بلدية مسقط تختتم فعاليات الورشة الصيفية "قوة الألوان"
كتبت: بشرى البوسعيدية
اختتمت بلدية مسقط فعاليات الورشة الصيفية المنفذة خلال أسبوعين في بيت البرندة بولاية مطرح والتي حملت شعار "قوة الألوان"، والتي تضمنت برامج تعليمية وحلقات فنية متنوعة حول فن قطع الغيار والبيئة البحرية قدمها مدربون في مجالات متخصصة، بهدف إبراز مواهب الأطفال الفنية وتوجيهها نحو تعزيز الوعي اِلبيئي من خلال استغلال موارد البيئة، وشغل أوقات فراغهم بكل ممتع ومفيد.
فن قطع الغيار
وتضمنت فعاليات الأسبوع الأول من الحلقة استغلال فن قطع الغيار، من خلال خوض الأطفال المشاركين لعدد من حلقات العمل الفنية التي ركزت على طرق استخدام قطع الغيار بالشكل الأمثل، وكيفية الاستفادة منها في استخدامات متعددة، حيث قام الاطفال باستغلال قطع غيار السيارات لعمل شتلات، إضافة إلى استغلال بعض قطع الغيار الأخرى للزينة وعمل لوحات فنية تم صبغها وتعليقها على الحائط، لتكون في النهاية عمل فني يُعرف الأطفال أكثر بمفهوم البيئة المحيطة بهم. كما ركزت الورشة خلال الاسبوع الأول إلى رفع الوعي البيئي لدى الأطفال، والإسهام في نشر ثقافة المحافظة على المصادر الطبيعية وحماية البيئة، بما يؤسس لجيل مستقبلي مسؤول ومدرك تماماً لأهمية رعاية الطبيعة والبيئة من خلال اتباع أفضل الممارسات للتقليل من استهلاك الطاقة، وأهمية إعادة التدوير واستخدام المنتجات الصديقة للبيئة.
البيئة البحرية
أما موضوع الأسبوع الثاني من الورشة حول البيئة البحرية فقد تناول عرض مرئي تعريفي حول البيئة البحرية، تعرّف الأطفال المشاركون من خلاله على مفردات البيئة البحرية، والشعاب المرجانية وأنواع الأسماك والنباتات وغيرها من الكائنات الحية والمسطحات المائية في سلطنة عمان، وتنوعت فعاليات الورشة بين رسم لوحات عن البيئة البحرية وما تحتويه من كائنات وبين التلوين، كما سلطت الورشة الضوء حول فن الكولاج الذي يعد من أجمل أنواع الفنون التي يتم فيه استخدام الورق الملون والقصاصات وأدوات أخرى لعمل رسومات مميزة، وتعرف الأطفال خلال الورشة إلى الأسس الفنية لفن الكولاج، كما تدرّبوا على أساليب التعبير وتوليف الخامات البيئية، للحصول على تكوينات جمالية وأشكال فنية متنوعة، وقام المشاركون بتطبيقه لعمل تصاميم وأشكال تتعلق بالبيئة البحرية، حيث حملت التصاميم أفكاراً متنوعة ومواد مأخوذة من البيئة البحرية، ومنها الخيوط، وعدة الصيادين، والأصداف، وألوان بمختلف الأنواع. كما قام الأطفال بأعمال إبداعية استعرضت لمساتهم الطفولية في الرسم على ألواح الكانفاس، والرسم على الحائط، وتلوين قارب صيد.
آراء المشاركون
وأبدى الأطفال مدى اهتمامهم واستفادتهم من الورشة، حيث تحدثت رقية اللواتية ذات العشر سنوات: "تعلمت من ورشة قطع الغيار كيف يمكنني استغلال خامات البيئة والاستفادة منها لعمل فني عن طريق الرسم على الخامة وتلوينها، وسأقوم بتطبيق بعض من أعمال الورشة وتجربته في المنزل مع أخوتي، حيث سأستغل الاطارات المستعملة لعمل شتلات نباتية، كما تعلمت من ورشة البيئة البحرية أن البحر به مكنونات من صور وغرائب ونباتات وحيوانات غير الأسماك، وقمت برسم الدلافين وتلوينها"، كما قال عبّاس علي اللواتي، 11 سنة حول ورشة البيئة البحرية: "أن البحر عالم ملئ بالكائنات الحية وله قيمة غذائية لذا يجب علينا المحافظة على البحار نظيفة وخالية من التلوث، واستفدت كثيرا من هذه الورشة وقمت برسم لوحة فنية بها مجموعة أسماك وقنديل البحر، وشاركت في تلوين قارب الصيد بألوان متناسقة".
جدير بالذكر، بأن بلدية مسقط حريصة باستمرار على تعزيز الشراكة مع المجتمع وبناء أواصر التعاون والتلاقي الفكري والتعليمي مع كافة أفراد المجتمع. حيث تأتي هذه الورشة بالتعاون مع الجامعة الألمانية للتكنولوجيا، والكلية العلمية للتصميم وبدعم من شركة نفط عمان، وشركة تنمية نفط عمان، والشركة العمانية العالمية للتنمية والاستثمار "أومنفيست".
ولدعم مخرجات الورشة لهذا العام، فسيقام الحفل الختامي للورشة غدا الأثنين بتاريخ 22 من يوليو الجاري، حيث سيتم عرض أعمال المشاركين في معرض مصاحب في بيت البرندة، كما سيتم تكريم المشاركين والداعمين لفعالية "قوة الألوان".