بعد 5 سنوات من الإنجاز ، وتذليل العراقيل والعقبات
انسيابية عالية للحركة المرورية بطريق وادي عدي/ العامرات
كتب : إبراهيم بن سعيد الحسني
يشهد طريق وادي عدي العامرات الجديد الذي افتتحته بلدية مسقط قبل أمس الاثنين انسيابية عالية في سير الحركة المرورية في كل الاتجاهين، حيث يعد المشروع نقلة نوعية لربط ولاية مطرح بالعامرات بمسارات فسيحة ومزودة بكافة وسائل الحماية اللازمة في تصميم الطرق ، حيث يأتي المشروع تسهيلا لمرتادي المركبات على تلافي المرور في المخاطر ونظرا للكثافة السكانية والنمو العمراني الذي تشهده ولاية العامرات مما يستدعي إيجاد طرقا رحبة وسالكة في كافة الأحوال
.
ويبدأ المشروع الذي يمتد لمسافة 8 كيلو متر من تقاطع وادي عدي وحتى دوار العامرات بثلاث حارات في كل اتجاه ، مارا بسلسلة جبلية مترامية الأطراف بعيدة ومرتفعة عن مجاري الأودية ، ومدعمة بقنوات تصريف مياه الأمطار ، والطريق الجديد يختصر المسافة مقارنة بالطريق البديل ويعمل في كافة الظروف المناخية وعند نزول الأودية وبالأخص وادي عدي ، حيث تم تصميم وتنفيذ الطريق الذي شرعت البلدية في تنفيذه منذ عام 2007 م وفق أحدث المقاييس والمعايير الهندسية والمواصفات الفنية العالمية في تصميم الطرق .
ويعد هذا الطريق من المشاريع الاستراتيجية الحيوية بمنطقة وادي عدي والعامرات وقريات ومنها إلى المنطقة الشرقية من خلال طريق قريات / صور .
وسارت منظومة العمل بالمشروع وفق الجدول الزمني المقرر لها، بعد مواجهة عدة عقبات أدت الى تأخر الاعمال وافتتاح الطريق ، و يأتي تنفيذ المشروع وفق أعلى المعايير والمواصفات الفنية العالمية المتفق عليها.
عقبات
ولاق الطريق بعض العقبات والعوامل الخارجة عن إرادة البلدية مما أدى إلى تأخير افتتاحه ومن أبرز تلك الأسباب تعويض أصحاب الممتلكات المتأثرة بالمشروع ، وفترة التفاوض معهم للوصول إلى الحلول الوسطية التي أرضت كافة الاطراف، وكذلك ترجع الأسباب إلى مرور مسارات الطريق عبر سلسلة جبلية شاهقة وأودية عميقة ، وتوقف العمل أثناء نزول الأمطار وجريان الأودية في فترات مختلفة بالإضافة إلى وجود خطوط خدمات متأثرة في المشروع تتطلب التنسيق مع الجهات الخدمية المختلفة لحمايتها وتحويلها .حيث قامت البلدية بجهود مكثفة لاحتواء هذا العراقيل والعمل على تذليلها وحلها في أسرع .
بشرى للأهالي
استبشر أهالي ولاية العامرات ومطرح وما جاورها من المناطق ومستخدمو الطريق بهذا الافتتاح للمشروع الحيوي الذي طال انتظاره ، وأعربوا عن بالغ سعادتهم وفرحتهم لهذا المنجر التنموي الكبير الذي يضاف إلى المشاريع الكبيرة للطرق التي تنفذ لتسهيل التنقل وحلحلة الازدحام المرورية بمسقط والبعد عن مساك الطرق التي تمر من خلالها الأودية .
حيث أشاد مستخدمو الطريق بالمميزات العالية وتوفير كافة وسائل الحماية والسلامة التي يتمتع بها الطريق ، مشيدين بالدور الكبير الذي تبذله الجهات المعنية في إيجاد الحلول الاستراتيجية لشبكة الطرق بالمحافظة

اختناق مؤقت عند تقاطع وادي عدي
وأشار مصدر مسؤول ببلدية مسقط قبل افتتاح الطريق أن من المتوقع أن يحدث بعض الازدحام عند تقاطع وادي عدي للقادمين من ولاية العامرات وبالأخص خلال أوقات الذروة كون أن أعمال مشروع جسور وتقاطع وادي عدي لازالت في مراحل التنفيذ حيت تسير الحركة من العامرات لوادي عدي بثلاث مسارات وتتحول إلى تحويلة بمسارين بالقرب من دوار وادي عدي مما تضطر المركبات إلى السير ببط أو توقفها احيانا نظرا للأعمال القائمة للمشروع الجديد في هذه المنطقة ، وهذا ما أكده مرتادوا الطريق خلال أول يومين من افتتاحه حيث المعاناة تبقى متمثلة في هذه المنطقة كون المشروع يمضي في وتيرة متسارعة لعمل شبكة من الجسور العلوية الحرة التي تمكن قائدو ، ومن المؤمل أن يتلاشا هذا الزحام في هذه المنطقة عند الافتتاح الكامل لمشروع (تقاطع وجسور وادي عدي ) .
أهميته الحيوية
ويعمل المشروع على ربط العديد من ولايات محافظة مسقط ببعضها البعض، وكذلك يفتح آفاقا رحبة للمناطق ، حيث يعتمد خط السير بالمرور عبر سلسلة جبلية مطلة على مناظر وتضاريس جيولوجية متنوعة تثري الأنظار بالمقومات الطبيعية للبيئة العمانية، ويأتي طريق العامرات وادي عدي من البدائل المهمة ليخفف حدة الاختناقات وكذلك يعمل على ربط مسقط بمحافظة الشرقية مرورا بالطريق المزدوج المؤدي إلى ولاية قريات ومنها إلى ولاية صور وما جاورها .
ويطلع الطريق للمارة على الظروف والتضاريس الصعبة والتحديات الشاقة التي استطاعت بلدية مسقط التغلب عليها ، ليصبح هذا المشروع الكبير على أرض الواقع معلما قائما ورمزا مكانيا يعبّر عن مدى التطور والنماء الذي تواصل به مسيرة النهضة المباركة إنجازاتها الحيوية، وقد بذلت بلدية مسقط بكل طاقاتها الفنية والإدارية كافة جهودها ومساعيها لإنجازه والكثير من المشاريع التي تسهم في خدمة المواطنين والمقيمين. وإضافة إلى السهولة والانسيابية التي سيوفرها الطريق ، فهو كذلك سيساعد على حث العجلة الاقتصادية في البلاد، كونه يربط الطرق المؤدية من ولاية مطرح و إلى ولايات العامرات و بوشر ومنها إلى ولاية قريات وكثير من المناطق التي تتوافر فيها أعداد من المؤسسات الحكومية و الخاصة والشركات التجارية

أعلى جسر في السلطنة
والمشروع يتضمن على جسر كبير يقطع أعلى وادي عدي و يبلغ طوله 180مترا وبارتفاع 50.5مترا والذي يعتبر أطول جسر وادي من حيث الارتفاع على مستوى السلطنة , ويقع الجسر عند نقطة انتقال الشارع من ضفة الوادي الشرقية إلى ضفته الغربية ، مع تنفيذ عبارات صندوقية في مواقع مختلفة على طول مسار الطريق لتصريف مياه الأودية على جانبي الطريق حيث يبلغ عددها 13 عبارة بمقاسات مختلفة ، منها 4م x 4 م ومنها 3م x3م ومنها 3م x 2م في عدد من المواقع في المشروع وعلى مجاري الأودية . وبلغت كمية القطع الإجمالية بالمشروع ما يزيد عن( 5,5 ) خمسة ملايين ونص المليون متر مكعب، أما بالنسبة إلى كمية الردم الإجمالية فقد فتقدر بأكثر من 5 ملايين متر مكعب . كما تتواصل أخر أعمال المشروع بعمل الحمايات الإسمنتية للجبال المحاذية للطريق لتثبيتها ولمنع تساقط الحجارة ، وعمل مدرجات وأرصفة بالحصى والاسمنت على الارتفاعات المطلة على مجرى الوادي .