بلدية مسقط تنظّم برنامجاً توعوياً حول مكافحة الآفات
كتبت: بشرى البوسعيدية
نفّذت المديرية العامة لبلدية مسقط بالسيب برنامجاً توعوياً حول مكافحة الآفات، و تضمّن البرنامج جانبين أساسيين تم التركيز فيهما على توعية أفراد المجتمع بطرق مكافحة الآفات وأعمال المكافحة الميدانية التي شملت مختلف المناطق بالولاية.
وهدف البرنامج إلى توعية المواطنين والمقيمين والبائعين في الأسواق بطرق الحفاظ على البيئة خالية من الآفات والقوارض، ونشر الوعي الصحي والبيئي بين طلبة المدارس، والحد من توالد القوارض خلال فترة الصيف باستخدام الطرق الهندسية، والبيولوجية (الطبيعية)، والكيميائية.
واشتمل برنامج مكافحة الآفات على محاضرات متنوعة وأركان تثقيفية لنشر الوعي الصحي والبيئي بين أفراد المجتمع، كما سعت بلدية مسقط إلى تفعيل التعاون مع المؤسسات الحكومية والاجتماعية المختلفة مثل المجلس البلدي ومجلس الشورى، وقد انعكست ثمار هذه الجهود التوعوية ايجاباً على أعمال المكافحة الميدانية حيث لوحظ تعاون أكبر من قِبل المواطنين أثناء القيام بالمكافحة، بالإضافة إلى انخفاض في مؤشر البلاغات الواردة إلى القسم خلال فترة البرنامج. ومن جانب آخر، قامت الفرق الميدانية بأعمال المكافحة بحسب جدول عمل يومي معد لتغطية جميع مناطق الولاية، كما عملت على وضع الطعوم الخاصة بمكافحة القوارض في المواقع التي تشكل بؤر للتوالد خاصة في الأحياء السكنية والمنازل قيد الإنشاء، فضلاً عن مكافحة الحشرات من خلال معالجة فتحات الصرف الصحي داخل المنازل بالمبيدات الكيميائية المخصصة.
البرنامج التوعوي:
واستهدف البرنامج التوعوي مختلف شرائح المجتمع من أفراد وطلبة المدارس ومرتادي الحدائق العامة والأسواق ومقاولي البناء والعاملين بالمنازل قيد الإنشاء، حيث ركز البرنامج على وضع خطط خاصة لكل فئة مستهدفة، أما فئة أهالي المناطق السكنية فقد تركز برنامجهم التوعوي حول المشاركة في الحملة الأسبوعية لتنظيف ولاية السيب من تنظيم أعضاء المجلس البلدي؛ وذلك لتوعية أهالي مناطق ولاية السيب بآفات الصحة العامة ودورهم في مكافحتها والوقاية منها، بينما تركزت خطة عمل طلبة المدارس على تقديم محاضرات متنوعة تستهدف أكبر عدد من طلبة وطالبات المدارس والتركيز على مدارس المناطق المتضررة بالآفات اعتماداً على مؤشر البلاغات. كما اشتمل البرنامج التوعوي أعمال توعوية ميدانية من خلال زيارة الأسواق و توزيع المنشورات التوعوية للبائعين والزبائن لتعريف البائعين بأهم الآفات المتواجدة في الأسواق وطرق مكافحتها والوقاية من مخاطرها وأهم الأمراض التي تنقلها. ونشر الملصقات التوعوية لمكافحة البعوض (معًا ضد البعوض) في المنازل قيد التشييد وتعريف المقاولين والعاملين بها عن دورهم في السيطرة على آفات الصحة العامة و بؤر التوالد داخل المنازل قيد الإنشاء وتعريفهم بأماكنها وطرق مكافحتها، وتوعية العمالة الوافدة في مساكنهم بأهمية النظافة العامة و السلوكيات الصحية للمعيشة.
برنامج المكافحة الميدانية:
ومن جانب برنامج المكافحة الميدانية فقد تم تحديد خطة عمل لكل نوع من أنوع الآفات، وهدف برنامج المكافحة إلى خفض أعداد البلاغات الواردة إلى القسم، والحد من توالد القوارض في فترة الصيف، والتركيز على بؤر التوالد المنتشرة في الأحياء السكنية، واستخدام أحدث الآليات الطبيعية للمكافحة. أما بالنسبة للقوارض فقد تم تكثيف عمليات المكافحة داخل المنازل والأحياء السكنية، وتركيب محطات ثابتة في الأسواق والحدائق وكاسرات الأمواج، وتنوعت طرق المكافحة بين الطرق الهندسية الميكانيكية باستخدام (المحطات الثابتة، المصائد الشبكية والمصائد اللاصقة) والكيميائية باستخدام الطعوم والسموم التي تحتوي على مادة جاذبة للقوارض، كما تمت مكافحة الصراصير برش خزانات الصرف الصحي بالمبيدات الكيميائية المخصصة واستخدام الرغوة لزيادة الفعالية، إضافة إلى معالجـة مجمعات القمامــة بالمواد الطبيعيــة (الجير) لمكافحة يرقات الذباب، واستخدام الحبال اللاصقة ومصائد الذباب الفرمونية في أسواق السمك والخضار والمسالخ المتنقلة.
نتائج البرنامج:
من خلال الدراسات التي أجريت قبل بدء البرنامج المكثف وبعده، فقد اتضح انخفاض في مجمل عدد البلاغات الواردة إلى القسم خلال فترة البرنامج وذلك بفضل الجهود التوعوية في الحد من انتشار الآفات، حيث ركزت رسائل الحملة على دور المجتمع في السيطرة على الآفات يدا بيد وأهم الإجراءات الوقائية والممارسات الصحية المتبعة للحد من تكاثر الآفات وانتشارها.
الجدير بالذكر حصد برنامج مكافحة الآفات على نتائجَ ايجابية وتؤكد البلدية استمرار تنظيم البرنامج التوعوي المكثف سنويًا بجانب جهود اليومية في مكافحة الآفات والحشرات، وقد نتج عن البرنامج آثار إيجابية واسعة في توعية المواطنين والمقيمين بأهمية الشراكة في المسؤولية للحفاظ على بيئة خالية من الآفات، ونشر الوعي الصحي والبيئي حول طرق التصدي لهذه الآفات، والتعاون مع عدد من مؤسسات القطاع الحكومي والقطاع الخاص.