دراسة لتطوير منطقة الحمرية برؤية عالمية
• الحمرية تحت مجهر طلاب من جامعة السلطان قابوس وجامعة اريزونا الامريكية والجامعة الألمانية
• تحديد المشاكل والملاحظات ووضع الحلول الأولية للتخطيط المعماري والحضري بالمنطقة .
تتواصل الدراسة العلمية " تطوير منطقة الحمرية " بولاية مطرح ضمن أطرها التخطيطية والعمرانية وسط البيئة التجارية النابضة بالحيوية والكثافة السكانية .والمنطقة ترصد بكافة أبعادها تحت مجهر نخبة من طلاب تخصص العمارة والتخطيط الحضري بجامعة اريزونا بالولايات المتحدة الامريكية وبمشاركة طلاب من جامعة السلطان قابوس والجامعة الألمانية للعلوم والتكنولوجيا بإشراف من مختصين ومسؤولين ببلدية مسقط ، حيث تستمر الدراسة هذه حتى 1 أكتوبر ومن المؤمل أن تخرج بحلول أولية لمعالجة مشكلات المنطقة ، وسيتم صباح اليوم ببيت البرندة استكمال هذه الحلقات بعمل عرض مرئي وحلقة نقاشية حول ما توصلت إليه الدراسة بحضور سعادة المهندس رئيس بلدية مسقط وعدد من المسؤولين

وحول مضمون الموضوع قال المهندس هلال البوسعيدي مهندس معماري ببلدية مسقط أن الدراسة تقوم على مرحلتين الأولى هي عقد حلقات من العمل المشترك المتواصل للطلاب في قاعة بيت البرندة بين طلاب الجامعات الثلاث العالمية ومختصيين من بلدية مسقط وذلك من أجل تجميع البيانات والمعلومات الاحصائية ، والتعرف على تفاصيل المنطقة بالاستعانة بالخرائط الجيولوجية والمعمارية وتحديد استخدامات المنشآت العمرانية المتنوعة السكنية والتجارية والترفيهية وتحديد الطرق الرئيسة والفرعية والخدمات والمرافق العامة وهي تقوم بشكل مباشر بمعرفة المشاكل العمرانية والتخطيطية في المنطقة ، كما يقوم الوفد الطلابي بزيارة المنطقة ميدانيا لتجميع البيانات اللازمة واقتراح بعض الأفكار الأولية التي ستهيأ الطلاب لإكمال دراستهم التفصيلية في المرحلة الثانية وتقديم تصورهم النهائي للمنطقة نهاية الفصل الدراسي وذلك بعد رجوعهم إلى جامعة اريزونا بالولايات المتحدة الأمريكية

المهندس / هلال البوسعيدي.
هدف الدراسة
أشار الدكتور مارك رئيس الوفد الطلابي بجامعة اريزونا الامريكية المشرف على الدراسة أن الهدف من الدراسة هو مشاركة الطلاب في التعليم والتعاون على تبادل الخبرات المتنوعة لإجراء هذه الدراسة وتجربة بيئات العمل المختلفة التي تحتوي على تضاريس متباينة بقربها من التلال الصخرية ووقوع منطقة الحمرية في حي نابض بحيوية المدينة العصرية من مواصلات وتجارة ومساكن ، وتهدف البلدية من خلال إقامة مثل هذه الدراسة إلى التعاون المشترك مع الجامعات المحلية والعالمية في إبداء المقترحات والأفكار والأستفادة منها والتي من شأنها تطوير الأحياء بكافة استعمالتها بالمحافظة ، كذلك تهدف إلى إكساب المشاركين المهارات العملية في مجال التخصص وإثراء التبادل الثقافي والفكري بين الطلاب وتعريفهم بالأنماط العمانية المعمارية المستوحى من التراث والحضارة الاسلامية الأصيلة

الدكتور مارك.

أبرز التحديات
وفي خضم الزيارات الميدانية وحلقات العمل المكثفة والمناقشات المفتوحه بين الطلاب والدكتور مارك والمختصيين ببلدية مسقط ظهرت على طاولة الدراسة عدد من التحديات التي تواجه المنطقة ومن أبرزها كما يحدثنا ليفاي من جامعة أريزونا الأمريكية هي : الازدحامات المرورية المتكررة في شوارع الحمرية وعند التقاطعات والدوارات المرتبطة بالطرق الرئيسية وبطء سير الحركة المرورية في أوقات غير الذروة كذلك، كما أن هناك مشكلة تصريف مياه الأمطار السطحية بالحمرية عند هطول الأمطار ونزول الشعاب المنحدرة من الجبال المحاذية للمنطقة والتي تشكل عند انجرافها خطوة على المباني والمنشآت وعلى الأرواح والممتلكات ، كما تعمل المياة السطحية على تكوّن البحيرات المائية في الأحياء السكنية والشوارع مما تنتج عنه مشكلات مرورية وصحية وذلك بانتشار البعوض والحشرات التي تعيش على المياه المتجمعة ، وأضاف جوزيف من جامعة اريزونا أن المنطقة تعاني كذلك من الاكتضاظ السكاني وتفشي العمالة الوافدة واختلاطها مع المواطنين مما ينذر بخطوة في تركيب البنية السيكولوجية للمنطقة وتأثر النسيج الأسري والترابط الاجتماعي ، وهناك تنوع بين العمارة الحديثة والنمط التقليدي مما يضفي تاريخا زاخرا لهذه المنطقة بمختلف مقوماتها

جوزيف.
منهجية الدراسة
ويوضح المهندس إبراهيم العبري مهندس معماري ببلدية مسقط أن الدراسة تقوم على تجميع كافة البيانات والمعلومات السكانية والعمرانية التي تخص منطقة الحمرية وتوفير الاحصائيات حول أعداد السكان والمنشآت ومعرفة الطاقة الاستيعابية للطرق في أوقات الذورة وغيرها ، والاستدال بالدراسات السابقة حول المنطقة سواء دراسات فنية أو اجتماعية أو بيئية

المهندس/ ابراهيم العبري
أهمية الدراسة
تكمن أهمية الدراسة في الوقوف على أبرز المشكلات والملاحظات اليومية والمتكررة التي يعاني منها العنصر البشري باعتباره المحرك الأساسي والرافد الأول للتنمية وإيجاد الحلول الاستراتيجية المدروسة لحلحلة العراقيل ، وحول درورها في الدراسة أشارت الخريجة المهندسة ريم الريامي مشاركة من جامعة السلطان قابوس هو القيام بعمل مشترك ضمن جماعات للتعرف على تفاصيل منطقة الحمرية وتحديد الأماكن والنقاط التي تعاني من مشكلات والنزول ميدانيا على أرض المنطقة وزيارة الأماكن وعمل الأوصاف والتقارير حولها وقالت المهندسة ريم : أن الدراسة تمثل صقلا عمليا وميدانيا لنا كطلاب ، وتنمي لدينا روح التعاون وتبادل الخبرات ، وتربطنا ببيئات العمل المتنوعة كونها دراسة تسير وفق رؤى علمية وعملية مخططة ومدروسة تحت مظلة بلدية مسقط وجامعات مرجعية عريقة .
زيارات وسياحة

المهندسة/ ريم الريامي
كما تشير المهندسة دلال اللواتي أن أجواء الدراسة يتخلل ابرنامج معدا للزيارات لبعض محافظات وولايات السلطنة لتعريف المشاركين بمقومتها الطبيعية والسياحية العمانية وما تزخر به من أنماط متباينة من وانسجام مفردات الطبيعة بمختلف التضاريس والبيئات المتنوعة الزراعية والساحلية والجبلية والريفية وأساليب الحياة اليومية في هذه البيئات في ظل الأجواء الحارة والمعتدلة في بعض المناطق بالسلطنة ، وتضيف دلال أن الدراسة تكسبها مزيدا من الثقة والإعداد المعنوي للدخول في بية العمل ، وتضيف أن الدراسة لها بعدا في التجانس والتبادل الفكري مع الدول المتقدمة والاستفادة من خبراتها في تطوير السلطنة . ويوقل جوزيف أن الرحلات السياحية اطلعتنا على حضارة عمان من تراث محفوظ ، وعناية بالتاريخ والعادات العريقة وبالفنون المعمارية قديما في ولايات محافظة الداخلية نزوى وبهلا والحمراء وغيرها من الولايات التي زرناها ، وشاهدنا التنمية في كل مكان هنا في السلطنة يحفل بالمنجزات العصرية .