قريبا .. بلدية مسقط تدشن نظاما جديدا للعنونة بمسقط
أكد سعادة المهندس سلطان بن حمدون الحارثي رئيس بلدية مسقط أن البلدية بصدد تدشين نظام العنونة الجديد قريبا وذلك بعد دراسة منهجية متأنية قام بها المختصون بالبلدية منذ عام 2007 م تضمنت إجراء مسح شامل لولايات المحافظة من خلال استبانة يتم الإجابة على أسئلتها عبر المقابلات المباشرة مع المواطنين والمقيمين وأخذ عينات من الجهات الخدمية الحكومية والخاصة لمعرفة مدى استخدامهم لنظام العنونة ومعوقات الاستخدام ومعرفة اقتراحاتهم في وضع نظام جديد .
وأسفرت دراسة البلدية عن نتائج وتوصيات من أهمها ضرورة تغيير النظام القائم واستبداله بجديد ، والتي على ضوئها قررت البلدية استحداث نظام عنونة جديد يتواكب مع التطورات والمتغيرات السكانية والعمرانية والاجتماعية والاقتصادية والسياحية التي تشهدها محافظة مسقط .
كما قامت البلدية في خطوة أخرى وبناء على نتائج دراسة البلدية بتكليف استشاري من بيوت الخبرة العالمية لتحديد وتحليل المعوقات والتحديات التي تواجه نظام العنونة المعمول به.

مضامين النظام
وأوضح سعادة المهندس رئيس بلدية مسقط أن النظام الجديد الذي سيتم تدشينه يتضمن مواصفات عالمية مواكبة للنمو السكاني والتوسع العمراني وارتفاع النشاط الاقتصادي والسياحي الذي تشهده السلطنة في عهدها الزاهر الميمون .
ويستوعب النظام في باقاته الجديدة عناصر التقنية الحديثة التي أصبحت وسيلة لتسهيل الخدمات وتبسيط الإجراءات بصورة رقميه ،إذ يعطي العنوان نظاما تعريفيا متميزا لا يتكرر وبذلك سيكون من السهل تحديد أي موقع من المنشآت والعقارات و الوصول إليه بيسر ، إضافة إلى أن نظام العنونه سيسهل أعمال الدراسات والمسوحات التي تتم من قبل مختلف الجهات لأغراض بحثية أو خدمية والتي ستعود بالفائدة على المجتمع ذاته.
وسوف يسهل النظام الجديد على السياح والزوار الذين يزورون السلطنة التنقل في محافظة مسقط باستخدام العنونة لا سيما عندما يصبح أصحاب سيارات الأجرة على إطلاع ودراية باستخدام نظام العنونة .
كما أن نظام العنونة الجديد يساعد على سرعة البحث للوصول إلى مختلف المواقع والوجهات المقصودة ، لما يمثله ذلك من أهمية عالية لاسيما في حالات الطوارئ وتقديم خدمات الإسعاف والدفاع المدني، ويساعد في تقليل الازدحام المروري ، وذلك من خلال معرفتهم للموقع الذي يقصدونه بدلا من أسلوب البحث ومحاولة الوصول للموقع المقصود بالطرق التقليدية .


عناصر الدراسة
قام الاستشاري المكلف بتقييم نظام العنونة المعمول به حاليا وتحديد صعوبات ومعوقات الاستخدام التي تواجهه وذلك من خلال دراسة عناصره ومعرفة مواضع الضعف فيه من أجل تجنبها وعدم تكرارها في النظام الجديد وتحديد مواطن القوة بهدف تعزيزها وتطويرها وفق الإمكانيات الحديثة والنظم العالمية المعمول بها، وتحديد ومعالجة آليات الانتقال المرن من نظام العنونة القديم إلى نظام العنونة الجديد بطريقة انسيابيه ودون حدوث فجوات مؤثرة ،لاسيما للأعمال والتطبيقات الجارية التي تستخدم نظام العنونة القديم .
و تضمنت الدراسة دراسة تطبيقات العنونة المستخدمة في عدد من المدن العالمية والإقليمية للوقوف على تجاربها في هذا المجال ، ودراسة النطاق الجغرافي والنموذج العمراني المستخدم في السلطنة للوصول إلى إيجاد أفضل تطبيقات العنونة التي تلائم السلطنة وتحافظ على المعاير والأسس المستخدمة عالميا.
كما قام الاستشاري بعمل مسح ميداني للاسترشاد برأي المجتمع بطريقتين طريقة رقمية من خلال استبانة مجهزة في الموقع الالكتروني ، والطريقة الثانية بواسطة المقابلات المباشرة مع عدد من المواطنين والمقيمين والزوار وتضمنت الدراسة العديد من الأسئلة حول نظام العنونه القائم ومدى استخدامه وماهي معوقات الاستخدام كما تضمن المسح كذلك رؤية المشاركين فيما يرغبون أن يكون عليه نظام العنونه الجديد ليتمكنوا من استخدامه والاستفادة منه .
مميزات النظام
من أهم مميزات نظام العنونة الجديدة هو التبسيط والفاعلية وسهولة الاستخدام والتخلص من الرموز و الأرقام الطويلة التي تمثل صعوبة في الحفظ ، واستخدام مسميات للشوارع الداخلية بدلا من استخدام الأرقام الطويلة وكذلك بالنسبه لأرقام المباني يتم استخدام أرقام أحادية وثنائية وكحد أقصى تبلغ ثلاثة أرقام وذلك في الشوارع الممتدة ، وسوف ينسب تسلسل المباني إلى الشارع ليشكل رقما مميزا في كل منطقة ، مما يعمل على تسهيل الحفظ والبحث والوصول إلى موقع العنوان .
تطبيق النموذج التجريبي
قبل البدء بالتطبيق الفعلي الشامل لنظام العنونة الجديد ، سيتم بداية تطبيقه تجريبيا في منطقتين بهدف اختبار مدى فاعليته للوقوف على الإجراءات التنفيذية والنتائج المصاحبة للتطبيق وفق المعايير التي أوصت بها الدراسة ، وخاصة فيما يتعلق بتصنيع وتثبيت اللافتات الإرشادية الخاصة بأسماء المناطق ومسميات الطرق ولوحات عنونة المباني . كما تهدف هذه المرحلة التجريبية إلى الوقوف على المعوقات التي قد تصاحب تطبيق نظام العنونة وتجنب الأخطاء التي قد تظهر وذلك قبل تطبيق النظام في باقي مناطق المحافظة.
وقد اختارت البلدية منطقتين تجريبيتين الأولى في ولاية مطرح تمثل نموذجا للأحياء ذات التخطيط القديم والثانية في ولاية السيب لتمثل نموذجا للأحياء ذات التخطيط الحديث ، ولاستيفاء المنطقتين المواصفات التي اعتمدتها الدراسة الفنية للمشروع فيما يتعلق بأسس اعتماد حدود المناطق والتي تمثل المستوى الثاني للعنوان بعد الولاية . كما أن الاختلاف في الأنماط التخطيطية وطبيعة التوزيع المكاني وحجم الكثافة السكانية واستخدامات الأراضي بين المنطقتين يمثل فرصة سانحة لاختبار النظام على نمطين مختلفين من التجمعات السكانية .
والعمل جار حالياً في تجهيز النصوص التعريفية وإعداد المخططات التنفيذية لمرحلة التطبيق الشامل للنظام الجديد للعنونة على جميع ولايات محافظة مسقط وفقاً للمعايير والأسس التي اعتمدتها الدراسة الفنية للمشروع . ومن المؤمل البدء في تنفيذ المشروع في باقي ولايات محافظة مسقط مباشرة بعد الانتهاء من دراسة وتقييم المنطقتين التجريبيتين .
.png)
تصميم للعنونة الجديدة بمسقط