الاخبار


بلدية مسقط تكثف الجهود لمتابعة وتنظيم أنشطة الباعة المتجولين

كتبت: بشرى البوسعيدية

تقوم بلدية مسقط بجهود حثيثة في ضبط البيع العشوائي وتنظيم الباعة المتجولين من خلال الحملات التفتيشية في الميادين العامة والأحياء والمناطق المنشآت والمحلات التجارية والمصانع وغيرها؛ وذلك تطبيقاً للقوانين واللوائح البلدية الخاصة بوقاية الصحة العامة وتنظيم الأسواق، وحرصا على صحة وسلامة أفراد المجتمع من الأضرار التي قد تنجم عن المواد المستخدمة وغير الخاضعة للاشتراطات الصحية.

نشاط المتجولين

 يعرف الباعة المتجولون بأنهم أشخاص يقومون ببيع بضاعتهم بطريقة عشوائية غير مستقرة، في مواقع غير محددة مخالفين النظم والقوانين، وانتشرت هذه الظاهرة بشكل لافت في مختلف المواقع بمحافظة مسقط، على الطرق والأماكن العامة، وأمام المحلات التجارية، والأماكن الحيوية التي تكثر فيها تجمعات الناس، وتتنوع تجارة الباعة المتجولين المعروضة بين حلويات الأطفال والملابس والمواد الغذائية، والمشويات والأكلات الخفيفة، والمرطبات وغير المنتجات في الشوارع والأماكن العامة، وتكثر في الوقت الحالي وجود مركبات محملة بالفواكه والخضار والأسماك ويتم بيعها على المارة وعند تجمعات المراكز التجارية والحدائق والمتنزهات.

مخاطر الظاهرة

وتؤثر ظاهرة الباعة المتجولين بشكل سلبي على الاقتصاد المحلي المنظم كما توجد نوعا من المنافسة غير المتكافئة، الأمر الذي يؤدي إلى الأضرار الاقتصادية للتجار القانونيين، إضافة إلى العشوائية التي تحدثها داخل المدينة وتشوه جماليتها بالتلوث البصري، والنفايات، إضافة إلى عرضها أحيانا لمواد فاسدة ومضرة بسلامة المستهلكين لعدم خضوعها للرقابة الصحية، وإهمال الاشتراطات الصحية مما يشكل خطرا على حياة العامة، فمعظم حالات التسمم الغذائي تعود لسوء تخزين الغذاء في أماكن غير مستوفية للاشتراطات المعتمدة، ويجعل المواد الغذائية عرضة للتلوث بسهولة، ويتسبب بدوره في حدوث أعراض مرضية خطيرة للمستهلكين، جراء تناولهم لتلك الأطعمة الملوثة. وتعد هذه الظاهرة ممارسة غير قانونية لنشاط تجاري في ملكيات عامة أو خاصة غير مخصصة لهذه الأغراض، ويقوم الباعة بطرق متنوعة وأساليب مختلفة لعرض سلعهم وبضائعهم؛ فوق الأرصفة، وبمحاذاة الطرقات والشوارع، في تجاوز للقوانين المعمول بها ودون الحصول على ترخيص بلدي، مما يترتب عنه عرقلة السير بفعل اكتظاظ الباعة والمارة، فضلاً عن التهرب الضريبي والمنافسة غير القانونية للتجارة المنظمة، وتتمثل خطورة الباعة المتجولين أيضا في تجمهر عدد كبير من الناس، والذي يساعد على ارتكاب جرائم النشل والسرقة.

 

تنظيم الباعة المتجولين

 وفي إطار تنظيم نشاط الباعة المتجولين بالشكل الذي يسمح لهم بممارسة نشاطهم التجاري في إطار قانوني صحي وآمن وفقاً لمجموعة من الشروط والإجراءات، وذلك بموافقة الجهات المسؤولة عن نوع النشاط ووقت مزاولته ومكان التجوال، عن طريق إصدار ترخيص بلدي بحسب ضوابط واشتراطات معينة والتي تمكّن الباعة من مزاولة أنشطتهم التجارية، وتسعى بلدية مسقط لتنظيم العمل البلدي من خلال تطبيق اللوائح والأنظمة القانونية حيث نصت المادة (4) من الأمر المحلي (1/2001) بشأن تنظيم الأسواق "أنه لا يجوز لأي شخص أن يقوم بعرض أو بيع بضاعة أو سلعة إلا بعد حصوله على التراخيص اللازمة من البلدية والجهات المختصة الأخرى"، ونصت المادة (7) "أنه لا يجوز لأي شخص أن يقوم بعرض أو بيع أية بضاعة أو سلعة داخل عربة النقل أو إقامة أكشاك على ممرات الأسواق أو الطرق العامة بها إلا بعد الحصول على بطاقة صحية، والترخيص اللازم من البلدية ومن الجهات المختصة الأخرى، وفي حالة عدم وجود هذا الترخيص أو البطاقة الصحية تقوم البلدية بإزالة المخالفة فوراً مع تحميل المخالف تكلفة الإزالة".

لائحة (نشاط مقهى متنقل)

وأصدرت بلدية مسقط قرارا بتعديل بعض أحكام لوائح الاشتراطات الصحية الخاصة بالأنشطة ذات الصلة بالصحة العامة، حيث يتضمن القرار رقم (185/2017)إضافة بند بلائحة الاشتراطات الصحية الخاصة بممارسة(نشاط مقهى متنقل)والتي اشتملت على أربعة مواد رئيسية، أوضحت اشتراطات الموقع، والمركبة المقام عليها نشاط المقهى المتنقل، واشتراطات المرخص له بمزاولة النشاط، والأغذية المصرح بها. كما قامت بلدية مسقط بالتنسيق مع مختلف الجهات الحكومية(وزارة التجارة والصناعة، والهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والمجلس البلدي لمحافظة مسقط) لإيجاد الحلول والمقترحات للتصدي لظاهرة الباعة المتجولين. توعية الباعة وقامت بلدية مسقط بالسيب بتوزيع تعاميم ومطبوعات على الباعة المتجولين في حدود لتنظيم مواقعهم واستخراج التراخيص اللازمة وتنفيذ الاشتراطات الصحية لممارسة هذه الأنشطة، وتوعية هذه الفئات بأهمية التنظيم والسير وفق الأطر القانونية المنظمة لهذا النشاط.

الجدير بالذكر، بأن بلدية مسقط تكثف من الحملات التفتيشية على الباعة المتجولين وتنظيم مزاولة الأنشطة التجارية، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة، وذلك للتأكد من صحة وسلامة ما تحتويه من أغذية، ولضمان وصول المنتج الغذائي سليما وخال من الملوثات الغذائية للمستهلك، والتأكد من الالتزام باتباع الاشتراطات الصحية، وضمان العرض في الظروف الملائمة صحياً، وتكون بعيدا عن التعرّض لأشعة الشمس ، وأهمية تعاون الجميع المواطنين والمقيمين بضرورة تكاتف الجهود للتصدي لهذه الظاهرة؛ حفاظا على صحة وسلامة المستهلكين.