بثلاث حارات في كل اتجاه ولمسافة 8 كم ، متضمنا جسرا بطول 180 مترا وبارتفاع 50,5 مترا .
اليوم .. بلدية مسقط تفتتح طريق وادي عدي/ العامرات
م . عبدالله السعدي : تأخر المشروع يرجع لتعويضات الأملاك المتأثرة ، ومرور الطريق بسلسلة جبلية وعرة ، وتحويل خطوط الخدمات وحمايتها .
الطريق صمم بأعلى معايير السلامة المرورية للانسيابية التامة في مختلف الأحوال المناخية
كتب : إبراهيم بن سعيد الحسني
تصوير : سليمان الخصيبي
تفتتح بلدية مسقط عند الساعة الثانية عشر ليلا من هذا اليوم الاثنين طريق وادي عدي العامرات الجديد أمام الحركة المرورية وذلك ابتداء من تقاطع وادي عدي وحتى دوار العامرات بثلاث حارات في كل اتجاه ، ويمر الطريق وسط سلسلة جبلية مترامية الأطراف بعيدة ومرتفعة عن مجاري الأودية بمسافة تقدر بحوالي 8 كيلو مترا، حيث تم تصميم وتنفيذ الطريق وفق أحدث المقاييس والمعايير الهندسية والمواصفات الفنية العالمية في تصميم الطرق .
ويعد هذا الطريق من المشاريع الاستراتيجية الحيوية بمنطقة وادي عدي والعامرات وقريات ومنها إلى المنطقة الشرقية من خلال طريق قريات / صور .
وسارت منظومة العمل بالمشروع وفق الجدول الزمني المقرر لها، بعد مواجهة عدة عقبات أدت الى تأخر الاعمال وافتتاح الطريق ، و يأتي تنفيذ المشروع وفق أعلى المعايير والمواصفات الفنية العالمية المتفق عليها

ظروف وراء التأخير
وأوضح المهندس عبدالله بن محمد السعدي مدير عام الطرق ببلدية مسقط أن الأسباب الرئيسية لتأخر إنجاز المشروع كان لبعض العوامل والظروف الخارجة عن إرادة البلدية ، منها وجود ممتلكات على مسار الطريق أدت إلى تأخير تنفيذ المشروع في بعض أجزائه وفترة التفاوض مع أصحاب الممتلكات والتعويضات المتأثرة بالمشروع ، حيث انه لمتابعة تنفيذ المشروع كان لابد من إخلاء العديد من المنشآت والبنايات، واستغرق الامر فترة كبيرة لعلاج هذه المشكلة، وذلك بعد أن تم وضع بعض الحلول الوسطية التي أرضت كافة الاطراف، وكذلك ترجع الأسباب إلى مرور مسارات الطريق عبر سلسلة جبلية شاهقة وأودية عميقة ، وتوقف العمل أثناء نزول الأمطار وجريان الأودية في فترات مختلفة بالإضافة إلى وجود خطوط خدمات متأثرة في المشروع تتطلب التنسيق مع الجهات الخدمية المختلفة لحمايتها وتحويلها .حيث قامت البلدية بجهود مكثفة لاحتواء هذا العراقيل والعمل على تذليلها وحلها في أسرع وقت ليمضي المشروع في مراحل التنفيذ النهائية وافتتاحه في هذا اليوم . ومن المتوقع أن يحدث بعض الزحام عند تقاطع وادي عدي للقادمين من ولاية العامرات وبالأخص خلال أوقات الذروة كون أن أعمال مشروع جسور وتقاطع وادي عدي لازالت في مراحل التنفيذ حيت تسير الحركة من العامرات لوادي عدي بثلاث مسارات وتتحول إلى تحويلة بمسارين بالقرب من دوار وادي عدي ، ومن المؤمل أن يتلاشا هذا الزحام في هذه المنطقة عند الافتتاح الكامل لتقاطعات وجسور وادي عدي .
عناصر المشروع
وحول عناصر المشروع أشار المهندس عبدالله بن محمد السعدي أن المشروع يتضمن على جسر كبير يقطع أعلى وادي عدي و يبلغ طوله 180مترا وبارتفاع 50.5مترا والذي يعتبر أطول جسر وادي من حيث الارتفاع على مستوى السلطنة , ويقع الجسر عند نقطة انتقال الشارع من ضفة الوادي الشرقية إلى ضفته الغربية ، مع تنفيذ عبارات صندوقية في مواقع مختلفة على طول مسار الطريق لتصريف مياه الأودية على جانبي الطريق حيث يبلغ عددها 13 عبارة بمقاسات مختلفة ، منها 4م x 4 م ومنها 3م x3م ومنها 3م x 2م في عدد من المواقع في المشروع وعلى مجاري الأودية . وبلغت كمية القطع الإجمالية بالمشروع ما يزيد عن( 5,5 ) خمسة ملايين ونص المليون متر مكعب، أما بالنسبة إلى كمية الردم الإجمالية فقد فتقدر بأكثر من 5 ملايين متر مكعب

حماية وانسيابية
وقد تم تنفيذ المشروع بثلاث حارات لكل اتجاه بهدف تعزيز الطاقة الاستيعابية للشارع وجعل الحركة المرورية فيه أكثر انسيابية مع رفع مستوى السلامة وجعله طريقا يعمل في كل الظروف والأحوال المناخية بعيدا عن مجاري الأودية والمؤثرات المناخية .
كما تم عمل جسور أودية لتصريف المياه في مواقع مختلفة على طول الشارع بالإضافة إلى الأكتاف الجانبية والحمايات اللازمة وقال السعدي أيضا أنه تم الانتهاء من الجسر القريب من دوار وادي عدي ويجري حاليا عمل الحميات الإسمنتية ، وأضاف أننا نقدر معاناة مستخدمي طريق وادي عدي العامرات وما صاحبه من تحويلات ولكن كلها مسالة وقت حيث سينعم الجميع منذ هذا اليوم بالطريق الجديد الذي تفصلنا ساعات معدودة على افتتاحه أمام الحركة المرورية، وسوف يشكل نقلة كبيرة ودورا في تعزيز النشاط الاقتصادي والتجاري والسياحي الى ولاية العامرات وبقية الولايات ويخفف شدة الازدحام المروري للمركبات المتجه من ووادي عدي خاصة خلال أوقات الذروة .
تهذيب مجرى وادي عدي
واضافت المهندس عبدالله السعدي أن المشروع يتضمن في مراحله القادمة تهذيب مجرى وادي عدي وإزالة الطريق القديم وجميع المخلفات بالوادي بالإضافة إلى تحويل خطوط الكهرباء والمياه التي تتعارض مع مسار الطريق، كما يتضمن المشروع على إنشاء عدد من جسور الأودية لتصريف المياه في عدة مواقع مختلفة على طول الشارع، بالإضافة إلى الأكتاف الجانبية والحمايات اللازمة.

الاتساع العمراني
واشارت البلدية الى ان اتساع الرقعة العمرانية بمحافظة مسقط كان له اكبر الاثر على مخططات ومشاريع الطرق التي يتم تنفيذها حاليا، خاصة بين المناطق السكنية لتشكل الحل الجذري وتسهل من الحركة المرورية بها، موضحة بان هذا التوسع - بلا شك - يخلق نوعا من الطلب على الطرق وتوفير الخدمات، لذا فإن البلدية تقوم بدورها التنموي وجهودها الحثيثة في تلبية كافة احتياجات المواطنين من الطرق حسب الأولوية والاعتمادات المخصصة .
أعلى المواصفات
وأوضح مدير عام الطرق ببلدية مسقط : أن مشاريع الطرق التي تنفذها بلدية مسقط تتم وفق أعلى المعايير الهندسية والمواصفات الفنية العالمية , وألمح إلى أن هناك ثمة بعض التأخير في تنفيذ بعض المشروعات بسبب ظروف خارجة عن ارادة البلدية حيث انها تعود إلى الازدحام المروري الملحوظ على طرقات مسقط خاصة في الفترة الاخيرة, وصعوبة إجراء التحويلات على الشوارع الرئيسية والمزدوجة الامر الذي أثر على منظومة حركة السير بشوارع مسقط, مشيرا الى انه يتم مراعاة معالجة هذه المشكلات عن طريق تطبيق عدد من الحلول العصرية المناسبة ليتم إنجاز المشاريع حسب الجدول الزمني المقرر لها.