احتفلت سلطنةعُمان ممثلة ببلدية مسقط مع أشقائها من الدول العربية بيوم المدينة العربية الذييصادف 15 مارس من كل عام؛ والذي جاء هذا العام تحت شعار (مدن مرنة قادرة علىالصمود)، حيث تشارك البلدية المُدُن العربية الاحتفاء بمرور 58 عامًا على تأسيسمنظَّمة المُدُن العربية في العام 1967، إذ تسعى عبر جهودها إلى مشاركة خبراتهاوالاستفادة من التجارب العالمية وتوظيفها بهدف تحفيز النمو والازدهار، وتحقيقالأهداف الوطنية المنشودة.
وأشار المهندس عبدالرحمن هشام العصفور، الأمين العام للمنظمة، في كلمته بمناسبة يوم المدينة العربيةعلى أهمية المدن الذكية قائلًا: "يأتي شعار هذا العام من واقع إدراك وإيمانتام بأن المدن تمثل مستقبل الحياة العالمية، وفي ظل تزايد التحديات العالمية كتغيرالمناخ، والأزمات الصحية، والزحف العمراني، والتأثيرات الجيوسياسية، أصبحت الحاجةإلى جعل المدن مرنة وقادرة على الصمود أكثر إلحاحا."
وأضافالعصفور:" تعتمد المدن المرنة على التخطيط الحضري المستدام، والبنية التحتيةالقوية، والتنوع الاقتصادي، وإشراك المجتمع، والتكنولوجيا الذكية، وهو ما يعزز منمرونتها وقدرتها على التكيف والصمود في التغيرات البيئية والاقتصادية والاجتماعية،والاستجابة للكوارث الطبيعية والأزمات بطريقة تقلل الأضرار وتسرع عملية التعافيمما يضمن خلق بيئة آمنة ومستدامة تمكن من استمرار الحياة الطبيعية حتى في ظلالأزمات."
ومن جانبه، قال سعادة أحمد بنمحمد الحميدي، رئيس بلدية مسقط: "تأتي مشاركة بلدية مسقط في يوم المدينةالعربية تأكيدًا على التزامها بتبني أفضل الاستراتيجيات لتحقيق المرونة الحضريةواستدامة المدن من خلال تطوير البنية الأساسية، وتحسين الخدمات، وتعزيز الاستجابةللتحديات البيئية والاقتصادية، وتطوير حلول مبتكرة تسهمفي رفاهية المجتمع، بما ينسجم مع أولويات رؤية عمان 2040الهادفة إلى الارتقاء بجودة الحياة وتحفيز تنافسية السلطنة، وبناء مجتمع واقتصادمستدام مواكب للمتغيرات الإقليمية والعالمية."
لا يقتصر مفهوم المدن المرنةفقط على البنية التحتية، بل يشمل الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والبيئية التيتسهم في جعل المدينة أكثر قدرة على التكيف مع الأزمات والتحديات. ومن هذا المنطلق،تواصل بلدية مسقط جهودها في تعزيز جودة الحياة، من خلال التخطيط العمرانيالمتوازن، وإدارة الموارد بكفاءة، وتطبيق الحلول الذكية لضمان مدينة أكثر استدامةوازدهارًا.
وتجدر الإشارة إلىأن إيماناً بالأدوار التي تقوم بها المنظمات وأهميتها، فقد انضمت بلدية مسقط كعضوفي منظمة المدن العربية عام 1971م. واستطاعت من خلال عضويتها في المنظمة تقويةالعلاقات الخارجية مع مختلف المدن والمنظمات والمؤسسات بغرض تحقيق التكامل، وتعزيزالاستفادة من التجارب والخبرات مع المدن العربية في مجال التنمية الحضريةالمستدامة، سعيا في دفع عجلة التنمية والازدهار.
-انتهى-