الاخبار


أهداف استراتيجية ومحلية للسوق المركزي للخضروات والفواكه







كتبت: بشرى البوسعيدية

في إطار سعي كافة وحدات وإدارات بلدية مسقط لمواصلة الجهود وتقديم الخدمات للرقي بمنظومة العمل البلدي، تواصل إدارة السوق المركزي للخضروات والفواكه جهودها الرامية لتطوير قطاع العرض والاستيراد للمنتجات الغذائية التي تنعش حركة السوق، وتلبي احتياجات شرائح المجتمع. حيث يشهد السوق حركة شرائية مستمرة ناتجة عن السعي الدؤوب للعاملين من أجل التنسيق مع الشركات على تكثيف الاستيراد المباشر من بلدان المنشأ بأسعار مناسبة للجمهور، وزيادة أعداد الشحنات الواردة إلى السوق بما يلبي احتياجات السوق المحلي.

تقسيمات السوق وأدواره


تعمل في السوق أكثر من (300) شركة ترفده بمختلف أصناف الفواكه والخضروات المتنوعة والمستوردة من بلدان عديدة تلبي احتياجات المستهلكين، وتصل مساحة السوق الإجمالية إلى (185245) متراً مربعاً، ويتكون حالياً من المظلة الرئيسية التي تبلغ مساحتها (5600) متر مربع، بالإضافة إلى عدد كبير من الغرف لتبريد المنتجات الزراعية، وينقسم السوق إلى قسمين؛ الأول يعنى بتسويق المنتجات والمحاصيل الزراعية المحلية حيث وُضعت بها (389) طاولة مرقمة لخدمة المزارع العُماني لعرض منتجاته، وتوفير كافة التسهيلات لعرض المنتجات في الطرف الآخر. أما القسم الثاني فهو مخصص لاستقبال المنتجات الزراعية المستوردة من بلدان المنشأ.
كما تولي إدارة السوق المركزي للخضروات والفواكه اهتماماً بالغاً في توفير الرقابة الغذائية على الخضروات والفواكه الواردة إلى السوق؛ للتأكد من مدى صلاحيتها، حيث يسبق دخول الشاحنات المحملة بالخضروات والفواكه من بلدان المنشأ عدة إجراءات أمنية ورقابية مكثفة. وجاري الان العمل على تطوير منصة التفتيش الجمركي بما يتلأم مع متطلبات العمل في السوق وحفاظاً على جودة البضاعة القادمة الى السوق من التلف وتشجيع التجار على الاستيراد المباشر من بلد المنشأ.

أهداف استراتيجية ومحلية


وضعت بلدية مسقط للسوق أهدافاً رئيسة ينطلق من خلالها ، إذ هُيأ له ليلعب دور مؤثر على الصعيدين المحلي والإقليمي، والتي من أبرزها تنمية الاستيراد المباشر والاعتماد على الذات؛ حيث اكتسب السوق المركزي للخضروات والفواكه شهرة جيدة في أسوق الجملة، والدليل على ذلك استقطابه لرؤوس الأموال من الخارج وتنمية الاستيراد عن طريق المنافذ الجويــــة والبحرية، فضلا عن المنافذ البريـــة (الشاحنات المبردة) الأمـــر الذي شجــــع على الاستيراد المباشر من بلـــــد المنشأ، وفي المقابـــــل بدأ التناقص واضحًا في استيراد البضائع المعاد تصديرها من الأسـواق المجاورة (غير المباشرة) التي لا توفر الجودة المطلوبة للمستهلك، كما ترتب على ذلك تزايد عدد الدول التي يستورد منها السوق، وتنوعت في ذات الوقت المنتجات المستوردة. كما نجم عن ذلك حدوث زيادة مستمرة للاستيراد المباشر عاماً بعد آخر، وهذا بطبيعة الحال اعطى مؤشر على مدى نمو السوق واستقطابه للعديد من مصدري الخضار والفاكهة المباشرين للسوق، وفي المقابل أدى إلى تقليص الاستيراد الغير مباشر منذ تشغيل السوق .

لعب السوق دوراً حيوياً في تسويق المنتج المحلي داخلياً، بالإضافة إلى فتح منفذ لتسويق المنتج خارجياً، حيث يقوم تجار السوق من الدول المجاورة بإعادة تعبئة شاحناتهم الفارغة بالمنتجات العمانية أثناء رحلة العودة إلى بلدانهم، كما تم تخصيص مساحات بالمظلة الرئيسية؛ لعرض المنتجات المحلية وهو دليل على حرص بلدية مسقط على إيجاد منفذ تسويقي للمزارعين لعرض منتجاتهم المحلية . كما يعد وفرة الخضار والفاكهة الطازجة بالسوق منذ تدشين السوق دليلاً على قدرة السوق على تأمين المنتجات بالجودة والكم المناسبين لجميع أسواق السلطنة، بالإضافة إلى ذلك فإن توفير هذا الكم من المنتجات يعمل على انخفاض الأسعار عن مستوى الأسعار قبل افتتاح السوق، إلى جانب دخول أصناف عديدة من الفاكهة والخضار لم تكن متوفرة سابقاً .

مبنى متكامل


استجابةً لرغبة التاجر إلى تخليص الإجراءات المتعلقة بمنتجاته في مكان واحد، فقد أقيم السوق مبنى متكامل يضم طاقم العمل بإدارة السوق المركزي للخضروات والفواكه والجهات الحكومية الأخرى مثل مكتب وزارة الزراعة والثروة السمكية والذي يضم قسمين هما قسم الحجر الزراعي؛ ويعني هذا القسم بالتحكم بعملية المراقبة الصحية للواردات الزراعيــــة، والتي تعرف بأنها حزمة من « النظم والتشريعات والإجراءات التي تفرضها الدول لتتحكم في حركة نقل النباتات والمنتجات النباتيـة؛ من أجل منع أو تأخير دخول الآفات الزراعية والأمراض إلى مناطق ما زالت خالية، بالإضافة لمكتب معلومات السوق والذي يعُنى بتنظيم عملية الاستيراد من الخارج، حيث يقوم التاجر الراغب في الاستيراد بتعبئة استمارة (استيراد منتجات زراعية ) يذكر فيها كمية ونوع وبلد المنشأ للمنتجات، كما يقوم المكتب بمتابعة اسعار المنتجات في أسواق الجملة والتجزئة، ويأتي كذلك مكتب شرطة عمان السلطانية ( الإدارة العامة للجمارك ) ضمن مكونات المبنى المتكامل للسوق حيث يقوم هذا المكتب بتسهيل عملية التخليص الجمركي، من خلال التأكد من بعض المستندات اللازمة، وفواتير شراء البضاعة وتجدر الإشارة هنا بأن أغلب الخضروات والفواكه المستوردة للسوق المركزي للخضروات والفواكه معفية من الرسوم الجمركية.

المرافق والتسهيلات


استكمالا للمرافق والتسهيلات اللازمة لضمان قيام السوق المركزي للخضروات والفواكه بتحقيق أهدافه بكفاءة عالية ، تم تزويد السوق بالعديد من المرافق العامة الضرورية كمسجد ودورات مياه ، كما قامت البلدية بفتح المجال للمستثمرين لإقامة بعض المشاريع الخدمية التجارية المكملة لنشاط السوق حيث يوجد فرع لبنك مصرفي، فندق ومتجر لبيع المواد الغذائية فضلاً عن عدد من المقاهي والمطاعم. كما جاري العمل الان على إضافات ومنها عمل مظلة امام المسجد وتعديل المنارة وعمل دورات مياه جديدة بمواصفات حديثة.

إجراءات تسجيل الشركات بالسوق


اعتمدت إدارة السوق المركزي للخضروات والفواكه مبدأ تسهيل إجراءات الشركات الراغبة في الاستثمار بالسوق، حيث لا يشترط على الشخص المتقدم سوى أن يرفق مع طلبه شهادة تشمل بيانات السجل التجاري الخاص بالشركة أو المؤسسة (يصدر السجل من قبل وزارة التجارة والصناعة ) نموذج التوقيع ، صورة من البطاقة الشخصية لمالك المؤسسة أو المفوض بالتوقيع، كما يشترط تعهد مالك المؤسسة بتحمل كافة المسؤوليات التي تترتب على الشركة جراء ممارستها العمل التجاري بالسوق المركزي للخضروات والفواكه، وفور اكتمال هذه المستندات وتقديمها لإدارة السوق، تقوم الأخيرة باتخاذ إجراءات التسجيل والقيد.

تكثيف الرقابة


تحرص إدارة السوق على جودة البضائع القادمة للسوق وسلامتها بالتنسيق مع الجهات الحكومية الأخرى العاملة في السوق، والعمل على سرعة إنجاز الاجراءات اللازمة بكل سهولة ويسر، أما من النواحي الرقابية، فقد اهتمت إدارة السوق المركزي ممثلةً بقسم رقابة الأغذية بتكثيف الحملات التفتيشية على المنشآت الغذائية حرصا على صحة وسلامة المستهلك والتأكد من مدى التقيد بالاشتراطات الصحية اللازمة وضماناً لوصول البضائع سليمة وخالية من أية ملوثات ومتبقيات المبيدات، حيث استقبل السوق خلال الربع السنوي الأخير لعام 2018م (5027) شحنة من الخضروات والفواكه، في حين بلغ عدد الشحنات منذ بداية العام 2019م وحتى 24 فبراير (2380) شحنة. في المقابل فقد بلغت الزيارات التفتيشية خلال الفترة نفسها (12652) زيارة موزعة على المقاهي والمطاعم والمخازن ومحلات بيع المواد الغذائية ومحلات بيع العصائر والفنادق ومظلة الانتاج المحلي، وأسفرت الزيارات التفتيشية عن تحرير (28) مخالفة، كما بلغ عدد المواد غير الصالحة للاستهلاك الآدمي (102718) كجم من الخضروات والفواكه.