الاخبار


بلدية مسقط تكثف جهودها للحد من قيادة المركبات والدراجات في الشواطئ

 






• الشواطئ مقصد للتنزه وممارسة الرياضات بعيداً عن الإزعاج والخطورة.
 • بلدية مسقط تضع الحواجز، وتكثف الحملات التوعوية.
• الشرطة تراقب المواقع، وتصدر إشعارات تنبيهية.
• فرض عقوبات وغرامات على المخالفين؛حفاظاً على سلامة المرتادين.

كتبت: بشرى البوسعيدية

أصبحت ظاهرة قيادة المركبات والدراجات النارية في الشواطئ وعلى رمال السواحل البحرية، من الظواهر المؤرقة والتي تسبب خطورة وإزعاجاً لمرتادي البحر وإقلاقا للراحة العامة، حيث يكثر دخول المركبات إلى الشواطئ خلال أوقات العطل والإجازات الرسمية، وغالباً مع الأجواء المعتدلة واللطيفة وبين فترات المساء، مما يعد تجاوزاً لراحة الأخرين من الاستمتاع بالطبيعة والعناصر البيئية التي تزخر بها امتدادات شواطئ محافظة مسقط. حيت تمتد أحزمة رملية جميلة على شواطئ ولايات السيب وبوشر، وشواطئ متنوعة التضاريس في ولايات مسقط ومطرح وقريات لتحتضن الزوار والسياح على مدار العام للتنفس، والاستجمام وممارسة الرياضات والهوايات المختلفة.

مخاطر دخول المركبات

ومع الإقبال الكبير على هذه الشواطئ من قبل مختلف الفئات ومن الأطفال كذلك، فتشكل قيادة المركبات والدراجات النارية في الشواطئ خطورة بالغة على مرتاديها، فالكثيرون يقصدون الشاطئ لممارسة الرياضات والبحث عن الهدوء والسكينة، والاستجمام والسباحة، وعندما توجد سلوكيات وممارسات طائشة من قبل بعض الفئات اللامبالية فإن ذلك يشكل تجاوزاً وأمرا خطيرا خاصة إذا ما تعلق بحياة المرتادين وأرواحهم، وتحولت تلك المواقع الوديعة الجاذبة إلى مضمار خطر لتفنن والقيام بحركات استعراضية من قبل أصحاب المركبات والدراجات النارية. ومع وجود هذه الظاهرة، أصبح الالتزام بتفعيل القوانين واللوائح الإرشادية أمراً ضرورياً للمحافظة على الأرواح ، وإيجاد الجو المناسب للأفراد في الشواطئ والأماكن السياحية، بعيداً عن الأخطار والمخاوف التي قد يسببها أصحاب السيارات والدراجات، وبعيداً عن الحوادث الفردية نتيجة الدخول إلى هذه الشواطئ بسبب تصرفات يرفضها المجتمع جملة وتفصيلاً، وتبذل الجهات المختصة جهوداً حثيثة لمنع انتشار هذه الظاهرة وتتكاتف الجهود للوصول إلى حلول ترضي أفراد المجتمع. وتتعدد مخاطر دخول المركبات والدراجات إلى الشواطئ في أضرارها المترتبة عليها، والمتمثلة في إرباك وإقلال راحة المتواجدين على الشاطئ ،وإحداث تلوث بيئي ،وإثارة للرمال والغبار، كما قد يتسبب أصحاب المركبات والدراجات بالقيادة على المسطحات الخضراء واتلاف المزروعات، وصولا إلى العبث بالمرافق العامة وما يصاحبه من تشويه وتخريب نتيجة السرعة أثناء القيادة والذي سيؤدي إلى حرمان مرتادي الشواطئ من الاستمتاع بهدوء وجمالية الشواطئ، وأضرار أخرى كتعريض الكائنات البحرية والأحياء المائية إلى المخاطر، وانتهاك الطبيعة الخلابة.

جهود البلدية

وقامت بلدية مسقط ممثلة بالمديريات التابعة لها في مختلف ولايات محافظة مسقط بالتعاون مع المجلس البلدي ومكاتب أصحاب السعادة الولاة، وشرطة عمان السلطانية؛ لمنع دخول المركبات أو الدراجات النارية في الشواطئ؛ وذلك من خلال تركيب لوحات إرشادية تشير إلى منع دخولها في الشواطئ، واقتصار الدخول فقط على المسير والتنزه والاستمتاع بأوقات جميلة دون أي مخاطر من المركبات أو الدراجات النارية وبهدف المحافظة على أرواح الأطفال والأسر ومرتادي الشواطئ من أي مكروه. وفي هذا الجانب أوضح المهندس بدر بن علي البحري، مدير عام المديرية العامة لبلدية مسقط بالسيب: "بأن بلدية مسقط بالسيب وبالتعاون مع لجنة الشؤون البلدية بولاية السيب قامت بعمل حواجز خرسانية على بعض الأجزاء من شاطئ السيب؛ وذلك بهدف الحد من قيادة المركبات بمختلف فئاتها والدراجات النارية رباعية الدفع على رمال الشاطئ، والتي تعمل على تشكيل خطورة على مرتادي هذه الأماكن السياحية وإقلاق الراحة العامة، وإبعاد الخطورة عن الأطفال الذين يلهون ويلعبون على هذه الرمال بالإضافة إلى الإزعاج وما يترتب عليه من أبعاد وأضرار بالبيئة، كما قامت مديرية السيب بعمل لوائح تنبيهية وإرشادية على طول الشاطئ والتي تحث مرتاديه بعدم دخول المركبات والدراجات إلى الشاطئ، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية والمنظمة لهذا الجانب بحق المخالفين منعا لتفاقم هذه الظاهرة والمحافظة على جمالية الشواطئ، العمانية وراحة مرتاديها"

من جهة أخرى، كثف مديرية بوشر ومطرح وقريات جهودها للتصدي لظاهرة دخول المركبات في الشواطئ من خلال عمل حملات توعوية وتثقيفية لتوعية المواطنين والمقيمين بمدى خطورة الأمر وضرورة الالتزام باللوائح والقوانين المنظمة لهذا الجانب، إضافة إلى عمل لوائح إرشادية وحواجز حديدية تمنع دخول المركبات للشواطئ، وتشيد المديريات بأهمية تعاون المواطنين من خلال الإبلاغ عن أصحاب المركبات بالتعاون مع شرطة عمان السلطانية. ضوابط قانونية جاء في الأمر المحلي رقم 23 / 92 بشأن حماية المرافق العامة التابعة لبلدية مسقط من المادة (2) أنه يحظر على أي شخص القيام بأي فعل من شأنه الإضرار بمرافق البلدية وبما بها من تجهيزات ومستلزمات، سواء بالعبث أو التكسير أو التخريب وغير ذلك. وحددت المادة (3) من الأمر المحلي ذاته، مخالفة قيادة السيارات والدراجات في الحدائق أو على الشواطئ بغرامة مالية لا تزيد عن (100)ريال أو السجن لمدة لا تزيد عن شهرين.

المجلس البلدي

واستعرض المجلس البلدي ضمن أجندته ظاهرة دخول الدراجات والمركبات إلى الشواطئ العامة في محافظة مسقط ،حيث أشار الفاضل مالك بن هلال اليحمدي، رئيس اللجنة وعضو في المجلس البلدي إلى أن ظاهرة دخول الدراجات والمركبات إلى الشواطئ العامة في محافظة مسقط، والتي تُعد ظاهرة غير حضارية لها الكثير من الآثار والأضرار على الحياة البحرية والبيئية؛ وكذلك لما تسببه من مخاطر وإزعاج على مرتادي الشواطئ في المحافظة. كما أشار إلى أن المادة (3) من الأمر المحلي الصادر من بلدية مسقط رقم(32/97) الخاص بحماية المرافق العامة التابعة لبلدية مسقط، نصت بما يلي: مع عدم الإخلال بأحكام المادة السابقة يحظر على أي شخص ـــ ماعدا الأشخاص المصرح لهم ــ القيام بأي من الأفعال التالية في مرافق البلدية: قيادة الدراجات أو السيارات في الحدائق أو المنتزهات أو على الشواطئ العامة، كما أورد أهم المداخلات والحلول التي دارت في اجتماع اللجنة وهي التنسيق بين الجهات المعنية لمنع دخول الدراجات والمركبات إلى الشواطئ العامة، إضافة إلى توعية المواطنين والمقيمين بالأنظمة والقوانين والعقوبات الرادعة المترتبة على من يقوم بإدخال المركبات أو الدراجات على الشواطئ، وذلك من خلال قيام بلدية مسقط بزيادة عدد اللوحات التنبيهية والإرشادية على طول الساحل، إضافة إلى قيام شرطة عُمان السلطانية إلى المتابعة المكثفة على الشواطئ والسواحل ورصد أية تجاوزات أمنية، وكذلك القيام بإرسال إشعارات تنبيهية موضحا بها العقوبة المترتبة على ذلك عبر برامجها التوعوية، إلى جانب تكثيف دوريات الشرطة على الشواطئ بشكل مستمر، لاسيما في أوقات الذروة والإجازات الرسمية وضبط المخالفين. وأشار المجلس البلدي إلى وجود قوانين واضحة تمنع وتعاقب أصحاب الصلة بتلك الظاهرة إلا أنه من الضروري تفعيل دور الجهات المعنية لضمان ردعهم ومخالفتهم لما يتسببون به من أضرار تعود على مرتادي الشواطئ والحياة البحرية.

حرص متواصل

و تحرص بلدية مسقط على وضع استراتيجيةّ لحماية الشواطئ والحياة البحرية من الملوثات الخطرة، والعمل على المراقبة والمتابعة المستمرة من أجل تأمين الأهداف السياحية والخدماتية والاقتصادية والاجتماعية لمرتادي الشواطئ. وتدعو بلدية مسقط الجميع بأهمية التعاون معها في الحفاظ على المرافق العامة والشاطئية؛ لما فيه خدمة الصالح العام.