الاخبار


 

عمان تـُــبهر

بقلم : إبراهيم بن سعيد الحسني

إبراهيم بن سعيد الحسني

 يتجدد اليوم اللقاء مع الدورة الخامسة عشر لمهرجان مسقط بعد سلسلة من النجاحات والانجازات التي سطرها على مدى دوراته الماضية ،أخرها تسجيل طواف عمان ضمن قائمة أفضل عشر سباقات للدراجات الهوائية على مستوى العالم حيث استطاع أن يلفت الأنظار تحت مجهر الاهتمام العالمي وتسلط الأضواء على الوطن بمختلف تضاريسه وبيئاته عبر تصوير احترافي يمخر عباب السواحل و السهول ويشق تقاسم الهضاب والجبال ويقدم السلطنة تنمويا وحضاريا للعالم الخارجي إذ يبلغ عدد متابعي طواف عمان سنويا أكثر من 300 مليون شخص بعائد ترويجي ودعائي على السلطنة يقدر بملايين الدولارات .

وترتسم ابجديات مهرجان هذا العام استفتاحا باحتفالات البلاد بعيدها ال45 المجيد لعمر النهضة المباركة مع ترقب الأنظار إلى إطلالة قائد الركب الميمون حضرة صاحب الجلالة السلطان حفظه الله ورعاه وعودته إلى وطنه الذي يحن لهفة لحفاوة استقبال هذا العملاق الحكيم لتطبع الأفراح بانورامية  تزدان بوجود هذا الأب وسط أبنائه .

ويتزامن مهرجان مسقط هذا العام مع إنجاز سياحي واعد ومناخ يتجذر فيه الأمن والأمان بحمد الواحد الديان لتتصدر السلطنة بمقوماتها وتنوع بيئاتها مصاف أفضل الواجهات السياحية التي يوصى بزياراتها على مستوى دول العالم حسب استطلاع صحيفة " النيويورك تايمز " العالمية الجماهيرية العريقة ليضع هذا التصنيف ميزة مضافة للجنة المنظمة لخوض تحديدات ترتقي فوق النجاحات السابقة ، وتلبي التطلعات وتجدد مضامين الإبهار بشتى معانيه كون الحدث واجهة تقصده الوفود السياحية الدولية ويحظى بقاعدة جماهيرية محلية وخليجية.

وتستثمر حيثيات التوقيت مع احتفالية نزوى عاصمة الثقافة الإسلامية ليتناغم وهج الفكر والثقافة مع مدينة مسقط باستضافة نخبة من المفكرين والعلماء والمثقفين والشعراء وتدشين روزمانة من البرامج الخصبة بالمضامين والدلالات العميقة .

وبواكير مهرجان هذا العام سبقه تشكيل لجنة تحضيرية عملت على مدار ستة أشهر بوضع التصورات والمرئيات واختيار الفعاليات الجماهيرية الأنسب بمشاركة عدد من الجهات الحكومية بجانب المجلس البلدي لمحافظة مسقط ، وزارة السياحة ،وزارة التراث ،شرطة عمان السلطانية وزارة الشؤون الرياضية ، وزارة التجارة والصناعة  مع عدد من الجهات الأخرى لرسم خطة تحضير وبرامج لإضفاء فعاليات متنوعة تلامس أوسع الاهتمامات لجميع الفئات العمرية للمضي نحو آفاق أوسع للتجانس والتعايش مع شعوب وثقافات العالم ،منشدا في ديباجيته روح الأصالة والحداثة والتنوع الزاخر بالعلوم والابتكار والفنون لترفرف رسالة المهرجان محلقة من أرض العاصمة العامرة إلى شتى الأقاليم والربوع حاملة في طياتها الحضارة والأمجاد العمانية .

ومع هذه الجهود نأمل أن يجد الجميع كل حسب توجه متنفسا رحبا للاستفادة واكتساب الجديد والمفيد، وأن تحظى الفعاليات والبرامج بنقد بناء وتقييم مدروس يضفي فسحة للتطوير والتجديد اللامتناهي  .