برعاية معالي المهندس محسن الشيخ
بلدية مسقط تُنظم برنامجاً حول مهارات التعامل مع وسائل الاعلام (الناطق الرسمي)
نظمت بلدية مسقط برنامجاً تدريبياً حول مهارات التعامل مع وسائل الاعلام (الناطق الرسمي) تحت رعاية معالي المهندس محسن بن محمد الشيخ رئيس بلدية مسقط، حيث تم تنفيذ البرنامج بالتعاون مع مركز الجزيرة الإعلامي للتدريب والتطوير من تقديم الإعلامي محمد كريشان وذلك بنادي الواحات-مسقط- خلال يومي 10-11 ديسمبر الجاري.
وقد هدف البرنامج إلى تعزيز الفهم بأهمية الإعلام وأدواته في ظل تحديات التعرف على الأسس والقواعد المهنية للتعامل مع مختلف وسائله، بالإضافة إلى إكساب المشاركين مهارات التحدث في مختلف الوسائل الإعلامية الجماهيرية، كما هدف البرنامج إلى التعريف بأسس المقابلات وأنواع المهارات المطلوبة للتعامل بحرفية مع أجهزة الإعلام والاتصال، وتوظيف المهارات الجسدية والخبرات العملية والعلمية في بناء علاقة اتصالية جيدة مع المجتمع، وهو ما ينصب لخدمة أهداف أي مؤسسة تحرص على تكوين شراكة مع المجتمع في ايصال رسالتها، في جانب آخر فقد تضمن البرنامج عدداً من المحاور من أهمها استعراض مختلف أنواع المناسبات الصحفية التي تصادف المتحدث الرسمي وأبرز الخصائص المطلوبة في الرد على أسئلة الإعلاميين، وشمل البرنامج كذلك على تطبيق عملي وتمارين تطبيقية في الجلوس أمام الكاميرا وأمام المذيع، بالإضافة إلى تدريب عملي على المؤتمر الصحفي (خصائصه والاستعداد له) ، واختتم البرنامج محاوره بجلسة نقاشية مفتوحة حول أهم التحديات التي تواجه الناطق مع الإعلام المحلي.
وألقى الدكتور سهيل بن سالم الشنفري مدير إدارة الإعلام والتوعية ببلدية مسقط كلمة تحدث فيها عن دور وسائل الاعلام واهميتها في المجتمعات الانسانية، في ظل عالم يشهد تحولات كبيرة في مجال الاعلام والاتصال، وأشار إلى أن الاعلام قد أصبح في موقع لا يحسد عليه؛ نظراً لتطور وسائله وتقنياته، مما وجب عليه أن يكون محايداً وواقعيا وسريعاً في نقل الاخبار والحقائق والمعلومات الأمر الذي يوجب ضرورة أن يعبر بموضوعية عن عقلية الجماهير التي تتعرض لوسائله المختلفة، وأن يطور من وسائله الاعلامية والاتصالية المقروءة والمسموعة والمرئية والإلكترونية؛ ليظل نشاطه فاعلاً ومؤثراً في المجتمع، ومحققا لأهدافه المرجوة. وأضاف بأن تقنيات الاعلام ووسائطه المختلفة لم تعد حكرا على الاعلاميين فقط بل أصبحت فرصة مناسبة لتطوير أداء الاعلام المتخصص في مختلف المؤسسات، وهو الأمر الذي يدعو إلى ضرورة العمل على تطوير مهارات المتعاملين مع الوسائل الإعلامية في تلك المؤسسات، وذلك بما يساعد على إيجاد بيئة إعلامية اتصالية تفاعلية للتواصل مع المجتمع، ويعزز الثقة والمصداقية بين المؤسسات وجماهيرها الخارجي، الأمر الذي يؤدي الى تحسين صورة المؤسسات لدى افراد المجتمع.
وأوضح المدرب الإعلامي محمد كريشان إن أكبر قضية تواجه المسؤول في الجهات الخدمية هي كيفية التواصل الايجابي والفعال مع وسائل الاعلام المختلفة، والذي يتطلب في العادة انفتاحاً مع الجمهور في الإدلاء بمعلومات صريحة ومدروسة حول أبرز البرامج والمشاريع التي تنفذها الجهة التي يمثلها. الأمر الذي يستلزم تحلي هذا المسؤول بمهارات أساسية خاصة في التعامل مع الكاميرا التلفزيونية والصحافة، وهي تشمل جانبين مهمين؛ هما تقديم المضمون الأنسب والذي يلبي احتياجات الجمهور من المعرفة وتفعيل لغة الجسد وتوظيفها بشكل مثالي لتوضيح المعنى وايصال الرسالة على أتم وجه، وأضاف أنه من خلال هذا البرنامج نسعى إلى تزويد الكفاءات الإدارية بالمهارات اللازمة التي تجمع بين الكفاءة العلمية التخصصية والوظيفية لدى المشاركين وبين الكفاءة في التواصل مع وسائل الإعلام، مشيراً إلى أهمية مبادرة الجهات الخدمية بتعيين ناطق رسمي للمؤسسة، والذي يعد خطوة ايجابية في المسار الصحيح بحيث يوفر للجهات الإعلامية مرجعا أساسياً في الحصول على المعلومات والبيانات حول المؤسسة بشكل مباشر واللازمة في بعض الأحيان لدحض الشائعات المثارة حول موضوع ما، وتوضيح موقف المؤسسة الصريح، موضحاً أن صفات الناطق الرسمي ينبغي أن يكون شخصية مجتمعية منفتحة ومحنكة ومرنة في التعامل، بحيث من خلاله تبنى جسور التواصل مع الجهات الاعلامية مما ينعكس في تعزيز الصورة الذهنية للمؤسسة لدى الجمهور.
الجدير بالذكر أن هذا البرنامج قد جاء في إطار سعي بلدية مسقط إلى بناء علاقة مهنية واحترافية مع وسائل الإعلام الجماهيرية، وذلك من خلال إيصال صوت وصورة ورسالة العمل البلدي للمجتمع من خلال الوسائل الاعلامية المختلفة، والتي باتت تمثل النافذة الأهم في علاقة المؤسسات بالمجتمع والجماهير بشكل عام.