الاخبار


انطلاق ملتقى تبادل الخبرات والتجارب الثاني

200 من المسؤولين والمختصين يناقشون 17 ورقة عمل على مدى يومين






التغطية الإعلامية: أنيسة العوفية و بشرى البوسعيدية



تحت رعاية معالي المهندس/ محسن بن محمد الشيخ رئيس بلدية مسقط رئيس بلدية صحار، انطلقت اليوم الثلاثاء فعاليات الملتقى الثاني لتبادل الخبرات بين بلدية مسقط وبلدية صحار الذي يستمر على مدى يومين، تحت شعار "حلول مبتكرة لخدمات بلدية مستدامة"بحضور عدد من أصحاب السعادة والمسؤولين المختصين من كلا البلديتين وذلك بفندق شيراتون عمان، ويهدف الملتقى إلى استعراض التحديات التي تواجه العمل البلدي من أجل إيجاد الحلول المثلى لها للارتقاء بمجالات العمل الخدمية والفنية والإدارية
ويأتي انعقاد الملتقى في نسخته الثانية في ظل مواجهة البلدية العديد من التحديات، والتي يتعين مواجهتها وتشخيصها بأسلوب علمي مدروس وذلك من خلال مشاركة عدد من الخبراء والمختصين من داخل وخارج السلطنة ذوي العلاقة بالعمل البلدي للوصول إلى الأهداف المنشودة، الأمر الذي يعد أحد أهداف الملتقى وذلك من خلال 6 (ست) حلقات عمل تتضمن 17 (سبع عشرة) ورقة عمل تختص بتحديات العمل البلدي والحلول الممكنة التي يمكن طرحها في هذا الجانب.



كلمة اللجنة المنظمة

وقدم كلمة الملتقى رئيس اللجنة المنظمة للملتقى الدكتور إبراهيم الرحبي مدير عام المديرية العامة للموارد البشرية ببلدية مسقط وتحدث فيها عن سرور بلدية مسقط في عقد الملتقى الثاني لتبادل الخبرات مع بلدية صحار والتطلع معهم إلى إثراء الملتقى والخروج بالنتائج المرجوّة والمتوخاة، كما أشار في كلمته إلى الملتقى الأول الذي جمع البلديتين في سبتمبر من العام 2014م  مشيرًا بالقول بأن " بلدية مسقط شهدت خلال هذه الفترة العديد من التحولات الاستراتيجية، ولعل أبرزها صدور المرسوم السُّلطاني رقم (38/2015) بإصدار قانون بلدية مسقط، وكذلك المرسوم السُّلطاني رقم (39/2015) باعتماد الهيكل التنظيمي لبلدية مسقط، مما أعطى البلدية الشخصية الاعتبارية ومنحها المزيد من الاستقلال المالي والإداري، إضافةً إلى الاختصاصات التي أنيطت إليها، ومن أبرزها مهامها وضع السياسات وإعداد الخطط الاستراتيجية الشاملة لمحافظة مسقط في مجال العمل البلدي، ومشاركة الجهات الحكومية ذات العلاقة في دفع النمو الاقتصادي في نطاق العمل البلدي، والموائمة مع متطلبات التنمية الحضرية المستدامة، بالإضافة إلى غيرها من الاختصاصات ذات الصلة.

وأضاف الدكتور إبراهيم الرحبي بأن صدور قانون بلدية مسقط واعتماد هيكلها التنظيمي يُعد بمثابة منعطف مهم في مسيرة العمل البلدي ببلدية مسقط، لاسيما أن هذا التحول الاستراتيجي قد رافقه العديد من المتغيِّرات التنظيمية، الأمر الذي تطلب وضع خطة لإدارة التغيير تمخض عنها إصدار حزمة من القرارات الإدارية التنظيمية بهدف إعادة جدولة الصلاحيات والمسؤوليات، وموائمة أنظمة البلدية مع الأنظمة الإدارية التي أفرزتها التحولات الاستراتيجية التي شهدتها البلدية في غضون الأربع سنوات الماضية، بالإضافة إلى إصدار مجموعة من القرارات المتعلقة باعتماد التقسيمات الإدارية للمديريات والإدارات في إطار تطبيق الهيكل التنظيمي لبلدية مسقط ، حيث تم للآن إنجاز أكثر من 84% من عملية إعادة الهيكلة والتي تضمنت استحداث أوعية إدارية جديدة تستشرف المستقبل من أجل مواكبة التوجهات الرامية إلى تطوير وتحسين أداء وحدات الجهاز الإداري للدولة، ولعل من أبرزها إنشاء المديرية العامة للموارد البشرية والمديرية العامة لتطوير الخدمات، إلى جانب استحداث إدارة للتخطيط الاستراتيجي، حيث تعد بلدية مسقط من اوائل المؤسسات الحكومية التي تستحدث مثل هذه الإدارة.

 وعلى صعيد التطوير الإداري فقد أشار الدكتور إبراهيم الرحبي أن البلدية تسعى حالياً لتنفيذ جملة من المشروعات في مقدمتها إعداد الخطة الاستراتيجية، وإعداد مشروع هوية البلدية، ومشروع التصنيف والتوصيف الوظيفي، ومشروع نظام إدارة الوثائق والمحتوى المعلوماتي والذي من المؤمل تدشينه في مطلع العام المقبل 2019م، حيث سيساهم هذا النظام في إحداث نقلة نوعية في تطوير أساليب العمل وتحقيق التحول الإلكتروني لطرق الاتصال الإداري سواء على صعيد التواصل الداخلي بين وحدات البلدية المختلفة أو على صعيد التواصل مع الجهات الخارجية.

الجلسة الأولى

وانطلقت أولى جلسات الملتقى الست بالجلسة الأولى التي ترأسها المهندس ناصر بن علي الهنائي مدير عام المديرية العامة للشؤون الفنية ببلدية مسقط وتناولت الجلسة استعراض لمشروعي متنزه النهر الصناعي والحديقة المعلقة باعتبارها تجارب ناجحة في مجال إدارة وتخطيط المدن وقدمها وفد من مدينة سيؤول بجمهورية كويا الجنوبية، حيث تطرق عرض هذه المشاريع إلى الوضع العالمي الذي احتلته مدينة سيؤل في مستوى العالم، باعتبارها من الدول الأعلى كثافة من حيث عدد السكان، الأمر الذي وجه المختصون في تطوير وإدارة المدينة في التركيز على التخطيط العمراني والتخطيط الاجتماعي الذي يراعي إيجاد بيئة صحية في مدينة سيؤل والتركيز على رفاهية السكان، كما استعرض الوفد اعتماد سيؤل على مشاركة المواطنيين عند إنشاء المشروعين مما أدى لوجود تقبل اجتماعي داخلي في إنشاء المشاريع التي أسهمت على إيجاد بيئة حيوية في مدينة متحضرة، كذلك التقليل من درجات الحرارة، حيث ,اوجد مشروع النهر الاصطناي تلطيفا في أجواء المدينة،وبشكل عام فقد ركز عرض الوفد على الاتجاهات الحديثة في التخطيط والاستشارات للتطوير الحضري التي تبنتها مدينة سيؤول الكورية بالنظر للتحديات وعوامل النجاح التي تم استغلالها لإنجاز مشاريع ناجحة في مجال التخطيط العمراني، ومجالات البحوث والتطوير، وتأتي مشاركة هذا الوفد في إطار الاتفاق على البرنامج التعاوني بين مدينتين "مسقط" و "سيؤول.


الجلسة الثانية


ناقشت الجلسة الثانية تجارب محلية ناجحة وترأسها الدكتور عبدالحكيم بن أحمد الفارسي مدير عام مكتب رئيس بلدية مسقط ، وقدم الورقة الأولى سعادة السيد سالم بن مسلم البوسعيدي وكيل وزارة الخدمة المدنية لشؤون التطوير الإداري، تحدث فيها عن منظومة إدارة وتنمية الموارد البشرية بوحدات الخدمة المدنية التي تعتمد إلى عدد من العوامل منها التدريب المتنوع، نظام قياس كفاية الأداء الذي يستد إلى المؤشرات الناتجة عن تخطيط الأداء السنوي للموظفين، لتحقيق الكفايات الوظيفية، كما تحدث سعادته عن اعتماد منظومة التوجيه الوظيفي لموظفي وحدات الخدمة المدنية على التدريب العملي والبرامج التدريبية ونظام التعلم من الآخرين عن طريق توجيه خبرات متخصصين لمساعدة الموظفين وتطوير علاقات العمل داخليا وخارجيا إضافة إلى التعلم من خلال العمل الجماعي،  في جانب آخر فقد تضمن عرض سعادته إلى المرتكزات الأساسية للمنظومة منها التوافق الاستراتيجي الذي يعتمد على تعزيز وتطوير ثقافة العمل وربطه بأهداف الوحدة والتوجه الاستراتيجي العام إضافة إلى الإدارة بالأهداف وقياس التغذية الراجعة، واعتماد برنامج عمل وأهداف الوحدات وربطها بالأهداف الفردية للموظفين.
وقدم الورقة الثانية صالح بن عبدالله الحمادي مساعد مدير مشروع الاستراتيجية الوطنية للتنمية العمرانية بعنوان" الاستراتيجية الوطنية للتنمية والتعمير" ، تحدث من خلالها إلى الاستراتيجية باعتبارها خطة بعيدة المدى لتنظيم وتوجيه وتنظيم كافة أشكال النمو العمراني في المراحل المقبلة للسلطنة، كما أنها تعتبر إطار لتمكين التخطيط الشامل وتوجيهه نحو الاستدامة وذلك في مختلف محافظات السلطنة بما يوفر حوافزالنمو ويحفظ البيئة للأجيال المقبلة، كما تحدث الحمادي عن مستويات الخطط العمرانية، ومراحل العمل بمشروع الاستراتيجية ومنهجية إعدادها، إلى جانب دور الجهات المختلفة وإشراك أصحاب العلاقة في المشروع، كما قدم العرض لما وصل اليه المشروع والمراحل المستقبلية للاستراتيجية الوطنية للتنمية العمرانية.

واستعرضت الورقة الثالثة مشروع "ليين" والأساليب المتبعة في مجال العمليات الإدارية المختلفة والتي تبنتها شركة تنمية نفط عمان كإحدى سبل تعزيز الكفاءة.وقد أوضح أحمد السالمي  مدرب في مجال التحسين المستمر بشركة تنمية نفط عمان عددًا من النقاط منها توضيح فلسفة برنامج "لين " باعتباره تعريف لإزالة أسباب الهدر في بيئة العمل، من بينها " الانتظار، زيادة الإنتاج، الأخطاء في العمليات الإدارية، التنقلات" وغيرها، كما أشار السالمي  لأسباب استخدام فلسفة لين في المجالات الإدارية ، باعتباره ضرورة لتحسين الأداء ومواكبة للتطور التكنولوجي، وتضمن العرض كذلك الأدوات المستخدمة في البرنامج، إلى جانب عوامل النجاح والفوائد التي ترتبت على استخدامه من قبل شركة تنمية نفط عمان وتحديات تطبيقه والتي تأتي في مقدمتها التوسع في العمليات للشركة، وكيف أسهم هذا البرنامج في التقليل من الهدر الناتج عن التوسع في العمليات، ومن حيث العوامل التي ساعدت على نجاح البرنامج لدى الشركة فإن الايمان الصادق من قبل كافة الموظفين بأهمية البرنامج وعلى أن هناك حاجة للتخلص من الهدر الموجود فعليًا  وكذلك التعاون على تطبيق البرنامج، والحس بالمسؤولية مع وضع أهداف واضحة لتطبيق البرنامج، أدى لتحقيق فوائد جمة منها  تفادي التكاليف وتوفير الوقت وكذلك التأثير إيجابًا على العوائد.

الجلسة الثالثة


وسلطت الجلسة الثالثة الضوء على "استراتيجيات تطوير العمل البلدي" والتي ترأسها المهندس/ عيسى بن سالم الريامي مدير عام المديرية العامة لبلدية مسفط بالعامرات، تضمنت الجلسة ثلاثة أوراق عمل. فقد قدمت الدكتورة حنان بنت عامر الجابرية، مساعدة مدير إدارة التخطيط الاستراتيجي ورقة عمل بعنوان "مشروع الخطة الاستراتيجية لبلدية مسقط. استعرضت من خلالها أهداف المشروع التي تركزعلى إعداد الدراسات والبحوث والبرامج الملائمة لتحسين وقياس الأداء المؤسسي مع وضع الأهداف المرتبطة بالرؤية والرسالة والأهداف الاستراتيجية المستقبلية الخاصة بالبلدية والقيم المؤسسية، ويسهم مشروع الخطة الاستراتيجية لبلدية مسقط في استبدال النظم العشوائية في العمل بالأساليب المدروسة والمبرمجة، كما يسهم في تنسيق الأعمال ويوجد ثقة بين الموظفين تجعلهم أكثر استقرارا لمعرفتهم عن توجهات البلدية، وتقديم خدمات تحقق جودة وتسهل الإجراءات، مع تحقيق بيئة مستدامة نابضة بالحياة، فضلا عن توفير بيئة عمل محفزة.
كما تطرقت الدكتورة حنان الجابرية حول المرصد الحضري الذي يساعد في الحصول على نظرة عامة حول وضع المدن واحتياجاتها باستخدام تكنولوجيا نظم المعلومات، حيث يجري إسقاط البيانات الإحصائية على الخرائط الجغرافية ويتم من خلالها معرفة عدد السكان الذين يعيشون في كل حي، وعدد السكان الذين يحصلون على خدمات مختلف الخدمات. 
وقدم الدكتور إبراهيم بن عبدالله الرحبي، مدير عام المديرية العامة للموارد البشرية ببلدية مسقط ورقة عمل حول مشروع استراتيجية الموارد البشرية، تحدث من خلالها عن برامج الموارد البشرية لتجويد الخدمات المقدمة ووضع خطة تشغيلية وفقا لنظام إدارة الجودة المعتمدة، كما تضمنت ورقة العمل مبادرات المديرية العامة للموارد البشرية مع ذكر الأهداف الاستراتيجية المتمثلة في تحقيق الكفاية الوظيفية وفعالية الأداء، إضافة إلى تطوير أساليب تقديم الخدمات وتوظيف تقنية المعلومات، وتحسين وتطبيق مفاهيم التخطيط والتطوير الوظيفي وذلك بإعداد الدليل الشامل للإرشاد الوظيفي، والذي يعد مرجعا هاما للموظفين الجدد والباحثين والمهتمين، وإعداد البرنامج التعريفي للموظفين الجدد ببلدية مسقط، و تحديد وظائف الضبطية القضائية. وتسعى المديرية العامة للموارد البشرية إلى تنمية قدرات ومهارات الموارد البشرية عن طريق إعداد البرامج والورش التدريبية، إلى جانب تعزيز قيم الولاء والانتماء بإقامة الأنشطة الترفيهية المختلفة لموظفي وموظفات البلدية، وتنظيم مختلف الفعاليات والاحتفالات الخاصة بالأعياد الوطنية ويوم النهضة ويوم المرأة العمانية وباقي المناسبات الوطنية.
وناقشت الورقة الثالثة والأخيرة في اليوم الأول التحديات والمعوقات التي تؤثر على التخطيط العمراني في ولاية صحار التي يقدمها الدكتور رمضان محمود رمضان خليل، خبير التخطيط بمكتب مدير عام بلدية صحار. سلطت الضوء على بعض التحديات من أبرزها: التعامل مع الأودية أثناء إعداد المخططات السكنية وذلك بتحديد الأودية ومناطق السيول والأراضي التي تقع في نطاق المخزون الجوفي، حيث أجريت دراسة لوضع نموذج لتطوير وتخطيط المناطق المتاخمة لمجاري الأودية ومناطق السيول، تظهر الأسلوب المقترح للتنمية المستقبلية مع وضع الواقع الطبيعي والبيئي لها في الحسبان. وتسعى بلدية صحار إلى إعداد دراسة استشارية شاملة تعنى بتصريف مياه الأمطار بما يوفر الحماية اللازمة للمناطق القديمة والمخططات الحديثة. 



جلسات اليوم الثاني

وتتواصل جلسات اليوم الثاني بتسع أوراق عمل  الجلسة حيث ستكون الجلسة الرابعة بعنوان "التخطيط المالي وتطوير الخدمات"وتتضمن ورقة عمل حول "موازنة البرامج والأداء"، بالإضافة لورقة ثانية تناقش "دور تحديث بيانات العنونة في تقديم خدمات بلدية مستدامة"، أما الورقة الثالثة بعنوان "أهمية توثيق الاجراءات لاستدامة التطوير".
وستناقش الجلسة الخامسة موضوع الخدمات الفنية والبنية الأساسية، وتشتمل على ورقة عمل حول " الاستراتيجية المرورية والنقل العام بمحافظة مسقط" ، أما الورقة الثانية فستلقي الضوء على "تطبيق أساليب "ليين" في إدارة تراخيص البناء"، والورقة الثالثة حول "دور القانون في دعم التنمية الحضرية المستدامة ومواجهة تحدياتها".
أما الجلسة السادسة والأخيرة من جدول أعمال ملتقى تبادل التجارب والخبرات فستحتوي على ثلاث أوراق عمل تناقش موضوع تحديات التنمية الحضرية، إذ ستتناول الورقة الأولى "قطاع الشؤون الصحية"، أما الورقة الثانية فتناقش "أبرز التحديات الحضرية التي تواجهها المديريات الخدمية بالمناطق"، والورقة الثالثة بعنوان "أبرز الاشكاليات والتحديات التخطيطية وانعكاساتها على تنفيذ مشاريع الطرق في بلدية مسقط".
يذكر أن الملتقى يركز على أهمية التخطيط الحضري وإدارة المدن للارتقاء بمنظومة البنى الأساسية والخدمات التي تقدم من خلال العمل البلدي والتغلب على المعوقات، لتحقيقأهداف تبادل الخبرات والتعامل مع المتطلبات الخدمية لكلا البلديتين، مع مواجهة التحديات الحالية والمستقبلية في ظل تنامي المتطلبات وتغير عوامل التنمية ديموغرافيًا وخدميًا إلى جانب متطلباتها من التطوير المستمر للخدمات.