الاخبار


تأكيدًا على أهميتها

دور الحملات التفتيشية لبلدية مسقط في وقاية الصحة العامة وسلامة المستهلك





* الاعتماد على الجهاز الكفي في عمليات التفتيش في ظل زيادة عدد المنشآت وأهمية الربط الإلكتروني للمخالفات

* أكثر من 100 زيارة تفتيشية خلال أربعة أيام نتج عنها تحرير 31 مخالفة صحية وفقًا لأحكام الأمر المحلي رقم 1/2006 بشأن وقاية الصحة العامة

* مطرح الكبرى تفتش على (474) من المحلات المتعلقة بالأنشطة الغذائية وتحرر 36 مخالفة صحية


تغطية: أنيسة العوفية – بشرى البوسعيدية


تحرص بلدية مسقط على رفع مستوى جودة الخدمات المقدمة في كافة المجالات وبخاصة المجالات التي تلامس سلامة أفراد المجتمع. من هذا المنطلق تكثف بلدية مسقط جهودها في مجال متابعة التزام المنشآت الغذائية والمنشآت ذات العلاقة بالصحة العامة من خلال تنفيذ سلسلة من الحملات التفتيشية والبرامج التوعوية والتثقيفية وذلك بهدف لضمان تقيدها بشروط وقاية الصحة العامة.
...


أشار قيس بن سليمان الكشري مدير عام المديرية العامة للشؤون الصحية إلى الإجراءات التي يتم اتخاذها في سبيل التأكد من الالتزام التام للمؤسسات ذات العلاقة بالصحة العامة بالاشتراطات الصحية، وأكد على دور المديرية الإشراف على القطاعات المتعلقة بالرقابة على الأغذية مثل مختبر البلدية المركزي، والمسالخ المركزية في المعبيلة والعامرات، والسوق المركزي للخضروات والفواكه، ومكتب التفتيش الصحي بمطار مسقط الدولي. كما ذكر بعض التحديات التي تواجه هذا القطاع ومنها التدني الصحي لبعض المطاعم، ودور المديرية في معالجته؛ إذ عمل المختصون عمل إجراء تقييم في عام 2017 شمل (840) مطعم ومقهى، وبينت نتائجه أن مستوى المطاعم المقبولة تتجاوز80 % يتمثل ذلك في 671 مطعم، مقابل 20% يمثلها 169 مطعم في مستوى غير مقبول، كما تم على إثر هذا التقييم مخاطبة المطاعم الحاصلة على نتائج غير مقبولة وإعطائها مهلة زمنية لتحسين أوضاعها، مع إعادة تقييمها بعد انتهاء المهلة، وقد تقلص العدد إلى 48 مطعم فقط بعد انتهاء المهلة. ولتسهيل عمل القطاع في هذه المجالات فقد عملت البلدية ممثلة في المديرية العامة للشؤون الصحية على توفير عدد من التسهيلات منها حقيبة التفتيش التي تتضمن عدد من الأجهزة أشار إليها قيس الكشري ومنها جهاز قياس صلاحية الزيت، وجهاز قياس درجة الحرارة، وشريط قياس نسبة الكلور في المياه، إضافة إلى مقياس لقياس المساحة وأضاف ان من ميزاتها تسهيل عمل مفتشي الأغذية عن الرقابة ومتابعة المنشآت الغذائية بشكل عام وذلك وتوفير الوقت والجهد اللازم عند الزيارات التفتيشية، ورفع كفاءة التفتيش بناءً على أسس علمية، وتوفير جهد المفتشين لضمان الحصول على أفضل النتائج، إضافة إلى اعتماد المديرية العامة للشؤون الصحية على الجهاز الكفي في عمليات التفتيش، والذي تأتي أهمية استخدامه في ظل زيادة عدد المنشآت، وأهمية الربط الإلكتروني للمخالفات، وقد أشار الكشري أن هذا النظام عمل على تسريع وزيادة عدد الزيارات التفتيشية للمنشآت. دوائر التفتيش الحضري في جانب آخر تقوم دوائر التفتيش الحضري في المديريات الخدمية بدور مساند لعمل المديرية وذلك من خلال تكثيف الحملات التفتيشية الصباحية والمسائية على مختلف المنشآت الغذائية في محافظة مسقط عن طريق فرق تفتيشية مزودة بالإمكانيات العلمية والفنية؛ بهدف التأكد من أن تلك المنشآت تطبق الاشتراطات الصحية المعتمدة، وتحفظ الأغذية في ظروف صحية ملائمة وتلزم جميع العاملين بها باتباع الممارسات الصحية الجيدة لضمان سلامة المنتجات التي يتم بيعها للمستهلكين.




وأوضح سليمان بن عامر الشقصي، مدير دائرة التفتيش الحضري بمطرح الكبرى: "ينفذ مفتشو دائرة التفتيش الحضري عدد من الزيارات الميدانية على المنشآت الغذائية والورش الصناعية والكهربائية للتأكد من وجود التراخيص البلدية ومدى الالتزام بالأنشطة المرخصة، والتأكد من أسلوب العرض للمنتجات والمواد المعروضة بصورة منظمة، إلى جانب تنظيم حملات ميدانية للأحياء السكنية والأسواق لرصد استغلال المنازل السكنية بأنشطة غير مرخصة لطبخ المأكولات أو تعبئة المواد الغذائية في ظروف صحية غير ملائمة، والتنسيق مع الجهات المعنية لعمل مداهمات، وهنا تدعو بلدية مسقط من جميع أفراد المجتمع الإبلاغ عن أية حالة مخالفة أو يستغل فيها ممارسة أنشطة داخل المنازل أو تداول مواد غير صالحة للاستهلاك الادمي".






حملات التفتيش للمديريات

تقوم المديريات العامة التابعة لبلدية مسقط بتنفيذ الحملات التفتيشية حفاظا على صحة وسلامة المستهلكين، حيث نفذت المديرية العامة لبلدية مسقط بمطرح الكبرى حملات تفتيشية مكثفة على مختلف المنشآت الغذائية. وتتركز الحملات الأسبوعية على المحلات التي تقتضي رقابة ومتابعة مستمرة مثل محلات غسيل الملابس، والمخابز، ومحلات بيع المكسرات ومحلات الحلاقة الرجالية ومحلات بيع العصائر والآيس كريم، وقد بلغ إجمالي عدد المحلات التي تم تفتيشها حتى نهاية شهر نوفمبر2018 (474) محل، وتم رصد (36) مخالفة وأغلق محل واحد، كما بلغ عدد شهادات الإتلاف المسجلة (14) شهادة، بينما تتركز الحملات الفجرية على مطاعم ومقاهي الحمرية، وبلغ عدد المحلات التي تم تفتيشها خلال نفس الفترة (36) محل، وأسفرت عن تحرير (13) مخالفة. وإتلاف (70 كجم) من المواد المطبوخة إضافة إلى (160 كجم) من الأدوات المستخدمة في الطبخ. في جانب أخر فقد قامت بلدية مسقط ممثلة في قسم التفتيش ومراقبة الأغذية ببوشر بتكثيف حملاتها التفتيشية على المؤسسات ذات العلاقة بالصحة العامة لضمان سلامة الأغذية والتزام أصحاب المؤسسات بتطبيق كافة الاشتراطات الصحية وكذلك الرقابة على العاملين بها من مدى تقيدهم بالممارسات الصحية السليمة والتحقق من مدة استيفاء هذه المؤسسات الصحية والغذائية بالمواصفات والاشتراطات المعتمدة.
هذا وقد أوضح أحمد الشيباني رئيس قسم التفتيش ومراقبة الأغذية ببوشر أن الحملات التفتيشية تتم بصفة دورية على جميع المؤسسات، بما في ذلك محلات الحلاقة وغسيل الملابس والمستودعات والمخازن والمطاعم والمنشآت الغذائية بكل أنواعها، بحيث تغطي هذه الحملات كافة أنحاء ولاية بوشر، مشيراً إلى أن هذا العمل الدؤوب نابع من إيمان القسم بضرورة القضاء على الملاحظات السلبية والتخلص من الممارسات الخاطئة التي يقع فيها بعض العاملين بالمنشآت المذكورة سابقا ، والوصول إلى أعلى المعايير المعمول بها في مجال الحفاظ على سلامة المستهلكين. وقد حقق القسم أكثر من 100 زيارة تفتيشية خلال أربعة أيام فقط لعدد من المحلات والأنشطة المتعلقة بالصحة وتقديم الأغذية ونتج عنها تحرير 31 مخالفة صحية وفقًا لأحكام الأمر المحلي رقم 1/2006 بشأن وقاية الصحة العامة"




كذلك تقوم المديرية العامة لبلدية مسقط بقريات بزيارات ميدانية على مختلف المنشآت الغذائية، وبلغ إجمالي عدد الحملات التفتيشية حتى نهاية نوفمبر من هذا العام (18) حملة شملت (5076) محل، كما بلغ إجمالي عدد الحملات الفجرية (5) حملات للمطاعم والمخابز، و(5) حملات للمقاهي والمخابز، إضافة إلى (8) حملات للمراكز التجارية الكبيرة، وأسفرت الحملات عن تحرير (56) مخالفة. التفتيش النسائي ببوشر كذلك يقوم فريق التفتيش النسائي بالمديرية العامة لبلدية مسقط ببوشر بحملات تفتيشية مكثفة على المحلات ذات العلاقة بالصحة العامة، حيث نفذ الفريق عددًا من الحملات على محلات تصفيف الشعر، والفنادق، للتأكد من تطبيق الاشتراطات الصحية اللازمة، وتقديم الارشادات والنصائح التوعوية لموظفات محلات تصفيف الشعر والتجميل حول الطرق السليمة في تعقيم وتنظيف الأدوات المستخدمة للمستهلك، وبلغ إجمالي عدد الزيارات التفتيشية حتى نهاية نوفمبر 2018 عدد (2184) زيارة على محلات التجميل والنوادي الرياضية وأنشطة أخرى، وأسفرت الحملات عن إغلاق (22) محل، وإتلاف (55) من مواد وأدوات التجميل.
وقد عبرت فاطمة بنت سعيد القاسمية موظفة بفريق التفتيش النسائي بالمديرية العامة لبلدية مسقط ببوشر مفيدةً بالقول" يقوم فريق التفتيش النسائي بعمل برنامج حملات منوع طوال السنة في الفترتين الصباحية والمسائية بهدف توعية العاملات وزبائن تلك المحلات بالمخاطر التي يمكن أن تنتقل جراء الممارسات الخاطئة أثناء الاستفادة او تقديم خدمات تلك المحلات، كما تهدف حملات فريق التفتيش النسائي لضمان السلامة والصحة الشخصية من انتقال الامراض عند تقديم خدمات تتعلق بمحلات التجميل النسائي/ ومن جانب آخر التثقيف المستمر للعاملات حول الطرق والممارسات السليمة، بما يسهم من رفع الوعي الصحي لديهن ويعزز من جهود الفريق والتقليل من البلاغات المتعلقة بجودة تقديم الخدمات في هذه المراكز والمحلات.



تنظيم الباعة المتجولين

ونظرًا لخطورة ظاهرة الباعة المتجولين من الناحية الصحية والتنظيمية فقد عمدت بلدية مسقط إلى مواجهة هذه الظاهرة وتنظيمها قانونيًا، إذ تؤدي طرق عرض الباعة المتجولين لسلعهم وبضائعهم؛ فوق الأرصفة، وبمحاذاة الطرقات والشوارع، إلى مخالفة القوانين المعمول بها من ناحية عدم الحصول على ترخيص بلدي أولاً، وعرقلتهم السير بفعل اكتظاظ الباعة والمارة، وتشويه المظهر الحضري بشكل عام .وقد نصت المادة (4) من الأمر المحلي (1/2001) بشأن تنظيم الأسواق "أنه لا يجوز لأي شخص أن يقوم بعرض أو بيع بضاعة أو سلعة إلا بعد حصوله على التراخيص اللازمة من البلدية والجهات المختصة الأخرى"، كما نصت المادة (7) "أنه لا يجوز لأي شخص أن يقوم بعرض أو بيع أية بضاعة أو سلعة داخل عربة النقل أو إقامة أكشاك على ممرات الأسواق أو الطرق العامة بها إلا بعد الحصول على بطاقة صحية، والترخيص اللازم من البلدية ومن الجهات المختصة الأخرى، وفي حالة عدم وجود هذا الترخيص أو البطاقة الصحية تقوم البلدية بإزالة المخالفة فوراً مع تحميل المخالف تكلفة الإزالة".
كما عملت بلدية مسقط لمواجهة هذا التحدي من خلال الاستناد إلى لائحة تنظيم أعمال الباعة المتجولين الصادرة بالقرار الوزاري رقم (241/2016) من وزارة التجارة والصناعة، من ثم إصدار القرار رقم (185/2017) الخاص بالاشتراطات الصحية الخاصة لتنظيم أعمال الباعة المتجولين.

مختبر البلدية المركزي:






من جانب آخر فإن لمختبر بلدية مسقط المركزي دور في الحملات التفتيشية والرقابة على الأغذية؛ إذ يُعمل في المختبر بتحليل عينات من المواد الغذائية التي يتم سحبها من الأسواق للتأكد من صلاحيتها والتأكد من سلامة المواد الغذائية المتداولة بالأسواق، وقد تم تحديث المختبر مؤخرًا وتزويده بعدد من الأجهزة الحديثة لإجراء كافة التحاليل اللازمة، كما تم إضافة قسم التحليل الكيميائي وأحدث الأجهزة والمحاليل في مختبر البلدية المركزي كأسلوب لمواجهة تحدي ظهور منتجات عديدة في الأسواق غير مطابقة للمواصفات المعتمدة. في جانب آخر فقد أشار سلطان بن سعيد العزري اختصاصي اغذية بمكتب المطار قائلًا" إلى دور الكادر الوظيفي بمكتب التفتيش الصحي بمطار مسقط الدولي من حيث مسؤولية الاشراف على الشحنات الغذائية المستوردة عبر المنافذ الجوية، وتطبيق الإجراءات المعتمدة للتأكد من سلامة المنتجات الغذائية الصالحة للاستهلاك الآدمي، والتي يتم شحنها بوسائل الشحن المختلفة. وتنظيم ومراقبة عملية نقل المواد الغذائية، إلى جانب تنفيذ حملات تفتيشية للمحلات الواقعة في مبنى المطار، ووضع لائحة الاشتراطات الصحية للمواد الغذائية المستوردة الخاصة ببلدية مسقط، من جهة أخرى يقوم مكتب التفتيش الصحي بالتعاون مع الجهات الحكومية والشركات المعنية في كل ما يختص بتفتيش المواد الغذائية المستوردة.

أراء المجتمع

وقال يونس بن محمد البوسعيدي: "مع تطور ورفاهية حياة المجتمع والاختلاف الكبير في العادات الغذائية للمواطنين، فقد انتشرت وتنوعت الأغذية المقدمة من هذه المطاعم، إلى جانب انتشار الوجبات السريعة، وهذا أدى إلى تزايد أعداد المستهلكين للطعام خارج المنازل، الأمر الذي يتبعه كنتيجة تلقائية زيادة في حجم العرض من قبل المطاعم وإعدادهم الوجبات الغذائية المطلوبة بكميات كبيرة مما قد يضعف من مستوى وجودة القيم الغذائية في هذه الأطعمة، الأمر الذي يفرض على البلدية دورًا مضاعفًا في هذا الجانب ، لذا من الضرورة وتكثيف الحملات التفتيشية على المطاعم والمقاهي ومحلات المواد الغذائية بشكل خاص، وعلى النوادي الرياضية ومحلات الحلاقة على وجه العموم؛ حفاظا على صحة وسلامة المستهلك، والتأكد من مدى تطبيق العاملين للاشتراطات الصحية."





وأفادت سعاد بنت سرور البلوشية بالقول "نثمن لبلدية مسقط جهودها، آملين مضاعفة تلك الجهود بشأن عمليات التفتيش الصحية للمنشآت التي توفر خدمات الأطعمة السريعة والمخابز وما شابهه، وذلك لإحكام عملية الرقابة الغذائية والبيئية، والتحقق من تطبيق الاشتراطات الصحية والفنية، واشتراطات السلامة، وصولا إلى تحقيق الأمن والطمأنينة لدى المستهلكين من مواطنين ووافدين، فمراقبة الصحة والأغذية التي توفرها المنشآت من ناحية سلامة تخزين تلك المواد الغذائية التي يتم استخدامها لتحظير وتجهيز الأطعمة وطرق إعدادها، بفرض اشتراطات توافر السلامة لمتلقين الخدمة والمستفيدين من خدمات هذه المنشآت، يساهم في الحد من حالات التسمم الغذائي، وتعزيز الثقة بين الأطراف المستفيدة.