اختتمتسلطنة عُمان مؤخراً مشاركتها في النسخة الرابعة عشرة من منتدى قادة المدن العالميةالذي استضافته العاصمة النمساوية فيينا خلال الفترة من 2 إلى 4 يوليو الجاري، حيثيعتبر هذا الحدث من أبرز الفعاليات العالمية التي تجمع المحافظين ورؤساء البلدياتوخبراء التخطيط الحضري وصناع السياسات من مختلف أنحاء العالم، لبحث سبل تعزيزالتنمية الحضرية المستدامة. حيث سعى المنتدى لمشاركة المعارف والأفكار والحلولالإبداعية التي طبقتها المدن المختلفة لتعزيز الاستدامة، تحت شعار "مدنمستدامة وصالحة للعيش .. حلول محلية، تأثير عالمي."
ترأس وفدالسلطنة المشارك في المنتدى الدولي سعادة أحمد بن محمد الحميدي، رئيس بلدية مسقط،حيث شارك في العديد من الجلسات النقاشية التي تناولت موضوعات محورية شملت الإسكانالميسر، وتطوير خدمات البلديات، والتحول في مجال الطاقة في المجمعات الحضرية،وتعزيز مرونة الموارد المائية؛ وهي جميعها قضايا رئيسية تسهم في رسم ملامحاستراتيجيات المدن على مستوى العالم.
وفي تعليقهعلى المشاركة، تحدث سعادة أحمد الحميدي قائلاً: "أتاحتلنا المشاركة في هذا المنتدى الدولي فرصة ثمينة للتعرف على كيفية تصدي المدن حولالعالم للتحديات الحضرية المشتركة من خلال حلول مبتكرة وقابلة للتطبيق والتوسع.وبالنسبة لنا فإن هذه المشاركة لا تقتصر على متابعة التوجهات العالمية فحسب، بلتمثل أيضًا مساحة للتفكير في كيفية مواءمة تلك الرؤى وتحويلها إلى سياسات ومشاريعواقعية تواكب احتياجات المدن العمانية المتنامية. ويجسد ذلك التزامنا المستمرببناء منظومة حضرية متكاملة، مستدامة، وشاملة، ترتكز على تقديم خدمات فعالة وتنسجممع الأهداف الاستراتيجية لرؤية عُمان 2040، بما يسهم في تعزيز جودة الحياة لجميعسكان السلطنة".
وتضمنالبرنامج الممتد على مدار ثلاثة أيام نقاشات ثرية وتبادلات معرفية بين شبكات المدنالمشاركة، إلى جانب زيارات ميدانية إلى عدد من أبرز المناطق الحضرية المتقدمة فيفيينا، مثل كارل ماركس هوف، وسيشتات أسبيرن، ونوردبانهوف كوارتييه، وجزيرةالدانوب. وقد مثّلت هذه المواقع نماذج ملهمة للإسكان العصري، وحلول التنقلالمبتكرة، والتخطيط المتكامل للبنية الأساسية على نطاق واسع.
يُجسّد حضورسلطنة عُمان في هذا المنتدى استمرار تواصلها الفاعل مع مجتمع التنمية الحضريةالدولي، استنادًا إلى سجل مشاركاتها السابقة ضمن سلسلة مؤتمرات قمة المدنالعالمية. وقد أسهمت مشاركة الوفد في تعزيز طموح سلطنة عُمان الأوسع نحو مواءمةالأطر الحضرية العالمية، وتوسيع آفاق الاطلاع على النماذج الرائدة في مجالاتالتخطيط الحضري، والتنقل، والحوكمة، وتعزيز مرونة المدن.
اختتمالمنتدى، الذي استضافته مدينة فيينا بتنظيم مشترك بين مركز سنغافورة للمدن الصالحةللعيش وهيئة إعادة التنمية الحضرية، وبالتعاون مع مؤسسة الابتكار الحضري في فيينا،بتجديد التزام المدن المشاركة بتعزيز التعاون فيما بينها وتسريع وتيرة العملالمشترك، بما يسهم في بناء مستقبل حضري مستدام.
-انتهى-