الاخبار


بهدف تسهيل طرق تقديم الخدمات وإجراءاتها

بلدية مسقط تسترشد بنتائج الدراسة الاستشارية لتقييم منظومتها التقنية






115 خدمة إلكترونية عبر منافذ ميسرة.

إدارة التغيير وإعادة هندسة الإجراءات وتطور الكفاءات البشرية وقياس رضا المستفيدين من أهم الجوانب الداعمة للتحول التقني.

لابد من مراعاة الجوانب الادارية والمالية والفنية والتشريعية والقانونية عند عملية التحول التقني.

 الدعم الإداري عامل أساسي لضمان نجاح خطوات أي مشروع

.



كتبت: أنيسة العوفية

لدى بلدية مسقط حوالي 115 خدمة إلكترونية تنقسم ما بين خدمات (معاملاتية، تفاعلية، معلوماتية) ويمكن الاستفادة من هذه الخدمات عبر منافذ الخدمة التي تسهلها البلدية مثل الموقع الالكتروني للبلدية و تطبيق بلديتي. مكاتب سند للخدمات، المكاتب العقارية/الاستشارية، ويستفيد من هذه الخدمات (المواطنين، والمقيمين والزائرين) والقطاع الخاص، ومؤسسات المجتمع المدني. كما أن هناك العديد من الخدمات والمعاملات البلدية والتي تم توفيرها إلكترونيًا بشكل جزئي، أو بشكل متكامل، كتراخيص البناء، وحجز المواقف، وتجديد عقود الايجار، ومؤخرا فقد تم تدشين مشروع إدارة الوثائق ببلدية مسقط والذي عزز مبدأ البيئة الخضراء في التعاملات، وذلك من حيث خفض معدل الهدر الورقي والسماح بإنجاز المخاطبات بين مختلف المديريات بصورة إلكترونية بحتة.

ومن أجل ضمان تقديم هذه الخدمات وغيرها بالطرق الفضلى، والممكنات التقنية التي تلائم المستخدم، وتخدم قطاعات العمل بالبلدية فقد حرصت بلدية مسقط على عمل مشروع يهدف لتقييم منظومتها التقنية المرتبطة بتقديم الخدمات وتجويدها.

رؤية تقنية وتقيمية:


تعمل بلدية مسقط للمضي قدما بحوسبة منظومة العمل البلدي بقطاعاته المختلفة، وتسهيل الخدمات المقدمة للمستفيدين، مع حرصها على مواكبة التحول الرقمي في تقديم الخدمات، وتحقيقًا لهذا التوجه فقد نُفذ مؤخرًا مشروع يهدف لعمل دراسة استشارية لتقييم الوضع الراهن للمنظومة التقنية بالبلدية، وأشارت نتائج الدراسة الى أهم العناصر المتوجب التركيز عليها من أجل تسريع عملية التحول الالكتروني، مع مراعاة كافة الجوانب الداعمة مثل إدارة التغيير وإعادة هندسة الإجراءات وتطور الكفاءات البشرية وقياس رضا المستفيدين.

الهدف من المشروع:

يهدف مشروع "تقييم المنظومة التقنية" في بلدية مسقط إلى دراسة وتقييم الوضع الحالي للموارد والجوانب التقنية بالبلدية، وذلك بحسب المقاييس العالمية المتعارف عليها في هذا الشأن، وبالتوافق مع احتياجات كافة القطاعات التي تؤثر أو تتأثر بمستوى تقديم الخدمات التقنية. والذي شمل قياس مستوى النضج المؤسسي(Maturity Level ), للقطاعات المختلفة شاملا مراجعة المنهجيات، وأطر العملن والخطط، والموارد، والحوكمة المؤسسية، ومن ثم تحديد الفجوات التفصيلية في الجوانب المذكورة، والتي تؤثر على الخدمات التي توفرها المديرية العامة لتقنية المعلومات للقطاعات الأخرى، وبالنهاية تقديم التوصيات بما يتناسب مع أفضل الممارسات والتجارب؛ لتعزيز إدارة القطاع التقني بفعالية وكفاءة أكبر، و بالشكل الذي يسهم في تحقيق اهداف القطاعات الأخرى لتقديم خدماتها المختلفة.

جوانب الدراسة:

ركزت الدراسة الاستشارية على المحور التقني و محور قطاعات الأعمال البلدية، و انتهت بتقديم العديد من التوصيات في الجانب التقني تمثلت بصياغة منهجيات؛ لاتباع أفضل الممارسات و المعايير المحلية و العالمية لحوكمة فعّالة للقطاع التقني في مجال الدعم الفني، وادارة المشاريع وادارة العمليات التشغيلية التقنية، و تطوير كلي للبنية الأساسية البرمجية، بالإضافة الى إعادة هيكلة بعض الفرق، بالشكل الذي يتيح تحقيق إنتاجية أعلى. بالإضافة إلى تقديم مجموعة من التوصيات لجانب قطاعات العمل البلدي؛ لتتوازى مع الطموح المراد به الوصول إلى النضج المؤسسي المنشود. ومن التوصيات التي أفرزتها الدراسة: وضع مؤشرات الأداء والاهداف المقاسة لكل قطاع، و اتباع منهجية التخطيط المسبق للدعم الفني، واعتماد منهجية لطلب وتحليل الاحتياجات، و منهجية "كايزن" لزيادة فعالية العمل بالقطاعات المختلفة، بالإضافة لوضع الأسس المطلوبة لتطوير الإجراءات وإعادة هندستها.

منهجية وخطوات المشروع:

من أجل ضمان نجاح أهداف مشروع تقييم منظومة البلدية التقنية فقد تم تشكيل لجنة اشرافية على المشروع، تتولى مهمة متابعة مراحل العمل بالمشروع واعتمادها، وتمثل المديرية العامة لتقنية المعلومات أحد أعضاءها، كما تم تشكيل فريق لإدارة المشروع والذي يتألف من المديرية العامة لتقنية المعلومات، والمديرية العامة لتطوير الخدمات والتي تمثل نواة التطوير الأساسية للخدمات المقدمة من قبل القطاعات المختلفة بالبلدية، كما أنها تقوم بدور تنسيقي مع مختلف القطاعات لتحقيق أهداف المشروع. وقد اعتمدت منهجية التقييم على شمولية الدراسة لجميع الجهات بالبلدي، واتسمت بصفة التكامل في الجهود بين فريق المشروع و جميع القطاعات بالبلدية؛ حيث تم جمع البيانات الخاصة بالدراسة من خلال الزيارات الميدانية للمديريات، و اعداد ورش العمل مع الجهات المختلفة، بالإضافة الى اعتماد المنهج العلمي في دراسة و تحليل البيانات.

محاور العمل:

يتضمن مشروع تقييم المنظومة التقنية ببلدية مسقط على نطاقي عمل أساسيين؛ حيث يتكون النطاق الاول على عدة مرتكزات من بينها تحليل الوضع الراهن، وتحليل الفجوات، من ثم تقديم التوصيات للوضع المستقبلي، والإشراف على تنفيذ التوصيات وفق مراحل. في حين أن النطاق الثاني يتضمن اعداد الخطة الاستراتيجية للمديرية العامة لتقنية المعلومات، اعداد الدليل الإلكتروني للخدمات التقنية, وخدمات البلدية حسب افضل الممارسات في هذا الجانب؛ وهذا ما تم مؤخرًا حيث تم تدشين النسخة الأولى من دليل خدمات بلدية مسقط والذي يعتبر دليل مرجعي لإجراءات البلدية، وهو يوحد الإجراء التنظيمي وفق رؤية مشتركة.


تحديات:


لابد لعملية التحول الرقمي أن تتم من خلال منهجية متكاملة، تشمل إشراك ومراعاة كافة القطاعات البلدية، وتأخذ في الحسبان مختلف الجوانب الادارية و المالية والفنية والتشريعية, والقانونية، ذلك لأن تطوير جانب واحد فقط، أو عدم الانسجام في التطوير بين القطاعات سيؤدي الى تباطوء في عملية التحول الرقمي، كما أن عدم وجود أرضية مشتركة للتطوير و عدم توحيد أدوات و منهجيات التطوير يشكل تحدي في عملية التحول الرقمي. وعلى سبيل المثال : فإن القيام بعملية تحول رقمي لإجراءات ورقية غير محسّنة سينتج عنها إجراءات رقمية غير محسنة أيضًا، وبالتالي يتضاعف الجهد المطلوب لتحسين هذه الإجراءات. لذلك فإنه من الضرورة التأكيد على أهمية وجود منهجيات ادارة التغيير مع مشاريع التحول الرقمي؛ لرفع الوعي بأهمية التغيير، وتيسير تحقيق الأهداف المنشودة، والتغلب على التحديات الإدارية. دعم عوامل النجاح: يعتبر الدعم الإداري عامل أساسي لضمان نجاح خطوات أي مشروع ، وحيث أن مشروع تقييم المنظومة التقنية ببلدية مسقط يرتبط بنجاح الخدمات التي تقدمها كثير من قطاعات العمل في البلدية، لذلك فقد تم دعم المشروع بتشكيل اللجنة التوجيهية والفريق التنفيذي لإدارته وتقييم المنظومة التقنية، كما تم إعادة تشكيل اللجنة التوجيهية لمشروع التحول الرقمي ببلدية مسقط والفريق المعني بالتحول. في نفس الوقت فقد تم اعداد ورش تعريفية على مستوى القيادات العليا والوسطى وموظفي البلدية؛ لتعريفهم بمراحل المشروع، وأهم ما توصلت إليه الدراسة التقييمية، والنقاط التي تؤثر أو تتأثر بمستوى تقديم الخدمات التقنية للقطاعات المختلفة.

مشاريع وبرامج مستقبلية:

هناك عدد من المشاريع والبرامج التي أوصت بها الدراسة الاستشارية والتى تعمل بلدية مسقط لتبنيها بهدف تسهيل اجراءات المستفيدين، وذلك بما يتناسب بمنظومة العمل البلدي، منها مشروع صياغة الأهداف و مؤشرات أداء الخدمات، ومشروع توحيد أدوات و آليات تطوير الإجراءات مع توثيق الإجراءات الحالية رقمياً، بالإضافة لمشروع توحيد الاحتياجات التقنية والتلبية المسبقة للاحتياجات الرقمية، ومشروع تحديد مستوى الخدمات الرقمية المطلوبة من قطاعات الأعمال، مع إيجاد برامج لتبني آلية تحليل الاحتياجات التقنية أو تبني آلية التدريب التقني الداخلي. وفي سبيل هذه الرؤى فإن الدراسة أوصت بأن من المناسب إنشاء فريق خاص بإدارة آلية تحليل الاحتياجات، وتطبيق منهجية (ITIL) للدعم الفني و تصميم الخدمات التقنية ، وعمل مشروع إعادة هيكلة البنية الأساسية البرمجية، وتطبيق منهجيات إدارة مراكز البيانات والشبكات وإدارة المشاريع، والعديد من المشاريع الداعمة الاخرى. أما فيما يخص المشاريع الأخرى التي تعمل البلدية على تبنيها، فمن أهمها منظومة المتابعه الميدانية, والتي ستشمل جميع ماله علاقة أو مرتبط بالاعمال الميدانية كالتفتيش، وتحرير المخالفات، والموافقات المرتبطة بزيارات ميدانية، و مشروع منظومة تصاريح الحفر والتي ستربط بأكثر من جهة ذات طبيعة مشتركة بإمداد شبكة خدمات، أو لها دور بإعطاء الموافقات والأذونات لتسهيل أعمال الحفر المرتبطة بالمشاريع.

الجدير بالذكر بأن بلدية مسقط قد أنهت حديثًا ربط جميع مواقعها بشبكة الالياف البصرية بمعدل سرعة تصل الى 1 جيجا هيرتز؛ لتضمن للمستفيدين من خدمات البلدية وموظفي البلدية سرعه أعلى في العمليات اليومية والتي يعتمد انجازها على العامل التقني.