الاخبار


خلك حريص من مخلفات البلاستيك

جهود مؤسسية تناشد بترشيد استخدام البلاستيك والتوجه للبدائل

  • تأثير البلاستيك والمخلفات الناتجة عنها لا يضّر بالتربة فحسب بل قد يصل الضرر للمياه الجوفية أو السطحية.
  •  حجم النفايات المنتجة في السلطنة والقابلة لإعادة التدوير يبلغ نحو 2.3مليون طن سنويًا، ويمكن تحقيق عوائد بقيمة 530 مليون ريال سنويًا في حال إعادة تدويرها محليًا.
  •  مناشدة بلدية لتبني الممارسات السليمة في التخلص من النفايات بشكل عام، والبلاستيكية بشكل خاص.
  • دعوة لتبني البدائل أو الإدارة المثلى والفاعلة للنفايات؛ للتقليل من استخدام المواد البلاستيكية غير الضرورية في الحياة اليومية.



المخلفات البلاستيكية


كتبت:محبوبة الصباحية

     يتسيد البلاستيك قائمة المخلفات الأكثر ضرراً على البيئة؛ لكونه على نقيض الأنواع الأخرى من المخلفات التي يمكن التصرف بها والتخلص منها بطريقة سليمة؛ حيث يبقى تأثير المخلفات البلاستيكية في البيئة لمدة طويلة؛ لأنها تتسم باحتوائها على مواد كيميائية غير قابلة للتحلل، لذا تستغرق مئات السنين للتحلل، لتؤثر بذلك على النظام الحيوي البيئي بمختلف مكوناته.

 وسياقًا على حجم تلك التأثيرات فقد قامت عدة من المبادرات الوطنية التي تتبناها جهات حكومية وخاصة ذات العلاقة من أجل التقليل من استخدامات البلاستيك، والنفايات البلاستيكية وآثارها وأضرارها على مختلف البيئات البرية أو البحرية. حيث يتناول هذا التقرير ضرر استخدام البلاستيك على البيئة وأبرز الجهود المبذولة للحد من استخدامه. 

جهود وطنية:

ضمن الجهود الوطنية للتقليل من استخدام البلاستيك والتقليل من المخلفات البلاستيكية، تفعيل القرار الوزاري رقم 23/ 2020 الذي أصدرته هيئة بيئة بشأن حظر استخدام أكياس التسوق البلاستيكية أحادية الاستهلاك. والذي تنفيذًا لأحكام قانون حماية البيئة ومكافحة التلوث رقم 114/ 2001، بما من شأنه تحقيق المواءمة  بين مقاصد التنمية المستدامة ومؤشراتها في خطط العمل الوطنية لإدارة المنتجات البلاستيكية ونفاياتها. حيث يؤمل من تنفيذ هذا القرار أن يساهم بشكل ملحوظ في التقليل من التلوث البلاستيكي على البيئة المحلية. 


القوانين والتشريعات:


  كما راعت التشريعات واللوائح البلدية مسألة الحفاظ على النظافة العامة، بهدف درء الممارسات التي من شأنها الإضرار بالبيئة والإنسان على وجه العموم ، حيث ورد في المادة (11) من الأمر المحلي الخاص بوقاية الصحة العامة رقم 1/2006بحظر إلقاء أو ترك أو وضع أو إسالة أو إفراز أو حرق أي نفايات في الأماكن العامة أو التخلص منها في غير مواقع التخلص المحددة من قبل البلدية. وتشمل هذه المخلفات كذلك المخلفات البلاستيكية التي يعد ضررها أكبر وأعم على البيئة، كما شددت القوانين البلدية العقوبات على المخالفين ومنها الجزاءات الإدارية على مخالفات بلدية مسقط بدفع غرامة (100) ريال على من يقوم بالتخلص من النفايات في غير الأماكن المخصصة لها. 


ضرر بيئي دائم:

     يتعدى تأثير البلاستيك والمخلفات الناتجة عنه الإضرار بالتربة بل ويتجاوز ضرره المياه الجوفية أو السطحية، فضلاً عن تأثيره على الكائنات الحية في البيئة مثل النباتات الأرضية  أو الحيوانات التي قد تتغذى على هذه المواد البلاستيكية، من جانب آخر قد تؤثر المخلفات البلاستيكية التي ترمى في قاع البحر سلباً على الأحياء البحرية مثل الشعب المرجانية، وتؤدي إلى نفوق الاسماء والكائنات البحرية؛ بسبب اختناقها بالبلاستيك أو تغذيها عليه؛ وبالتالي تعد المخلفات البلاستيكية تهديدًا حقيقيً للنظم الحيوية البيئية. 

     

قيمة اقتصادية مضافة :


يأتي مفهوم الاقتصاد الدائري منسجما مع مستهدفات رؤية عمان 2040 للحفاظ على قيمة الموارد البيئية، والذي يتجاوز بدوره مفهوم الاقتصاد الخطي الذي يركز على الاستخراج والتصنيع والتخلص فقط، حيث سعت الحكومة لجذب الاستثمارات وطرح عدد من الفرص الاستثمارية للنهوض بقطاع إدارة النفايات، كما أن الاهتمام بهذا القطاع من شأنه أن  يسهم في الحد من المشاكل الصحية والبيئية ويقلل التلوث، ويحسن نمط ونظام تجميع النفايات. وقد أشارت دراسة نشرتها شركة بيئة ضمن تقرير الاستدامة لعام 2022 للشركة، أن حجم النفايات المنتجة في السلطنة والقابلة لإعادة التدوير نحو 2.3 مليون طن سنويًا، ويمكن تحقيق عوائد بقيمة 530 مليون ريال سنويًا في حال إعادة تدويرها محليًا، ويقدر حجم استثمارات الاقتصاد الدائري في السلطنة حوالي 577 مليون ريال. 

مسؤولية مجتمعية:

     قد تصنع بعض الممارسات السليمة الفارق لحلحلة مشكلة تكدس النفايات البلاستيكية والتقليل من انتشارها، وذلك من منطلق إيمان أفراد المجتمع بدورهم ومسؤوليتهم الفردية والمجتمعية تجاه البيئة التي هم جزء منها ومن النظام الحيوي على كوكب الأرض؛ إذ أن تبني الإدارة المثلى والفعالة للنفايات من خلال التقليل من استخدام المواد البلاستيكية غير الضرورية في الحياة اليومية، بل والتفكير بجدية قبل شراء المواد البلاستيكية واستبدالها بمواد أخرى قابلة للتحلل وإعادة الاستخدام أو التخلص منها دون إحداث ضرر للبيئة،من جانب آخر فإن تبني الطرق الإبداعية في إعادة تدوير الأشياء وإعادة استخدامها من شأنه أن يساهم في تقليل تكدس المخلفات وخاصة البلاستيكية منها، والاستعانة بالشركات المتخصصة في إعادة التدوير.