نظام تعقب المركبات ببلدية مسقط يحقق نتائج إيجابية في تقليص المصروفات التشغيلية للمركبات واستهلاك الوقود
-
اختصار أكثر من 800 ألف كم من المسافة التي تقطعها المركبات.
-
النظام يرسم للمركبات المتتبعة المسار الأمثل والأقصر في إنجاز العمل.
-
المرحلة القادمة سوف تشمل عدد 330 مركبة أخرى.
كتبت: محبوبة الصباحية
سعت بلدية مسقط من خلال تطبيق نظام تعقب المركبات الذي دشنته شهر أبريل من العام 2014 لتحقيق جملة من الأهداف الرامية إلى رفع مستوى الإنتاجية في الخدمات البلدية المقدمة عبر المركبات التابعة لها وتقليل تكلفة المصروفات التشغيلية الخاصة بالمركبات وتوفير استهلاك الوقود.
وقد حقق النظام نتائج إيجابية التمستها البلدية في اختصار عدد المسافات والكيلومترات التي تقطعها المركبات البلدية التي شملها النظام في تحركاتها في الأعوام الثلاثة الماضية، سجلت فيها وفرا تجاوز 800 ألف كيلومترا. حيث رصدت البلدية عدد الكيلومترات التي قطعتها المركبات التابعة لها والتي شملها النظام في عام 2014 وقد وصلت إلى (9339532) تسعة مليون وثلاثمائة وتسعة وثلاثون الفا وخمسمائة واثنان وثلاثون كيلو مترا تقريبا .وبعد عام من تدشين النظام سجلت المركبات انخفاضا في المسافة التي تقطعها لتصل إلى (9270716) تسعة مليون ومائتان وسبعون الفا وسبعمائة وستة عشر كيلو مترا تقريبا. وسجل العام 2016 انخفاضا ملحوظا في عدد الكيلومترات المقطوعة ليصل إلى (8516727 ) ثمانية مليون وخمسمائة وستر عشر الف وسبعمائة وسبعة وعشرون كيلو مترا تقريبا. وذلك بفضل مميزات النظام التي تمكنه من تحديد الموقع الفعلي للمركبة وحثها على سلوك المسار الأقرب للوجهة التي المراد الوصول إليها.
المرحلة القادمة
وبعد نجاح تجربة المرحلة الأولى من نظام تعقب المركبات والتي شملت عدد 332 مركبة بمختلف وحدات البلدية مقسمة على 105 مركبة ثقيلة وعدد 227 مركبة خفيفة، تعمل بلدية مسقط على تمديد العقد مع الشركة المنفذة لنظام تعقب المركبات لمدة عامين قادمين. ومن المخطط أن تشمل المرحلة القادمة من النظام عدد 330 مركبة أخرى وذلك بعد طرح الموضوع في مناقصة عامة.
آلية العمل
وتقوم فكرة النظام على استخدام تقنية المعلومات في تقنين استخدام المركبات التابعة للبلدية وتحديد موقعها الفعلي بشكل متواصل ومراقبة كافة تحركاتها وأماكن تواجدها والمسارات التي تقطعها؛ وذلك بغية الحفاظ على هذه المركبات وإطالة أعمارها الفعلية وتقليل المصروفات التشغيلية الخاصة بها، فضلا عن رفع مستوى الانتاجية وتحسين ظروف سلامة السائق من خلال المميزات التي يقدمها النظام.
ويعتمد النظام على خاصية التعامل مع شبكات (GPRS) والتي تمكنه من إرسال المعلومات الخاصة بالمركبة المراد تعقب حركتها لحظيا. ويتميز هذا النظام بكونه يعمل باستخدام شبكات الهاتف المحمول (GSM) الأمر الذي يكسبه العديد من المميزات المتقدمة منها القدرة على إرسال عدد هائل من التقارير عن موقع المركبة شهريا بتكلفة منخفضة وحجم بيانات قليل لا يتجاوز 1MB. حيث إن المعلومات المرسلة من النظام باستخدام (GPRS) تتيح استخلاص التقارير اللازمة باستخدام الانترنت حتى في حال خروج المركبة عن نطاق تغطية شبكة (GSM) فإن الجهاز يقوم بتخزين معلومات المواقع إلى حين دخول المركبة منطقة تغطيها شبكة (GSM) ليقوم بإرسال معلوماته المخزنة فورا إلى غرفة المراقبة .
مميزات النظام
ويتميز هذا النظام بمقدرته على تحـديد الموقع الفعلي للمركبة بشكل دائم ومستمر ومتابعة سرعتها وتحركاتها وذلك بواسطة الأقمار الاصطناعية والدعم بأنظمة شبكة الانترنت من خلال غرفة للمراقبة. ويعطي البرنامج تأكيدا على خط سير المركبة وأنها تسلك الطريق الأمثل والأقصر في إنجاز مهام العمل، ويكشف عن التحركات غير الضرورية التي تقوم بها المركبة؛ مما يؤدي إلى إطالة عمر هذه المركبات من خلال اختصار الكيلومترات الزائدة التي قد يقطعها السائقون وحساب وقت الرحلة بدقة لحساب تكلفتها باحترافيه عالية وتقليل استهلاك الوقود.
كما يُمَكّن النظام من المقارنة بين الأوقات التي تـستغـرقها الرحلات المختلفة، و معرفة أوقات توقف المركبات خلال الفترات الطويلة. والحصول على معلومات أوقات الوصول والمغادرة من وإلى مواقع العمل باحتساب الثواني والدقائق وتحديد النقاط التي توقفت خلالها المركبة. الأمر الذي يؤدي إلى تحسين مراقبة عمل السائق والدقة والمرونة في إعطاء المعلومات والتخلص من المسافات غير الضرورية التي تسبب في التأخير وفقدان المصداقية. كما يؤدي النظام إلى تحسين متابعة المركبات بشكل نوعي ويساعد في القضاء على الأميال غير الضرورية ليعطي للمختصين معلومات تمكنهم من اختيار أقرب مركبة للقيام بالوظائف حسب الأولويات .