الاخبار


انطلاقاً من جغرافيا المنطقة وجماليتها

بلدية مسقط بقريات تعزز جهودها الخدمية في مختلف المجالات


  • 1850 إجمالي العقود المسجلة في قريات حتى منتصف أغسطس.

  • حملات تفتيش للتأكد من مطابقة الاشتراطات الصحية والوقاية العامة.

  • جهود خدمية وتجميلية ذات طبيعة مختلفة.




شارع الحصن بولاية قريات
كتبت: أنيسة العوفية

يكتسي المركز الخدمي الذي تشرف عليه المديرية العامة لبلدية مسقط بقريات أهميته من طبيعة الولاية المترامية الأطراف، حيث تُعد ولاية قريات أكبر ولاية بمحافظة مسقط، ولديها حدود جغرافية تبعد عن مدينة مسقط 83 كيلومتر، وتمتد على شريط ساحل بحر عُمان بجهتها الشرقية لمسافة أكثر من 85 كيلومتر، ويحدها من الشمال ولاية مسقط، ومن الجنوب الشرقي ولاية صور، ومن الجنوب الغربي ولاية دماء والطائيين، ومن الجهة الغربية ولاية العامرات، مما يجعل من حجم الجهود الخدمية ذات طبيعة مختلفة، كما أن الجهود المقدمة بحد ذاتها تواجه تحديات عدة؛ كجغرافية المنطقة، وارتباط السكان بالمناطق والقرى الممتدة على أطراف الولاية، وهو الأمر الذي يتطلب أهمية في التعامل مع بعض الظواهر والممارسات الفردية، في سبيل المحافظة على المنطقة وجمالياتها.

الجهود الصحية

تسعى المديرية العامة لبلدية مسقط بقريات مُمثلة في دائرة الشؤون الصحية من خلال رؤيتها المتمثلة في (بيئة نظيفة أساس صحة المجتمع) إلى ضمان توفير بيئة صحية نظيفة خالية من الملوثات والآفات الضارة، بالإضافة إلى ضمان تداول محلات الغذاء للأطعمة الصحية، ومكافحة جميع مسببات الأمراض؛ وذلك عن طريق نقل النفايات المنزلية والصلبة والتخلص منها بطريقة صحية، وإزالة المشوهات والمخلفات الضارة والمسببة لتكاثر الآفات، مع مكافحة شتى أنواع الحشرات والقوارض، إلى جانب التفتيش ومراقبة الأغذية مع إنذار المخالفين، والمساهمة مع باقي الجهات الإدارية في الولاية في تقديم الخدمات والمشاركة في البرامج والفعاليات.مكافحة الآفات
يقوم قسم مكافحة الآفات بالمديرية العامة لبلدية مسقط بقريات بدور مهم في منع انتشار الأمراض من خلال مكافحة نواقل الأمراض. إذ يعمل القسم وفق برامج أسبوعية شهرية لقطع دورة حياة الحشرات التي تكون أغلبها أسبوع واحد كالذباب، البعوض، وغيرها. بالإضافة إلى استكشاف بؤر التوالد وتنفيذ عمليات رش مستمرة لمجمعات القمامة، والصرف الصحي، وحظائر الحيوانات، ومنازل المواطنين، والمرافق العامة. ويُولي القسم أهمية كبيرة للتثقيف الصحي لكافة شرائح المجتمع من خلال تنفيذ عدد من المحاضرات وحملات التوعية.

التفيش الفني

كما تُنفذ المديرية العامة لبلدية مسقط بقريات أعمال مختلفة في مجال التفتيش الفني، منها التفتيش على المباني للتأكد بأن عملية البناء تتم وفقاً للتصاريح الفنية والرسومات والخرائط المعتمدة والمصدق عليها من البلدية، وتوجيه إنذارات بالمخالفات، فضلاً عن التفتيش على تصاريح البناء الكبرى والصغرى للتأكد من وجودها وسريانها. بالإضافة إلى التفتيش على مستندات المباني قيد الإنشاء، ومتابعة التعديلات على الأراضي والحيازات والطرق، مع متابعة أعمال التحسين والتجميل وإزالة المشوهات وحصر المباني التي تحتاج إلى ترميم أو صيانة أو تجميل في واجهتها بشكل عام.كما تقوم بأعمال التفتيش الفني من خلال متابعة تنفيذ القرارات الصادرة في شان مخالفات البناء. فضلاً عن دراسة الطلبات الخاصة بتوصيل الخدمات بالمباني، وكذلك طلبات شهادات إتمام المباني ووضع التوصية المناسبة في شأنها. ومتابعة أعمال الحفريات لتمديد الخدمات الصادرة بترخيص من دائرة البحوث والدراسات الفنية ببلدية مسقط. من ثم رفع تقارير فنية بأعمال التفتيش على كافة المواقع والأعمال التي يقوم بها، مع دراسة الطلبات الخاصة بهدم المباني وكسر الجبال وإعداد التوصيات اللازمة لذلك. ويتراوح مجموع عدد الزيارات التي يقوم بها قسم التفتيش ما بين 16 إلى 18 معاملة في اليوم، وقد بلغت عدد المخالفات في النصف الأول من عام 2017م حوالي 77 مخالفة فنية في مختلف مناطق الولاية. ومن جهة أخرى فقد بلغت إجمالي العقود المسجلة في قريات حتى منتصف أغسطس 1850، في حين بلغت أعداد التراخيص المسجلة خلال الفترة ذاتها 1894.

التفتيش ومراقبة الأغذية

أما في مجال التفتيش ومراقبة الأغذية والذي يعتبر ركيزة أساسية ومنظومة مهمة في بلدية مسقط؛ كونه في تماس مباشر مع المستهلك، فإن المديرية تقوم بمتابعة الأنشطة ذات الصلة بالصحة العامة، كالمطاعم والمسالخ ومراكز التسوق ومحلات الخضار والفواكه ومحلات الحلاقة ومراكز التجميل النسائية وكي الملابس والمغاسل  ومطابخ الولائم، وذلك للوقوف على مدى تطبيق هذه الأنشطة للاشتراطات الصحية الخاصة ببلدية مسقط، والحد من التجاوزات والأخطاء التي من الممكن أن تحدث فيها، ويتم تقسيم العمل لثلاث فرق تفتيشية صباحية وفرقة أخرى مسائية، على مدار الشهر.فضلاً عن الجانب التوعوي المتمثل في إعداد الدراسات والتي كانت من ضمنها، دراسة حول جودة مياه الشرب في بعض مدارس الولاية "دراسة تحليل فيزيائي وكيمائي" ومدى مطابقتها للمواصفة القياسية العمانية، لمعرفة سبب مشكلة تغيير خواص مياه الشرب في المدارس، وكذلك إقامة المحاضرات في كافة أنحاء الولاية بشكل مستمر. وتختلف طبيعة الحملات التفتيشية التي تقوم بها المديرية، فمنها الحملات الدورية مثل الحملات الرمضانية، بالإضافة إلى الحملات التي تتم الفجر وتكون متواصلة بين الحين والآخر، وقد سجلت جهود التفتيش الصحي في هذا المجال مؤخراً عن تحرير 18 مخالفة صحية شملت 30 مطعم ومقهى في الولاية، وذلك للحد من التجاوزات التي تكون في الساعات الأولى من إعداد الأطعمة.
وهناك نوع من الحملات يشمل التفتيش على مقاصف مدارس الولاية والتي يتم بشكل دوري، بهدف متابعة الأغذية التي تُقدم من قبل المقاصف وطريقة حفظها وتهيئة المكان المناسب، مع أخذ عينات من مياه الشرب لمختبر بلدية مسقط لضمان عدم وجود تلوث فيه. كما توجد حملات دورية على مسالخ الدواجن واللحوم وبيع وتصدير الأسماك، وأسفرت آخر تلك الزيارات عن إتلاف21 سطل سمك مملح غير صالح، وذلك بناء على النتائج من قبل مركز ضبط جودة الأسماك التابع لوزارة الزراعة والثروة السمكية، وتم إغلاق مسلخ للدواجن لعدم الالتزام بالاشتراطات الصحية الخاصة بالمسالخ، بالإضافة إلى الحملات على محلات الحلاقة؛ بهدف المتابعة الدورية لمدى التزام المحلات بالاشتراطات الصحية الخاصة بالحلاقة؛ مع التأكيد على استخدام أدوات الحلاقة ذات الاستخدام الواحد للحد من وجود البكتيريا، والحملات على مراكز التجميل النسائية؛ لمتابعة الأدوات المستخدمة والكريمات والأجهزة، والتأكد من مطابقتها للمواصفات وأنها مرخصة، وملتزمة بنظافة الموقع.

مخالفات الظواهر العشوائية

لوحظ من خلال رصد المخالفات والظواهر العشوائية التي تقع في النطاق الجغرافي الذي تشرف عليه المديرية العامة لبلدية مسقط بقريات، والتي كشفت عنها الزيارات الميدانية الدورية لمفتشي مكافحة الآفات لرصد المخالفات الصحية، أن غالبية الملاحظات المسجلة هذا العام تتباين بين مخلفات القمامة البشرية والمخلفات الزراعية، وهي مخالفات يتكرر وجودها باستمرار في مواقع معينه كلا حسب الطبيعة الجغرافية للمنطقة الواقعة فيها. حيث جاءت ملاحظة المخلفات الزراعية الأكثر شيوعاً من بين أنواع الملاحظات الصحية الأخرى؛ بحكم طبيعة ولاية قريات الزراعية، حيث تمثل ما نسبته (27%) من إجمالي الملاحظات الصحية المسجلة طوال هذا العام. تلتها المخلفات البشرية الأخرى بنسبة (24%) كالسيارات الغير قابلة للاستخدام، والإطارات، وخزانات المياه التالفة، والمخلفات المنزلية المعدنية والخشبية والبلاستيكية وغيرها. وفي الحديث عن كثرة تكرار ملاحظة المخلفات الزراعية في نطاق الولاية تتعدد الأسباب في ذلك، فأهمها عدم توفر حل بديل للمزارعين يضمن لهم التخلص السليم والصحي من مخلفات مزارعهم، إلا أن يتخلص منها برميها قرب حاويات القمامة أو تكديسها خارج أسوار مزرعته، غير مُدرك خطورة هذا السلوك على مزرعته مستقبلاً، فقد تكون سبب في تكبده الخسائر المادية والصحية من جراء تكاثر القوارض في مثل هذه البيئات. وفي ما يخص المخلفات البشرية ودورها في خلق بيئة غير صحية لتكاثر الآفات فيها، فإن  الجانب التوعوي كان له دور مهم في هذا الشأن، خصوصاً عند طلبة المدارس فإبتداءً من غرس فكرة تدوير المخلفات المنزلية من حيث ورش عمل في فن التدوير لطلبة المدارس للترغيب والحث على ذلك، وهذا يتحقق بالتعاون مع الجهات المعنية لتقديم المعلومة المفصلة عن آلية الفرز، وإعادة التدوير، وكيفية الاستفادة من ذلك في صنع أدوات ومواد تلائم الحياة العصرية بحيث تكون صديقة للبيئة، كما أن توفير حاويات الفرز لإعادة التدوير في المدارس فكرة جيدة لاختبار مدى قابلية الطالب لفكرة إعادة التدوير، وقياس مدى نجاحها في المجتمع المدرسي؛ ليتم استخدامها لاحقاً في المجتمع الخارجي. وهذا من شأنه التقليل من المخلفات البشرية المنزلية، وبالتالي التقليل من بؤر تواجد الآفات.    
**************************