طويلة، كما أكدت على أن عوامل التمثيل الضوئي المكونة من توافر أشعة الشمس والأكسجين قد تساعد على تكون الطحالب والتي بدورها قد تضر بسلامة المياه التي تتعرض عبواتها لظروف تخزين تتجمع فيها تلك العوامل ، وأوضحت كذلك أن أغلب العبوات المعبأة بمياه محلاة تحتوي في أسفلها على مثلث أو شريط توضيحي به عدد من الأرقام الدالة على نوع المادة المصنع منها العبوة البلاستيكية و رقم العبوة ذاتها ، وما اذا كأنت العبوة مسترجعه أو مكرر استخدامها أو أنها قابلة لإعادة الاستخدام بعدد مرات تحدد بالأرقام . 

المجتمع يفرض وعيه

كذلك أشارت نرجس إلى أن نقل المياه في  شاحنات مفتوحة أو نقلها لمسافات أمر مضر بسلامة المياه، وعليه عن كأن الموزع اقل وعيا فعلى المستهلك أن يفرض وعيه وقدرته على التغيير واختيار افضل الخيارات التي تضمن له صحة غذائية في السلع التي يتعامل معها بشكل يومي ، كما أشارت إلى تفاوت  اصحاب المحلات التجارية الكبيرة و الصغيرة في درجة الالتزام بطرق العرض والحفظ لتلك المياه ، فقد أشارت أن هذه الظاهرة قد تكثر عند أصحاب المحلات الصغيرة لأنهم بطبيعة الحال يبحثوا عن الربح السريع لذلك تكثر مشاهد رؤية عبوات وكراتين المياه وهي مكدسة أمام المحلات، مما يرفع نسبة الخطورة وخاصة في فصل الصيف، كما تحدثت نرجس عن عادات مجتمعية عند إعادة التعبئة من داخل المنزل في تلك العبوات الكبيرة إذ قالت أن  عملية غسل تلك العبوات باستخدام المنظفات قديزيد من فرص تحلل المواد كما أن أغلب العبوات المصنعة ذات عنق ضيق مما يحد من عملية تنظيفها في المنزل بذات الجودة والتعقيم في مصانع إعادة التعبئة
واختمت نرجس قولها " لقضية إجمالاً تقع في تغيير ثقافتنا لنستطيع تغيير عادات الباعة الناجمة من اعتبارات ربحية،  وكذلك وضع الضوابط لشركات التصنيع و الموزعين في عملية نقل وخزن تلك العبوات ، وربما أن الأوان أن ننظر إلى الحل البديل واستخدام العبوات الزجاجية حتى وأن كأنت كلفتها اعلى ، إلا أنها تبقى اقل ضرر وهي صديقة للبيئة بعكس المواد البلاستيكية.