مشروع طريق مسقط السريع :
يتواصل العمل في مشروع طريق مسقط السريع في معظم مسارات الطريق الذي يمتد بمسافة حوالي 56 كيلو مترا حيث تم الانتهاء من أغلب الأعمال الإنشائية في التقاطعات الإثنى عشر الممتدة على طول مسار الطريق بالإضافة إلى طرق الربط .
كما اكتملت معظم الأعمال الإنشائية الخرسانية الخاصة بالتقاطعات والجسور المرتبطة بها بالإضافة إلى الانتهاء من تنفيذ الأنفاق الخرسانية في بعض المواقع الأخرى كشارع المها بمنطقة بوشر .
من جانب آخر تتواصل السفلتتة النهائية للطريق في أكثر من موقع منها المنطقة الواقعة خلف معسكر المرتفعة بمنطقة الرسيل وأجزاء من مناطق غلا والخوض والسيب و المعبيلة باتجاه ما بعد دوار النسيم .
ومع وتيرة العمل والخطى الحثيثة التي يجري بها تنفيذ مشروع طريق مسقط السريع الذي يشمل العمل به على أربع أجزاء تم الانتهاء من أجزاء واسعة منه مطلع هذا العام وستكتمل الأجزاء المتبقية خلال الأيام القليلة القادمة ، ويفتتح منتصف الشهر القادم بصورة رسمية وشاملة .
...............................................
إيمانا بأهمية التنمية لوجود بنية أساسية ترقى بالإنسانوتعمل على تسخير كافة السبل والوسائل له، وتلبّي متطلبات الحياة وتواكب مستلزماتالعصر، جاء مشروع «طريق مسقط السريع» أحد أهم اللبنات الرئيسية التي صبّت فيه بلديةمسقط اهتماما كبيرا وجهدا عاليا في تصميمه بأحدث وأفضل المواصفات العالمية المدرجةفي الطرق السريعة، وقد جهز بالجسور العالية ذات المقاييس التي تعادل في أهميتهاالكثير من الجسور العالمية من حيث التصاميم عالية الجودة، وكذلك يحتوي الطريقالمزدوج على ثلاث حارات لكل مسار، إضافة إلى التقاطعات العلوية التي تسهل عمليةالتحويل دون إعاقة السير عليها، وهناك الطرق الإضافية الممتدة من الطريق السريعالتي يبلغ طولها 112 كيلومتراً.

أهميته الحيوية
ويعملالمشروع على ربط العديد من ولايات محافظة مسقط ببعضها البعض، وكذلك يفتح آفاقا رحبةلمناطق لم تكن مألوفة قبل ذلك عند الكثير من المواطنين والمقيمين، حيث يعتمد خطالسير سابقا على شارع السلطان قابوس فقط، مما أدى إلى زيادة الاختناقات المرورية فيالطريق، ويأتي شارع مسقط السريع من البدائل المهمة ليخفف حدة تلك الاختناقات وكذلكيعمل على ربط مسقط بالباطنة مرورا بالطريق المؤدي إلى منطقتي الداخلية والشرقية،ليكون طريقا حيويا يخدم الساكن والمقيم، وكذلك يعمل على كشف جوانب معمارية وحيويةللمدينة، حيث يعيد المار على هذا الطريق قراءة المدينة من جديد، وبرغم الظروفوالتضاريس الصعبة والتحديات الشاقة استطاعت بلدية مسقط التغلب على تلك المعوقات،ليصبح هذا المشروع الكبير مع أيام العيد الوطني الأربعين المجيد معلما قائما ورمزامكانيا يعبّر عن مدى التطور والنماء الذي تواصل به مسيرة النهضة المباركة إنجازاتهاالحيوية، وقد بذلت بلدية مسقط بكل طاقاتها الفنية والإدارية كافة جهودها ومساعيهالإنجازه والكثير من المشاريع التي تسهم في خدمة المواطنينوالمقيمين.

دوره في تنشيط الحركةالاقتصادية
إضافة إلى السهولة والانسيابية التي سيوفرها «طريق مسقطالسريع»، فهو كذلك سيساعد على حث العجلة الاقتصادية في البلاد، كونه يربط الطرقالمؤدية إلى المناطق الصناعية في غلا والرسيل الصناعية وبعض المحطات والمناطق التيتتوافر فيها الكثير من المؤسسات الخاصة والشركات التجارية، بالاضافة إلى الكليات،وكذلك بمجرد افتتاح الطريق تنخفض نسبة الزحام المروري في شارع السلطان قابوس والذييؤدي في أغلب أوقات الذروة إلى إيقاف الناقلات التجارية على جانب الطريق للتخفيف منالزحام، مما يعطّل مواعيد التسليم والاستلام بين الزبائن.

مسار الطريق
يبدأ «طريق مسقط السريع» الذي يبلغ طوله حوالي 53كيلومترا، من منطقة القرم التجارية والمسماة بالتقاطع رقم صفر، حيث يمثل نقطةالالتقاء بين شارع السلطان قابوس وطريق الفحص سابقا، ويمر خلف مدينة الإعلام باتجاهمدينة السلطان قابوس، ويخدم في هذا التقاطع الكثير من المناطق والمؤسسات الخاصةوالحكومية، من بينها الطريق المؤدي إلى مدينة الإعلام، كذلك تخدم التقاطعات العلوية 1، 2، 3 مدن كل من القرم ومدينة السلطان قابوس والخوير، وما يميز الطريق في هذاالمسار هو الجانب المعماري للأحياء السكنية الحديثة في تلك المناطق، بينما تربطالتقاطعات 4، 5، 6 منطقتي الخوير وبوشر وبواسطته يكتشف المار عليه مزايا الطريقالسريع في السهولة للوصول إلى الأحياء السكنية الحديثة، فالقادم من شارع السلطانقابوس لا يكتشف وجود تلك المعالم المعمارية، كونها موجودة في أطراف المدينة منالجهة الجنوبية، وكذلك يجد صعوبة في الوصول من حيث الزحام المروري، وقد غيّر الطريقالسريع من نظرة المدينة وجعل المشهد الإنمائي أكثر وضوحا، فالكثير من المعالمالمعمارية أصبحت تشكّل منظرا جماليا لم تكن في السابق بذلك الوضوح ويأتي ذلك بسببالمخططات والرسومات الفنية المتطورة التي حافظت على بهاء المدينة وساعدت علىإبرازها بالشكل الأجمل.

وعورة التضاريس
هناكالكثير من التقاطعات العلوية التي مر بها الطريق السريع جمدت التضاريس في وجهالقائمين عليه، حيث جزّ الطريق وعورة المكان، وقطّع أوصال الجبال، ويأتي ذلك علىعزيمة العاملين عليه في التحدي على كل ما كان يقف أمام إنجاز المشروع، فبعد أن خرجالمشروع من الأحياء السكنية وربط بين الحواري والمدن، وساهم في ربط التجمعاتالسكنية، دخل في أغوار شبكة جبلية صماء مشرّحة بالأودية، ونظرا للتجارب التي مرّتبها السلطنة في الأنواء المناخية، فقد تم النظر في تصميم الطريق السريع لمواجهةالكوارث الطبيعية، حماية للمارين عليه ومزودا بالحماية التقنية التي تبقيه فترةأطول وتجعله أكثر تحملا مع الظروف المناخية، فالتقاطعات ( 7،8،9) صممت بتقنيةعالية، وكذلك إضافة إلى وعورة المكان تعتبر هامة في عملية الربط بالمناطق الجديدةوالأحياء السكنية التي تقابلها في الضفة الأخرى إضافة إلى المخططات السكنية حديثةالتعمير، كما يربط التقاطع رقم 8 تحديدا بمطار مسقط الدولي الجديد وكذلك منطقةالأنصب، في حين يربط التقاطع رقم 9 بمطار مسقط الدوليالحالي، وجديرا بالذكر فإنالتقاطعات الثلاثة الأخيرة صممت فنيا لتجاوز الأودية علوا بحيث يتراوح ارتفاعها بينما يقارب 30 مترا في بعضها والأخرى يقارب 60 مترا (أي بما يوازي بناية متألفة من 50دورا)، كما جهزت تلك الجسور بالجدران الساندة وذلك لدعمها على تحمل ضغط العمل عليهاوكذلك لمجابهة التحديات المناخية والتضاريسية، إضافة إلى الحماية التي سيؤمن عليهالطريق من الانزلاق الصخري من الجبال وخصوصا في مواسم المطر، حيث ان الجبال علىضفتي الطريق ويصل ارتفاعها في بعض المناطق إلى أكثر من 30 مترا.

انسيابية مجددة
التقاطعان ( 10 أ و10 ب ) عبارة عن جسرينيربطان منطقة الرسيل الصناعية وطريق نزوى، ويتميز بتسهيل وسرعة الوصل إلى مسقطللقادمين من المنطقة الداخلية أو من منطقة الشرقية، بدلا عن التوجه إلى دوار برجالصحوة، وكذلك العكس للقادمين من مسقط، كما أنه سوف يعمل على إنعاش الحركة التجاريةبمنطقة الرسيل وإثراء النشاط الاقتصادي في البلد، كما أنه سيفتح آفاقا كثيرة فيزيادة العمل التجاري، وخصوصا أن الكثير من المشاريع التجارية تم نقلها من بعضالمناطق التي تعارضت مع المشروع وكذلك اخلّت بالمشهد الجمالي والحضاري في مسقط،وبالتالي جاء الطريق السريع ووصلات الجسور لمضاعفة الحركة بمخططات أفضل بحيث تمتوزيعها وفق أسس صحية لا تؤثر على الأحياء السكنية ولا تعيق الحركةالمرورية.

بينما يأتي التقاطع 11 لربط منطقة الخوض بما فيها جامعة السلطانقابوس وكذلك الأحياء السكنية الحديثة ببعضها البعض، حيث ان الكثير من تلك الأحياءلا يمكن الوصول إليها إلا عبر قنوات سير فرعية من شارع السلطان قابوس، والمعبيلةوالخوض «المنطقة التجارية»، وبالتالي فإن الطريق السريع يعمل على تخطي الزحام ويوفرالعامل الزمني للوصول إليها، كذلك تم إنشاء جسر فوق وادي الخوض بطول 330 مترا، كمايمر الطريق بواحة المعرفة وسلسلة من المجمعات السكّانية التي تربطها بمنطقةالمعبيلة ثم يأتي التقاطع الأخير وهو تقاطع رقم 12 بالمعبيلة، ويعتبر من أكبرالتقاطعات حيث انه يخدم مساحة سكانية كبيرة، بالإضافة إلى المنشآت التجاريةوالصناعية، ويستمر الطريق ليبلغ نهايته بمنطقة حلبان أي بعد حديقة النسيم بأمتارقليلة، والذي بحسب الخطط المستقبلية سوف يربط مع الطريق البحري لمنطقةالباطنة.
إحصائيات فنية
بلغ عدد عبارات تصريف المياه 135 تتراوح في حجمها من خلية واحدة إلى 48 خلية، في حين كلفت الجدران السائدة 200.000 متر مربع من التربة، توزعت على 27 موقعا بأطوال مختلفة تتراوح بين 12 مترا إلى 800 متر، فيما تراوحت ارتفاعات الجسور بين 5 امتار إلى 56 مترا. كما بلغ عدد عدد الدوارات بطول الطريق 11 دوارا في حين بلغ عدد الأنفاق التي تواصل الربط بين الأحياء السكانية الواقعة على جانبي الطريق في بعضها، والبعض الآخر لتصريف المياه حوالي سبعة أنفاق، أما عن الحفريات في الجبال على ضفتي الطريق فقد وصلت إلى عمق 73 مترا، وبلغت كمية الحفر في الصخور والتربة حوالي 30 مليون متر مكعب، في حين تمت أعمال الردم للطريق حوالي 16 مليون متر مكعب، وبلغت تربة أساسات الطريق 1.7 مليون متر مكعب، كما كلفت طبقات الإسفلت للطريق حوالي 473000 متر مكعب، واستهلك المشروع 1500 طن من كابلات شد الجسور و40 ألف طن من الحديد، بالإضافة إلى 300 ألف متر طولي من الحواجز الخرسانية لتوفير السلامة لمستخدمي