|
كتب : إبراهيم بن سعيد الحسني

مـع قـرب اكتمال إنشاء وتنفيذ مجموعة من الطرق الحيوية كطريق مسقط السريع وطريق 32 يوليـو ( الوسطي) ، وإقامة عدد من الجسور وتحويل مجموعة من الدوارات إلى تقاطعات بإشارات ضوئية ، وضعت بلدية مسقط دراسة مرورية علمية شاملة لشبكة الطرق في محافظة مسقط .
جاء ذلك في سياق تصريح لسعادة المهندس / سلطان بن حمدون الحارثي – رئيس بلدية مسقط الذي ذكر بأن الدراسة تهدف إلى تأسيس قاعدة علمية للتنبؤات المستقبلية المدروسة والمبنية على قاعدة واسعة من البيانات الحديثة لحجم الحركة المرورية المستقبلية وتحديد وجهتها وبالتالي تحديد احتياجات المحافظة من شبكة الطرق ومعرفة مستوى أدائها خلال العشرين عاماً القادمة خاصة مع المتغيرات المتسارعة في معدلات النمو السكاني والعمراني وتنامي الحركة الاقتصادية والسياحية .

وقال سعادة المهندس رئيس البلدية بأن الدارسة تقوم على عدد من العناصر كالتعرف على أنماط الحركة المرورية وأوقاتها وحجمها وأسبابها وتأثيراتها وتحديد بؤر الضعف في شبكة الطرق ومعرفة مواقع الازدحام والاختناقات المرورية وسبل دعمها وعلاجها ، وكذلك تحديد الطرق والمواصلات المستقبلية المطلوبة لمواكبة أنماط نمو السكان وازدياد أعداد المركبات ، إلى جانب وضع ببرنامج لتحديد معالم أولويات تنفيذ إجراءات تحسين شبكة الطرق ،بالإضافة إلى تحديد احتياجات المحافظة لتحسين وسائل النقل العام وحجز الإحرامات لها .
وأوضح سعادته بأن تنفيذ الدارسة يعتمد على مرحلتين رئيسيتين ، تشتمل المرحلة الأولى على عدة عناصر أهمها جمع البيانات من خلال إجراء مقابلات مع سائقي السيارات وإجراء التعداد اليدوي المصنف للمركبات ودراسة ومسح مواقف السيارات وتعداد حركات انعطاف المركبات وجمع بيانات الحوادث المرورية و تحديث بيانات قائمة جرد الطرق وتقييم الطاقة الاستيعابية للطرق الرئيسية والتقاطعات بهدف إدخالها في قاعدة بيانات موسعة شاملة كافة الطرق بالمحافظة ، وكذلك تطوير نموذج خاص بشبكة الطرق بمحافظة مسقط باستخدام برامج الحاسب الآلي ، مع مقارنة متطلبات المرور الحالية مع السعة الاستيعابية لشبكة الطرق كما تهتم هذه المرحلة بتحديد مواقع وطبيعة المشاكل المرورية الحالية لشبكة الطرق، وتقدير نمو الحركة المرورية والمواقف لمعرفة النمو المتوقع في حركة المرور خلال الأعوام القادمة ، وذلك بهدف الوصول إلى وضع خطة هيكليُة لأستيعاب الحاجة المرورية في محافظة مسقط حتى 2025م.

أما المرحلة الثانية فتقوم على ضوء نتائج المرحلة الأولى حيث ستعنى بدراسة الحلول البديلة لتحسين شبكات الطرق والتي تتضمن بعض الإجراءات كإنشاء طرق ووصلات جديدة وتحسين القائم منها من أجل رفع الكفاءة المرورية لها.
وذكر سعادته في تصريحه بعض الإجراءات المرورية التي ستتخذ في المرحلة الثانية للدراسة من بينها : إقامة ووضع الإشارات المرورية إذا دعت الحاجة عند التقاطعات الرئيسية لضمان انسيابية حركة المرور ،و تعميم إجراءات تنظيم المرور كمنع حركة الانعطافات المتضاربة وتطبيق نظام السير في اتجاه واحد مع التحكم في مواقف السيارات بهدف تقليل الازدحام وتمكين الاستغلال الأمثل للمواقف كما سيتم اتخاذ بعض الإجراءات التنظيمية للتشجيع على استخدام وسائل النقل العام بالإضافة إلى حجز الإحرامات المناسبة لوسائل النقل العام المقترحة .
وأكد سعادة المهندس رئيس بلدية مسقط بأن البلدية ستأخذ في الاعتبار الجانبين الفني والاقتصادي عند تنفيذ الحلول المقترحة في توصيات المرحلة الثانية من الدراسة .
|