الاخبار


إيمانا بأهمية الحفاظ على المواقع السياحية والمسطحات الخضراء لإبقاء القيمة الجمالية للمدينة

بلدية مسقط تعزز الجهود الخدمية خلال فترة العيد السعيد وتدعو المجتمع للتكاتف مع جهودها







التأكيد على أهمية التقيد باللوائح والإرشادات الموجودة في الأماكن السياحية العامة*

زيادة قيمة بعض المخالفات جاء بما يتناسب مع الأضرار التي تنتج عن المخالفة بحماية المرافق العامة *

 *صحة وسلامة الأفراد في ظل وجود بيئة مهيأة بالخدمات، بعدد من المواقع السياحية والمتنزهات والمساحات العامة خيار أمثل في ظل ترقب الاستمتاع بإجازة العيد.. ولكن علينا الحفاظ عليها

*بلدية مسقط لديها ثقة كبيرة بوعي وثقافة المواطن والمقيم، وهي لا تحبذ فكرة تحرير المخالفات للأسر القادمة للاستمتاع والتنزه، ولكن ما تم رصده من سلوكيات وممارسات خاطئة بهذه المواقع، أدى لتشكيل فريق لمتابعة هذه الممارسات ومخالفة مرتكبيها

*من الأهمية تكريس حس المسؤولية عن تصرفاتنا بحيث يكون هناك تبعات من السلوكيات المرفوضة منها المخالفة والغرامة، وإعادة الحال إلى ما كان عليه على نفقة المخالف.



كتبت: أنيسة العوفية - بشرى البوسعيدية

مع قرب فترة العيد السعيد وتوقع الإقبال على المواقع السياحية، وما يخلف ذلك في بعض الأحيان من ظواهر سلبية تؤدي لإلحاق الضرر بهذه المواقع أو تشويهها أو التعرض لتخريب مرافقها، فإن بلدية مسقط تشد بيد أفراد المجتمع للحد من هذه الظواهر، ووضع قضية الحفاظ على البيئة ومرافقها قضية الجميع، ومسؤولية مشتركة من شأنها أن تسهم في جعل المكان أفضل مما كان، واستدامة المرافق البلدية في ظل وجود المواقع السياحية الجميلة في السلطنة.

جهود بلدية:

تنتهج بلدية مسقط استراتيجية شاملة تنظر من خلالها لأهمية تحقيق مبادئ الاستدامة حفاظًا على البيئة الطبيعية من المشوهات البصرية، وبالتالي خلق توازن بيئي شديد الأهمية، حيث تعد مدينة مسقط من بين أفضل المدن في جودة البنية الأساسية، وتوافر الخدمات الجيدة من موارد طبيعية واستقرار اقتصادي، إلى جانب توافر خدمات الترفيه وانخفاض معدل التلوث، مما يجعل من هذه العوامل مجتمعةً محط جذب للسياحة الداخلية والخارجية، الأمر الذي يجعل من الجهود البلدية معززة لاستدامة هذه العناصر؛ وذلك من خلال تكثيف أدوارها الخدمية والتوعوية الهادفة للحفاظ على البيئة خالية من المخلفات وظواهر العبث، والاعتناء بالمناظر الطبيعية والمسطحات الخضراء وأعمال التشجير.




الإرث الطبيعي:

أكد المواطن سعيد بن محمد الصقري أن توفر الخدمات في المواقع العامة وجاهزيتها خلال فترة العيد وغيرها من الإجازات ستعمل بلا شك على استقطاب الزوار، مع تأكيده على أهمية رفع الوعي لدى كافة فئات المجتمع بالتقيد باللوائح والإرشادات الموجودة في الأماكن السياحية العامة، وضرورة التعاون مع الجهود البلدية والتواصل حول أية ملاحظات أو مقترحات تسهم في ابقاء جمالية المواقع واستدامتها وبالتالي الحفاظ على الإرث الطبيعي في سلطنة عمان. وعبر برأيه متحدثًا بالقول: "كثيرا ما تشهد الحدائق والمتنزهات في فترات الإجازات تجمع العوائل مع أطفالهم ليعيشوا جواً من المرح والاستمتاع بالألعاب التي تحويها تلك الحدائق، وقد يصاحب هذه التجمعات ممارسة أعمال الشوي، التي تؤدي لانبعاث الأدخنة التي تعكر صفو الآخرين مما يقصدون هذه المتنزهات للاستمتاع بأجواء نقية، فمن الأضرار التي يمكن أن تحدث عند التعرض لهذه الانبعاثات الكثيفة من الأدخنة هو التأثير على سلامة الانسان وبشكل خاص على الجهاز التنفسي، إلى جانب الأضرار الصحية والبيئية الأخرى والتي قد تتمثل في تجمع الذباب مما يسبب انبعاث روائح مزعجة لمرتادي هذه المواقع السياحية، والتي من المهم بقاءها نظيفة لتكون مقصداً للجميع. وأضاف الصقري "إن تراكم المخلفات الناتجة عن التجمعات العائلية، وعدم التخلص منها في الأماكن المخصصة يقضي على جمالية المكان ورونقه، وبالتالي تصبح المسطحات الخضراء والمتنزهات الشاطئية خيارًا غير مناسب في ظل وجود المشوهات البصرية"




سلوكيات مرفوضة قانونًا:

تحدثت المحامية ميمونة بنت سعيد السليمانية، قائلة: "هل يعي مرتادي الأماكن العامة بأن للأماكن العامة حرمة وتشريعات تحكم تصرفات الأفراد والجماعات فيها؟ فهناك متطلبات ضرورية للتواجد في الأماكن العامة، بحيث تحفظ هيبة وممتلكات الدولة وسيادة القانون، وتحافظ على حقوق الغير، فهذه طبيعة البشر أما غير ذلك فهو يعد سلوكا غير حضاريا ومخالفًا لعدة قوانين وتشريعات في آن واحد، ويترتب عليه مسؤوليات على المتعدي على تلك الالتزامات القانونية وحقوق الآخرين. وأضافت السليمانية: ويرتبط بهذا الموضوع العلاقة بين الأفراد وبين موطنهم أو أماكن إقامتهم، فالانتماء سمة أساسية وطبيعية سوية، أما من يسعى إلى التخريب عمدا أو بالاستهتار فهو يفتقر للمواطنة والانتماء واحترام المال العام وحس المسؤولية والذوق العام والخاص في الوقت نفسه. وقالت "إنه من الأهمية تكريس حس المسؤولية عن تصرفاتنا بحيث يكون هناك تبعات من السلوكيات المرفوضة منها المخالفة والغرامة، وإعادة الحال إلى ما كان عليه على نفقة المخالف. مضيفة: للأسف هناك تصرفات شائعة من هذا النوع في تخريب الأماكن العامة، ونسعى جميعا جاهدين كأفراد ومؤسسات لنبذ هذه السلوكيات المرفوضة والحرص على المرافق والممتلكات الترفيهية والمحافظة عليها. وأولى هذه الخطوات هو تكريس ثقافة النظافة والحفاظ على المرافق العامة بنشر المقاطع التوعوية وفيديو إلزامي قبل دخول المرتادين للمرافق العامة والحدائق والمتنزهات يشاهدونه ويلتزمون بموجبه في بطاقة دخول إلكترونية مصممة لذلك ويوقع إلكترونيا عبر تطبيق البلدية المختصة قبل الدخول بأنه شاهد المقطع التوعوي هو ومرافقيه أو أسرته ويتعهد باحترام المرفق العام،. كما انني أؤيد القرار المحلي بمنع الشوي على المسطحات الخضراء وتحرير غرامه قدرها 100 ريال ومن الضروري إدخال التحسينات التشريعية التالية: أولا: حصر كل الممارسات المرفوضة في الأماكن العامة أسوة بلائحة ممتازة صدرت منذ 2008 من قبل وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه وأحييهم عليها، ثانيا: استحداث أماكن سليمة بيئيا وصحيا ومخصصة للشواء بعيدا عن المارة أو المرتادين لهذه الأماكن لتفادي إزعاجهم بالشواء. ثالثا : النص على إصلاح الضرر وإعادة الحالة إلى ما كانت عليه على نفقة المخالف وتعويض المتضرر في حال تعرض الآخرون للضرر المادي أو البدني أو المعنوي من هذه المخالفات. رابعا: تسهيل عملية الإبلاغ وسرعة الاستجابة عبر فريق العمل في الموقع والتطبيق الإلكتروني.



مقصد مثالي:

وحول أضرار الشوي كذلك فقد تحدث المختار بن صالح السيفي: "أغلب الناس الذين يقومون بالشوي على المسطحات الخضراء لا يشون على ارتفاع كبير؛ مما يؤدي الى تلفها تلف بشكل تام، لأنهم يعمدون لاستخدام الشواية الحديدية التي غالبا ما تكون درجة حرارتها عالية جدا، من جانب آخر فأن زوار وقاصدي المتنزهات الشاطئية على الأخص يعتبرون هذه المواقع مكان للاستجمام واستنشاق الهواء بدون معكرات، ولكن تفاجئهم بوجود الدخان وروائح شواء الأطعمة يسبب إزعاج بالنسبة لهم، مما يعيقهم من ممارسة هواياتهم كالقراءة أو الرياضة، ولخص رأيه بالقول بأن "صحة وسلامة الأفراد في ظل وجود بيئة مهيأة بالخدمات، وعدد من المواقع السياحية والمتنزهات والمساحات العامة هي المقصد والخيار الأمثل في ظل ترقب الاستمتاع بإجازة كإجازات العيد، وما علينا أن جميعًا أن نسعى لتحقيقه، هو الاهتمام بالمحافظة على نظافة الحدائق والمسطحات الخضراء والشواطئ لتكون مقصد لأجواء مثالية وصحية نقية.



تحرير المخالفات ليس هدفًا:


وتحدث خالد بن حمد الرحبي، مدير دائرة التفتيش الحضري بالمديرية العامة لبلدية مسقط ببوشر: "تمتلك محافظة مسقط وبقية المحافظات مواقع سياحية متنوعة، تسهم في جذب الزوار والسياح من مختلف دول العالم، كما تم إنشاء الحدائق والمتنزهات بغرض إيجاد متنفس للأفراد والعائلات والأطفال وهي بحد ذاتها فرصة للراحة البدنية وممارسة مختلف الأنشطة الرياضية والهوايات، إضافة إلى الاسترخاء الذهني. وأضاف الرحبي: بلدية مسقط لديها ثقة كبيرة بوعي وثقافة المواطن والمقيم، ومن المفترض أن يبادر بالمحافظة على هذه المكتسبات والمرافق العامة كونها بيته الكبير، فمثلما يخاف ويحافظ على نظافة منزله الصغير فلابد أن يتولد الضمير الحي لدى المستفيد من هذه المواقع في مسألة المحافظة على هذه المتنزهات وتستفيد منها الأجيال القادمة مستقبلا، لذلك هي لا تحبذ فكرة تحرير المخالفات للأسر والعائلات القادمة للاستمتاع والتنزه، ولكن في الوقت نفسه ما تم رصده وتناقله عبر وسائل التواصل الاجتماعي من سلوكيات وممارسات خاطئة بهذه المواقع، كان له الأثر في تشكيل فريق عمل لمتابعة هذه الممارسات ومخالفة مرتكبيها، خصوصاً وأن البلدية قامت في وقت سابق من العام الماضي بتشكيل فريق توعوي تطوعي من الأفاضل أعضاء المجلس البلدي وعدد من المختصين بالمديرية العامة لبلدية مسقط ببوشر، وقد زار الفريق المواقع العامة التي يرتادها الزوار والعائلات، حيث تم توعيتهم ببعض الممارسات غير الصحيحة ومن ضمنها ظاهرة الشوي على المسطحات الخضراء خصوصا وأن بلدية مسقط أنفقت مبالغ كبيرة في سبيل المحافظة على المسطحات الخضراء وتوفير أنظمة وتوصيلات الري لهذا العشب، كما أن الأدخنة الناتجة من الشوي تسبب الأذى للعائلات التي ترتاد هذه المواقع خصوصا إذا ما علمنا بوجود أطفال وكبار السن ممن يعانون من بعض الأمراض التنفسية، كما تقوم بلدية مسقط بنشر الوعي والثقافة حول أهمية المحافظة على نظافة البيئة من الملوثات، والحفاظ على الرقعة الخضراء في مختلف الميادين وجعلها متنفسا وملاذا لجميع أفراد المجتمع".



أنظمة وقوانين:


استنادًا إلى الأمر المحلي رقم (32/ 97 ) بشأن حماية المرافق العامة التابعة لبلدية مسقط، والقرار الإداري رقم (55/2017) بشأن تحديد الجزاءات الإدارية على مخالفات بلدية مسقط، فقد نصت المادة (2) من الأمر المحلي رقم (32/ 97) على أنه يحظر على أي شخص القيام بأي فعل من شأنه الإضرار بمرافق البلدية وبما بها من تجهيزات ومستلزمات، سواء بالعبث أو التكسير أو التخريب وغير ذلك، ويحظر على الأخص التعرض لما يلي: أنظمة الري وتوصيلات المياه، ومستلزمات دورات المياه وتوصيلاتها، وعدادات الكهرباء والمياه والهواتف، والكراسي والمظلات والألعاب والإنارة وتجهيزاتها الموجودة في الحدائق والمتنزهات والساحات والميادين العامة والشوارع، ولوحات العناوين و اللوحات الإرشادية، وأية تجهيزات أخرى تخص مرافق البلدية. كما نصت المادة (3) من الأمر المحلي ذاته أنه يحظر على أي شخص – ما عدا الأشخاص المصرح لهم – القيام بأي من الأفعال الآتية في مرافق البلدية: ‌أ- قطف أو قلع الزهور أو تسلق الأشجار أو قص أغصانها أو تكسيرها سواء كان ذلك في الحدائق أو المتنزهات أو الشوارع العامة، والمشي على المسطحات الخضراء المبتلة أو القيام بأي نشاط أو عمل يؤدي إلى الإضرار بالمزروعات، وإيقاد النار تحت الأشجار أو في مكان معد للتنزه على نحو يؤدي إلى تشويه المكان أو الإضرار به أو مضايقة الجمهور، والاغتسال أو السباحة في النافورات أو البحيرات العامة، ودخول غرف المضخات أو العبث بها، والكتابة أو الرسم على الأسوار والأبواب والجدران والتجهيزات الخاصة بالمباني التابعة لمرافق البلدية، وقيادة الدراجات أو السيارات في الحدائق أو المتنزهات أو على الشواطئ العامة. أوضحت المادة رقم (4) بأنه: يحظر على من يرتاد الحدائق والمنتزهات العامة أو الملاعب القيام بأي فعل يسبب إزعاجاً لباقي الرواد، مثل رفع صوت المذياع أو الأجهزة الموسيقية، كما يحظر عليه أيضا القيام بأي تصرّف يخدش الحياء أو يتنافى مع النظام أو التذوق العام. وأوردت المادة رقم (5) إجراءً بأنه: يحظر على أي شخص أن يترك الأطفال دون السن الثانية عشر التابعين له دون رقابة أثناء تواجدهم في الحدائق أو المنتزهات العامة أو الملاعب. وتلتها المادة رقم (6) بأنه: يحظر على أي شخص اصطحاب الحيوانات إلى الحدائق والميادين والمنتزهات العامة. كما حددت المادة (9) بأن: للبلدية تحديد ساعات زيارة الحدائق والمنتزهات العامة وتحديد الأيام والأوقات التي يسمح فيها بالزيارة لفئة أو فئات معينة من الرواد بما يتفق والصالح العام أو كلما اقتضت الضرورة ذلك، وللبلدية أيضا إصدار التعليمات التنظيمية الداخلية لتلك الأماكن، على أن تكتب تلك التعليمات على لوحات توضع في أماكن ظاهرة. في جانب آخر فقد أصدر معالي المهندس محسن بن محمد الشيخ رئيس بلدية مسقط قرارًا رقم 31/2019 بحظر الشَّيَّ في بعض الأماكن حيث نص القرار في مادته الأولى بحظر الشَّيَّ أو إيقاد النار في الحدائق والمتنزهات والشواطئ العامة والممرات والمسطحات الخضراء إلا في المواقع والأماكن المخصصة لهذا الغرض من قبل البلدية. فيما نصت المادة الثانية بـ مع عدم الإخلال بالعقوبات الواردة في المادة (14) من قانون بلدية مسقط المشار إليه، يعاقب كل من يخالف أحكام هذا القرار بغرامة إدارية قدرها (100) ريال عُماني مع إلزام المخالف بإزالة أسباب المخالفة.

وحول الغرامة الإدارية (100) ريال عماني لمن يخالف هذا القرار فجاءت مشددة وفقا لحملات التفتيش الحضري والحملات التوعوية التي يقوم بها المعنيون بالبلدية، حيث كانت الغرامات المقررة (غرامة إدارية مقدراها 20ريال عماني) ومع ازدياد هذه الظاهرة ارتأت البلدية زيادة العقوبة بما يتناسب مع الأضرار التي تنتج من القيام بعملية الشَّيَّ أو إيقاد النار في المتنزهات والشواطئ العامة ومنها حرق المسطح الأخضر وكذلك الشكاوى التي ترد إلى البلدية من مرتادي تلك المواقع والقاطنين في الأحياء السكنية القريبة من المتنزهات والشواطئ العامة، وذلك بسب انتشار الأدخنة لذلك رفعت الغرامة الإدارية إلى 100 ريال عماني، مع إلزام المخالف بإزالة أسباب المخالفة، وتدعو البلدية جميع مرتادي تلك المواقع الالتزام بها حفاضا على المظهر العام ونظافة المواقع وعدم ازعاج مرتادي المتنزهات والشواطئ العامة"