الاخبار


مواطنون يقترحون تطوير سوق الموالح المركزي لاستيعاب الطلب المتزايد

بلدية مسقط: خطط تطويرية لإضافة مداخل جديدة للسوق وزيادة المواقف وتكييف مظلات العرض

حيوية السوق

منذ إنشاءه قبل عقدين من الزمن شكل سوق الموالح المركزي علامة فارقة في تجارة الخضروات والفواكه بالجملة والتجزئة في محافظة مسقط ليخدم عدة شرائح من المجتمع سواء المواطنين أو المقيمين أو التجار، لاسيما لما يتميز به موقعه القريب من دوار برج الصحوة الذي يربط عدة ولايات بالعاصمة، حيث يتوافد عليه الزوار من مختلف الولايات في السلطنة، ويعمل في سوق الموالح المركزي أكثر من 500 شركة ترفد السوق بمختلف أصناف الفواكه والخضروات المتنوعة والمستوردة من بلدان عديدة تلبي احتياجات المستهلكين.

وعلى الرغم من ذلك يواجه سوق الموالح جملة من التحديات التي تفرضها عليه عدة عوامل منها قدم مبناه الحالي، وتزايد حركة البيع والشراء، ورغبة الكثير من التجار الجدد في دخول السوق أو توسعة نشاطهم التجاري، إلى جانب محدودية المواقف، وعدم تكييف السوق. عليه جاء هذا التحقيق الصحفي ليطرح جملة من التساؤلات حول مدى مواكبة سوق الموالح لمتغيرات الحياة العصرية والسريعة واحتياجات المستهلكين، وبعد عشرين عاماً من نشأة السوق ما الجوانب التطويرية والتنظيمية التي بذلتها الجهات القائمة على إدارة السوق ممثلة ببلدية مسقط لتحسين الخدمة في السوق وتنظيمه. يقترب هذا التحقيق من المواطنين مرتادي السوق ليستطلع آراءهم حول سوق الموالح المركزي، كما يوضح رأي بلدية مسقط حيال ذلك.

استطلاع: محبوبة الصباحية

عبر مواطنون عن رأيهم بأهمية توفير بعض الخدمات الأساسية والضرورية في سوق الموالح المركزي، إضافة إلى تطوير وتجديد مرافق السوق لمواكبة الطلب المتزايد كونه يعد رافداً للسوق المحلية ويعول عليه كثير من الأفراد في تلبية احتياجاتهم من الخضروات والفواكه.

 

المواطن أحمد الرواحي

في هذا الصدد قال أحمد بن طالب الرواحي مواطن من ولاية بركاء: "ارتاد سوق الموالح المركزي بشكل أسبوعي لشراء احتياجات الأسرة من الخضروات والفواكه، حيث أجد فيه جميع المنتجات المتنوعة وبأسعار مناسبة جداً خاصة إذا ما قورنت بأسعار المحلات والأسواق خارج سوق الموالح على الرغم من تغير هذه الأسعار أحياناً حسب اختلاف المواسم".















وأشار  الرواحي هنالك جوانب مهمة ينبغي على القائمين على إدارة السوق الوقوف عليها والتباحث لحلها منها مسألة الزحام الشديد الذي يشهده السوق سواء داخله أو خارجه، أضف لذلك أن السوق يحتاج إلى زيادة في التنظيم والترتيب، خاصة عندما يتعلق الأمر بعرض البضائع المختلفة، حيث يرى الرواحي أنه من الأفضل أن يتم تقسيم وترتيب البضائع حسب أنواعها وأصنافها أو بطريقة محددة تسهل عمليه الشراء للمستهلكين وللتخفيف من الازدحام وتحسين المنظر العام أيضاً.  

مجمع متكامل الخدمات

ويقترح الرواحي أن تتبنى بلدية مسقط فكرة إنشاء بناء سوق متكامل للخضروات والفواكه يُراعى في تصميمه النمط التراثي، بحيث يكون إلى جانب تلبيته احتياجات المستهلك من الخضروات والفواكه وجهةً سياحية أيضاً لزائري السلطنة، يتم فيه عرض البضائع والمنتجات بشكل منظم ومرتب ليسهل على المستهلك شراء حاجياته بسهولة ويسر.

المواطن محمد بن سيف الهنائي


ويوافقه في الرأي المواطن محمد بن سيف الهنائي من ولاية بركاء الذي يميل إلى تبني مفهوم العصرية والحداثة في إنشاء الأسواق، حيث يحبذ الهنائي أن يكون السوق عبارة عن مجمع تجاري مغلق ومكيف ومتكامل المرافق والخدمات ومجهز بمحلات للعرض ومرافق أخرى ضرورية تخدم مرتادي للسوق.

 

تصنيف السوق لأقسام

 

المواطن محمد الشكيلي





بدوره عقب المواطن محمد بن سعيد الشكيلي من ولاية بهلاء على وضع سوق الموالح بقوله "يشهد السوق  توافداً كبيراً من قبل المواطنين والمقيمين، الأمر الذي يسبب ازدحاماً في كثير من الأوقات، وإيجاد حالة من الفوضى تعم المكان. عليه يلزم على المعنيين تنظيم الدخول والخروج للسوق بشكل سلس ويسر، ومراعاة تنظيم الحركة داخل السوق.



وأشار الشكيلي إلى أن السوق يحتاج إلى مزيد من الصيانة الدورية لمرافقه وتطويره من ناحية طرق العرض للمنتجات والبضائع، بحيث يتم تقسيم السوق إلى عدة أقسام مخصصة ومصنفة حسب نوع وصنف المنتج. مضيفاً  "نأمل أن  يتم توسيع  مساحة السوق بحيث يستوعب أكبر عدد من المركبات حتى يسهل علينا الدخول والخروج من السوق".



وفي السياق نفسه أوضح المواطن يوسف بن يعقوب الحوسني من سكان ولاية نزوى أن سوق الموالح على الرغم من أنه يلبي جميع احتياجات المستهلك من الخضروات والفواكه إلا أنه يحتاج إلى مزيد من التطوير والصيانة خاصة في المرافق العامة في السوق، كما لفت الحوسني إلى أنه يستوجب وجود صالات مغلقة ومكيفة لعرض المنتجات وخاصة في فصل الصيف وما يشهده من درجة حرارة مرتفعة، وبالتالي حماية المنتجات والبضائع من التلف. مشيراً إلى وجوب تكثيف الرقابة على المنتجات وزيادة عمليات التفتيش الدورية لاسيما بسبب وجود عمالة وافدة تعمل بدون تصريح.

 

مداخل السوق

 

المواطن سعيد أولاد ثاني













من جهته عبر المواطن سعيد بن سالم أولاد ثاني من سكان ولاية السيب عن انزعاجه من غلاء بعض المنتجات في السوق بقوله "أن بعض التجار يستغل حاجة المستهلك ويرفع الأسعار في بعض المناسبات الخاصة". وحول وضع السوق يرى أن السوق يحتاج إلى تطوير وتحسين يتمثل في زيادة المواقف، وعمل محلات مكيفة لعرض منتجات الفواكه والخضروات، وتكثيف الرقابة على الباعة في السوق. وفي السياق نفسه أوضحت المواطنة موزة بنت تعيب البطاشية من سكان ولاية السيب بأن سوق الموالح يحتاج إلى زيادة عدد المداخل المؤدية إليه، وتنظيم حركة الدخول والخروج من قبل الجهات المعنية، وذلك لتخفيف الازدحام المروري، إضافة إلى شح المواقف بالسوق، كما أعربت البطاشية عن رضاها عن الأسعار المنتجات في السوق ووصفتها بأنها مناسبة وفي متناول الجميع، إلى جانب توافر مختلف الأصناف التي يحتاجها المستهلك من خضروات وفواكه.







اكتفاء ذاتي

أوضحت إدارة سوق الموالح أن السوق يسعى منذ تأسيسه عام 1997م لتأدية أدوار مهمة تصب في إطار دعم الاقتصاد الوطني، وتحقيق الاكتفاء، والاعتماد الذاتي للبلاد من خلال تشجيع الاستيراد المباشر عن طريق المنافذ الحدودية البرية والجوية والبحرية، واستقطاب العديد من التجار الموردين لأصناف عديدة من منتجات الخضراوات والفواكه من بلدان عديدة، وتقديم المنتجات للمستهلكين بالكم والسعر المناسبين، ومراعاة الجودة في المعروض، الأمر الذي يميزه عن الأسواق الأخرى. كما يفتح سوق الموالح باب التسويق والتصدير للمنتج المحلي، ودعم المزارع العماني في تسويق منتجاته داخلياً وخارجياً. حيث تم  تخصيص مساحات واسعة بالمظلة الرئيسية في السوق لعرض المنتجات المحلية وترويجها أمام المتسوقين. كما يقوم السوق بتزويد أسواق المحافظات والولايات العمانية بأنواع الخضراوات والفواكه التي ترده من خارج السلطنة، عن طريق المنافذ الحدودية البرية والجوية والبحرية، كما يقوم بإعادة تصدير المنتجات سواء كانت عمانية أو خارجية إلى أسواق الدول المجاورة.



 

وفرة في المنتجات

تضع إدارة سوق الموالح المركزي اهتمامها على توفير خيارات متعددة لمرتادي السوق في اختيار مختلف أصناف الفواكه والخضروات والتي تتواجد بالسوق بكميات كبيرة لتلبية احتياجات المستهلكين، حيث تقوم إدارة السوق بتقديم الدعم اللازم لكافة الشركات العاملة  بالسوق المسجلة البالغ  عددها حوالي 500 شركة والتي تقوم بدورها باستيراد وتوفير الفواكه والخضروات الطازجة من بلدان عديده أهمها الأردن ومصر وجنوب أفريقيا والولايات المتحدة الأمريكية والصين ودول الخليج و لبنان وتركيا وايران واليمن و فرنسا وتوفيرها بأسعار  مناسبة ومقبولة للجمهور. حيث يوجد تنسيق  مستمر مع هيئة حماية المستهلك لضبط الأسعار في السوق تلافيا لأي زيادة مبالغة في الأسعار. حيث استقبل سوق الموالح المركزي  العام الماضي عدد 13141 براداً، وكما بلغ عدد البرادات التي دخلت السوق خلال يناير 1300 براداً بمجموع 14441 براداً.

تسويق المنتج المحلي

تصل مساحة السوق الإجمالية إلى 185244 متر مربع، ويتكون السوق حالياً من المظلة الرئيسية التي تبلغ مساحتها 5600متر مربع. بالإضافة إلى عدد كبير من غرف لتبريد المنتجات الزراعية، وتنقسم المظلة الرئيسية إلى جزأين الأول يختص بالإنتاج المحلي. حيث خصصت إدارة السوق مساحة وقدرها 1600 م2 موزعه على عدد 438 موقعا تقريبا لتسويق المنتج المحلي. في الطرف الآخر يوجد قسم الاستيراد المباشر والمخصص للمنتجات المستوردة من بلدان المنشأ. ويؤدي سوق الموالح المركزي دورا فعالاً في تسويق المنتج العماني داخلياً وخارجياً.

رقابة مكثفة

اجهزة التحليل والفحص والاختبار













وفي معرض ردها على مسألة الرقابة على المنتجات والبضائع في السوق أكدت بلدية مسقط: إن إدارة سوق الموالح المركزي تولي اهتماما بالغاً في توفير الرقابة الغذائية على الخضروات والفواكه الواردة إلى السوق للتأكد من مدى صلاحيتها، حيث يسبق دخول الشاحنات المحملة بالخضروات والفواكه من بلدان المنشأ عدة إجراءات أمنية ورقابية، حيث تمر أولاً بتفتيش من قبل شرطة عمان السلطانية ممثلة في الإدارة العامة للجمارك ، ثم يتبعها التفتيش في منطقة الحجر الزراعي التابع لوزارة الزراعة، حيث يتم فحص المنتجات والتأكد من سلامتها ومن خلوها من بقايا المبيدات الحشرية، كما يقوم  قسم التفتيش ومراقبة الأغذية التابع لإدارة السوق بالتحقق من شروط الجودة الصحية بعد الاضطلاع على الشهادات الموثوقة من دول المنشأ، بعدها يتم إدخالها إلى مخازن التبريد التابعة للشركة المستوردة مع استمرارية المتابعة لتلك البضائع داخل البرادات الكائنة بالسوق تجنباً لأي تلف قد يحدث فيها. حيث قامت بالتنسيق مع كلا من وزاتي الزراعة والثروة السمكية والبلديات الإقليمية وموارد المياه لإجراء فحوصات للخضروات والفواكه؛ للتأكد من خلوها من الآفات الزراعية وبقايا المبيدات الحشرية، حيث يتم إرسال عينات من الخضروات والفواكه وبشكل دوري الى مختبر الأغذية والمياه التابع لوزارة البلديات الاقليمية وموارد المياه لفحصها والتأكد من سلامتها للاستهلاك الادمي. كما تتواصل عمليات التفتيش والرقابة بشكل مستمر في المنصات المخصصة لبيع الخضروات والفواكه من قبل قسم التفتيش ومراقبة الأغذية بسوق الموالح.

ضبط الباعة الجائلين

وأما فيما يتعلق بمشكلة الباعة الجائلين فقالت إدارة السوق بأنه يوجد تنسيق مستمر مع وزارة القوى العاملة لضبط العمالة المخالفة حيث تم ضبط  أكثر من 89 عاملاً خلال الفترة من منتصف فبراير وحتى الوقت الحالي، وأغلب هؤلاء الباعة هم في الأصل مخالفون لقانون العمل، وتم اتخاذ الاجراءات القانونية ضدهم، وقد حذرت إدارة السوق عموم المستهلكين ومرتادي سوق الموالح من الشراء من هؤلاء الفئة الباعة، وذلك ضمانا لحقوقهم، فكثير من البضاعة المعروضة هي تالفة وغير صحية. فبشراء البضائع من التجار المسجلين بالسوق يضمن المستهلك حقه؛ ففي حال ورود أي شكوى تقوم إدارة السوق باتخاذ الاجراءات اللازمة. أما هؤلاء الباعة الجائلون فهم مجهولو الهوية، عليه تدعو إدارة السوق مرتاديه باختيار السلع الجيدة دون السلع الرخيصة الثمن. 

خطط تطوير

وعلى الرغم أن السوق يواجه العديد من التحديات التي تفرضها عليه عدة عوامل منها قدم مبناه الحالي، وتزايد حركة البيع والشراء، ورغبة الكثير من التجار الجدد في دخول السوق أو توسعة أعمالهم، إلى جانب محدودية المواقف، وعدم تكييف السوق.



لكن إدارة سوق الموالح المركزي تعمل في الوقت الراهن جاهدة لتذليل كافة الصعوبات، وايجاد حلول لتطوير السوق وتنظيمه وفقاً للإمكانيات المتاحة. حيث أكدت إدارة السوق أنه توجد عناية مكثفة بالسوق، وتجري أعمال الصيانة الدورية لمرافقه ومنشآته بالتنسيق المتواصل مع الشركات العاملة في السوق. كما تدرس بلدية مسقط في الوقت الحالي إنشاء برادات ثابتة ضخمة تحيط بموقع المظلة الرئيسية، وبالتالي سيتم تكييف المظلة تلقائياً، وذلك بالتعاون مع القطاع الخاص بعد طرح الموضوع في مزايدة عامة.



وتعقيبا على مسألة شح المواقف، أوضحت إدارة السوق أن أزمة المواقف مازالت قائمة بسبب محدودية المساحة الكلية للسوق، وكحل لهذه المشكلة فإن إدارة السوق قامت بتهيئة الأرض المجاورة للسوق من الجهة الغربية والتي تبلغ مساحتها الإجمالية 40000 متراً مربعاً، وتخصيصها كمواقف إضافية لمرتادي السوق كحل لمشكلة نقص المواقف. إلى جانب ذلك تم عمل مخطط  تم تصميمه من قبل إدارة التصميم المركزي لتنظيم مداخل ومخارج السوق لتسهيل عمل دخول وخروج المركبات.



وتعتزم إدارة السوق ضمن المخطط نفسه بإنشاء مداخل ومخارج إضافية للسوق، منها إضافة مداخل تخدم السكان والمقيمين في المناطق القريبة من السوق، حيث سيكون هناك أربعة بوابات، وسيتم تخصيص بوابة واحدة لدخول الشاحنات، والبوابات الأخرى للمركبات الخفيفة، وذلك لتسهيل حركة الدخول والخروج من السوق وتجنب الاختناقات المرورية.































***************