ضمن مذكرة التفاهم التي ربطت الجهتين
بلدية مسقط وتنمية نفط عمان في لقاء للتعريف بخطة تدريب موظفي البلدية
تأتي الاتفاقية في إطار تنفيذ مبادرة برنامج الأهداف الوطنية
• دراسة: الاستثمار في التدريب يعمل على رفع القدرات وتنويع المهارات بما يسهم في زيادة الوقت مقابل الإنتاج بنسبة 49%.
• نقل المعرفة من خلال استخدام أساليب العمل المبتكرة يعمل على تقليص النفقات والاستفادة من الكوادر وهو نهج يدل على ممارسات إدارية متقدمة
كتبت: أنيسة العوفية
في إطار الشراكة ودعم برامج المسؤولية بين القطاعات المختلفة، فقد عقدت بلدية مسقط ممثلة بالمديرية العامة للموارد البشرية اليوم (الثلاثاء) لقاء تعريفي حول البرنامج التدريبي للموظفين حديثي التعيين في البلدية، وقد افتتح اللقاء خالد بن محمد بهرام مساعد رئيس البلدية لشؤون الخدمات وبحضور عدد من المسؤولين من مختلف الوحدات بالبلدية، إلى جانب المختصين من شركة تنمية نفط عمان ومعهد عمان للتكنولوجيا.
ويأتي هذا اللقاء ترجمة لمذكرة التفاهم التي وقعتها بلدية مسقط في سبتمبر الماضي مع شركة تنمية نفط عمان والتي تنص على تدريب وتأهيل عدد (353) موظفًا وعاملًا في البلدية، وذلك انسجامًا مع توجه الجهتين في اعتبار العنصر البشري المحرك الأساسي لتطور ونماء الأعمال، مما يؤكد أهمية بذل جهود التنمية والتطوير المستمرين في سبيل الارتقاء بهذه الكوادر، وقد أكد من جانبه الدكتور إبراهيم بن عبدالله الرحبي مدير عام المديرية العامة للموارد البشرية ببلدية مسقط عن أهمية هذا التعاون بين الجهتين قائلًا" تؤكد بلدية مسقط وشركة تنمية نفط عمان من خلال مذكرة التفاهم التي تم توقيعها في وقت لاحق على تجسيد معنى الشراكة الحقيقية والفعالة وأهمية التعاون والتنسيق المشترك بين القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني؛ من أجل تنفيذ برامج مشتركة يمكن من خلالها تحقيق الاستفادة والاستثمار في الموارد البشرية بحيث يعمل كلا في مجاله، حيث تم توقيع هذه المذكرة لمدة ثلاث سنوات، ستعمل خلالها شركة تنمية نفط عمان على نشر وإدارة المعرفة؛ لتشمل من خلالها تدريب وتأهيل العمانيين العاملين في مجالات مختلفة كالقطاع الصحي والزراعي والحراسة والتفتيش الميداني وغيرها من الوظائف المهنية، وقد بينت مذكرة التفاهم أن التدريب سيشمل عدد (353) موظفاً وعاملاً في البلدية على أن يتم زيادة العدد إلى 500 موظف وعامل من البلدية.
برنامج اللقاء
تضمن برنامج اللقاء كلمة ترحيبية قدمها الدكتور علي الهاشمي الرئيس التنفيذي لمعهد تكنولوجيا عمان، تحدث من خلالها عن خطة التدريب التي سيعتمدها المعهد باعتباره الجهة التي تم الإسناد إليها أعمال التدريب من قبل شركة تنمية نفط عمان في عدد من التخصصات والمهن التي تحتاجها قطاعات البلدية المختلفة في المرحلة المقبلة في مجال تدريب موظفيها، وأشار الهاشمي بأن المعهد يعتبر أحد المعاهد البارزة في السلطنة للتدريب الإداري والتقني والفني.
كما شمل البرنامج على كلمة قدمها سلطان بن سالم الشايعي مدير دائرة تنمية الموارد البشرية وأشار من خلالها إلى اعتزاز بلدية مسقط بالدعم الذي قدمته شركة تنمية نفط عمان كما قال بأنه يأتي في إطار تنفيذ مبادرة برنامج الأهداف الوطنية لشركة تنمية نفط عمان لتوفير (50ألف فرصة عمل) ، كما يعد هذا اللقاء نتاج لافتتاح المرحلة الثانية من تنفيذ مذكرة التفاهم التي تستهدف تدريب الموظفين حديثي التعيين ببلدية مسقط، حيث التحق مؤخرا للعمل بالبلدية ما يقارب مائة وعشرون موظفاً من تخصصات مختلفة، للعمل في كافة قطاعات العمل البلدي. إذ تم توفير ثلاثمائة وثلاثة وخمسون فرصة تدريبية لبلدية مسقط خصص جزء منها لموظفي المديرية العامة للتشجير والمتنزهات، نتيجة خصخصة قطاع التشجير بالمديرية، حيث التحق بداية هذا العام ما يزيد عن (220 موظفا) للتدريب في معهد تكنلوجيا عمان بمنطقة للموظفين من القطاعات الشمالية للتشجير، بينما تم توزيع الجزء الآخر للتدريب في الفصول الدراسية بمنطقة المعبيلة، ويشتمل التدريب على البرامج الإدارية وبرامج المهارات، والبرامج المهنية التخصصية.
في جانب آخر فقد قدم الدكتور محمد حسن المستشار الفني لمعهد تكنولوجيا عمان عرض مرئي حول أهمية التدريب وفوائده للفرد والمؤسسة، أشار من خلاله أن التدريب المؤسسي ينعكس بآثاره الإيجابية على نتاج الفرد وتأثيره في بيئة عمله ورفع مستوى الدافعية والانتاجية، كما أوضح أن المؤسسة التي تركز على برامج التدريب على رأس العمل تسهم في تجديد طاقات الموظفين وترفع الروح المعنوية لديهم من خلال ما يتلقونه من تدريب وتأهيل إذ شار بأن الاستثمار في التدريب لرفع القدرات وتنويع المهارات يسهم في زيادة الوقت مقابل الإنتاج بنسبة 49%.
وقدم د. عبدالناصر الصايغ محاضرة حول أخلاقيات العمل وأثرها في صقل المهارات الفردية، وأثرها على بيئة العمل وإكساب الموظفون للفرص الوظيفية، وقد بين أن أخلاقيات العمل بمثابة المقدرة كذلك على صقل المهارات الشخصية وتحويلها إلى قيم، كما تحدث عن مفهوم الانتماء الوظيفي كأحد أهم أخلاقيات العمل، والذي يعمل على ارتفاع مستوى الانتاجية في بيئة العمل، صحاب العمل في تعزيز هذا الجانب للموظفين من خلال التدريب والتحفيز الجماعي وتنمية مهارات السلوك المهني من خلال برامج تقييم الأداء وغيرها من أنظمة التقييم والحوافز التي تتبناها المؤسسات.
جلسة حوارية
تضمن اللقاء ندوة حوارية لفتح الحوار والنقاش للموظفين ومسؤولي البلدية من مختلف الوحدات، والتعريف بخطة التدريب للفترة القبلة، إذ تم الرد على استفسارات الحضور حول خطة التدريب وأهميتها للبلدية وآلية تلقي التدريب للموظفين باختلاف تخصصاتهم، وما سيمنح له المشاركون من شهادات معرفية ومهارية تساعدهم في النمو الوظيفي. وقد أدارت الدكتورة حنان الجابرية مديرة التخطيط الاستراتيجي ببلدية مسقط الجلسة الحوارية وقد أشارت في مستهل حديثها بأن نقل المعرفة من خلال استخدام أساليب العمل المبتكرة التي تعمل على تقليص النفقات والاستفادة من الكوادر وهو نهج يدل على ممارسات إدارية متقدمة، وشارك في موضوع الجلسة أطراف التعاون بالإضافة للمسؤولين من معهد تكنولوجيا عمان، وشركة تنمية نفط عمان، حيث تم التجاوب مع أسئلة الحضور وتوضيح خارطة تدريب الموظفون.
آراء المشاركون
أشاد عدد من الموظفين حديثي التعيين بمدى استفادتهم من البرنامج التعريفي، حيث أشارت سارة بنت حمود التوبي، محاسبة في المديرية العامة للشؤون المالية: "استفدت كثيرا من البرنامج التدريبي في إكسابي مجموعة من المهارات والقدرات التي ستسهم في تعزيز الجانب المعرفي والمهني، وتأهيلي للارتقاء بالعمل البلدي في مختلف المجالات الأمر الذي له الأثر الإيجابي في زيادة انتاجية الموظفين، وأهم ما يميز هذه اللقاء هو أنه يقدم شرح لما سيتم إكتسابه بعد الالتحاق بالبرامج التدريبية على رأس العمل، الأمر الذي يعزز من نقاط القوط ويعمل على إرشاد الموظف المشارك لكيفية تعزيز هذه النقاط بحيث يصبح قادر على التطور والتطوير".
ومن جانب آخر أشار الموظف عمر البادي من إدارة الإعلام والتوعية " يعد هذا اللقاء فرصة للجانبين الموظف والمسؤول؛ للإطلاع عن كثب لما سيمر به الموظف من مسيرة تدريب، الأمر الذي قد يجعل للموظف دافع في عكس نتاح التدريب على العمل وتحسين الأداء الوظيفي والمساهمة في التطوير بشتى المجالات التي من شأنها ان تبرز المضمون الحقيقي والهدف الرئيس الذي يدفعنا للعمل وخدمة المجتمع. كما نتقدم بالشكر إلى الجهات التي ساهمت في إنجاح هذا اللقاء والمتمثلة في معهد تكنولوجيا عمان وشركة تنمية نفط عمان والتي تعمل على قدم وساق في تأهيل وتطوير الكوادر الوطنية التي تساهم في خدمة المجتمع.
كما عبر الموظف سالم الشكيلي عن رأيه مشيرا بالقول "بداية أشكر بلدية مسقط جزيل الشكر على اتاحة هذه الفرصة للموظفين وذلك من أجل تعزيز المهارات وتطوير القدرات والخبرات واكتساب المعرفة العلمية والعملية التي ستساهم بدون شك في تنمية الموارد البشريه المعول عليها في دفع عجلة تنمية الوطن ، ومن المتوقع ان تكون هذه السلسلة من البرامج التدريبية ذات نفع وتأثير لكل فرد التحق بها ، حيث أنها الجهة المتعاقد معها ذات خبرة في مجال تنمية الكوادر الوطنية.
بنود الاتفاقية
وفقًا للاتفاقية التي تضمنتها مذكرة التفاهم مع شركة تنمية نفط عمان فإن خطة التدريب ستشمل جميع التخصصات والوظائف والمهن التي تحتاجها البلدية في المرحلة القادمة من العمل البلدي، بما فيها تدريب(128) موظفاً عمانياً من فئة الخريجين بمختلف تخصصات الهندسة المدنية والمعمارية ومسح الكميات بالإضافة إلى تخصصات المحاسبة والتنسيق والمتابعة والادارة والموارد البشرية والذين التحقوا مؤخرًا بالخدمة في بلدية مسقط.
أما فيما يتعلق بالأعمال المهنية فإن الاتفاقية تشمل إعادة تأهيل عمال التشجير والمتنزهات والبالغ عددهم حوالي 225 عامل عماني من ذوي مؤهلات الدبلوم العام فما دون، إذ سيتم إعادة تأهيلهم لوظائف إدارية وميدانية، بالإضافة لأعمال الحراسة والمتابعة الميدانية والادارة واستخدامات الحاسب الآلي وغيرها من الأعمال المهنية التي تحتاجها بلدية مسقط.
ويذكر بأن برنامج تدريب للموظفين حديثي التعيين سينطلق يوم غد (الأربعاء)في مقر معهد تكنلوجيا عمان بواحة المعرفة، ويستمر لمدة تسعة أشهر، ومن شأن هذا البرنامج اختزال دورات تدريبية قد يحصل عليها الموظف في سبع سنوات لتكون في تسعة أشهر، ومن المؤمل أن يؤتي البرنامج ثماره وأهدافه التي وضع من أجلها، بتضافر جهود الجميع، خاصة الموظفين، ومسؤولي وحداتهم الإدارية، كما سيحصل المتدربون على شهادات مهنية عالية المستوى ومعترف بها دولياً تمكن هؤلاء العمال والموظفين من القيام بالأعمال المناطة بهم بكل كفاءة واقتدار.