بلدية مسقط تعزز الرؤى التطويرية والتنموية، وتحكي قصة التكامل في العمل البلدي
مجموعة قيم مؤسسية تراعي استراتيجية تطوير قطاعات العمل البلدي وتشريعاته
نقلة نوعية للتحول من النظام الورقي إلى النظام الالكتروني.
إنجاز نسبة (85%) من مشروع رفع شبكة الإنارة في محافظة مسقط.
رصف (14) كم في منطقة العتكية الصناعية بالعامرات
تسجيل (7704) بلاغاً من مركز اتصالات مسقط بنسبة إنجاز وصلت إلى (95.9%)
.
برامج تقنية تسهل الخدمات البلدية وتنسجم مع استراتيجية عُمان الرقمية.
(32.113) عدد عقود الإيجار، كإجمالي عدد العقود الجديدة في ولايات محافظة مسقط خلال 2019م.
تقنية الاستشعار بين الإشارات الضوئية لتسهيل الحركة المرورية.
تنفيذ مشاريع إنارة الطرق الداخلية بإجمالي (57 كم)، واستبدال (4000) عمود إنارة مزودة بنظام الإنارة الموفرة للطاقة (LED).
كتبت: أنيسة العوفية
بشرى البوسعيدية
تصوير: عصام الزدجالي
معايير متقدمة
إن مستوى النظافة الذي وصلت إليه مدينة مسقط، والذي أشادت به العديد من المؤسسات والمنظمات الإقليمية والعالمية التي تهتم بشؤون النظافة والصحة العامة وحماية البيئة، جاء عبر مشوار طويل من التجربة الميدانية التي مارستها بلدية مسقط في مراحل مختلفة من التطور، وتحسين خدمات النظافة بالمدينة؛ الأمر الذي حقق للبلدية تقدمًا في مجال تحسين البيئة الصحية، حيث وضعت معايير لقياس أداء القطاع الصحي، ودفعت إلى تخصيص قطاع النفايات، للاستفادة من تجربة الشركة المعنية بإدارة وتشغيل أنشطة قطاع النفايات بالسلطنة، للوصول إلى فضلى الممارسات في مجال الاستدامة البيئية، وتعزيز الإدارة السليمة للتعامل مع قطاع النفايات، كما سعت البلدية إلى تحديث النُّظُم والاشتراطات الصحية، حيث يُعنى القطاع الصحي في البلدية بكافة ما يتعلق بتطوير خدمات الصحة العامة، وصحة البيئة، وزيادة فاعلية وكفاية أجهزة البلدية العاملة في مجال خدمات النظافة العامة، ومكافحة الآفات، والتفتيش الغذائي.
كما أصدرت بلدية مسقط مؤخرًا قرارًا رقم 219/2019 قضى باعتماد اللائحة الصحية المتعلقة بالأنشطة ذات العلاقة بالصحة العامة، وتضمنت اللائحة الجديدة عدد (92) مادة قانونية للاشتراطات الصحية موزعة على (19) فصلًا تضمنت أنشطة مختلفة.
استراتيجية الطرق
تكثف بلدية مسقط جهودها الهادفة لتنفيذ الخطط الاستراتيجية، مراعية بذلك أولوية المشاريع وأهميتها من جهة، والإمكانيات المتاحة في ظل تطلعها للشراكة التي تحقق سرعة واستدامة المشاريع الخدمية من جهة أخرى، ومن أهمها مشاريع النهوض بشبكة الطرق وتحسين مقوماتها، وتعزيزها بما يضمن انسيابيتها، ويسهم في إيجاد الحلول التي من شأنها التقليل من الاكتظاظ المروري، وغيرها من التحديات المرتبطة بالنهضة العمرانية، وتخطيط البيئة الحضرية لبناء مدن ذات مقومات تلبي الاحتياجات الخدمية من أعمال البنية الأساسية، إذ تعمل البلدية على إيلاء الأهمية لمشاريع إنشاء وصيانة الطرق؛ بما يتوافق مع النمو العمراني وتوزيع المخططات السكنية، وبما يتناسب في الوقت ذاته مع الأولوية في خططها واعتماداتها المالية، وما توصي به اللجان البلدية في الولايات، فمن شأن كافة هذه العوامل أن تحدد الخطط المرتبطة باستراتيجية البلدية المرتبطة بقطاع الطرق، والتي تهدف في مضامينها إلى الإسهام في حل الاختناقات المرورية باستحداث طرق وتقاطعات جديدة، وتطوير القائم منها، واستكمال شبكة الطرق، وزيادة معدلات السلامة المرورية، وتطبيق نظام الجودة الشاملة في إدارة الطرق، إلى جانب تحسين كفاءة الحركة المرورية من خلال مشروع الإشارات الضوئية في ولاية السيب والعامرات، حيث يتم تنفيذ الإشارات الضوئية في السيب على دوار الموالح، دوار مزون، دوار الوئام، دوار السلام، ودوار الشباب، وفي ولاية العامرات يتم تنفيذ الإشارات على دوار الشرطة، دوار سيح الظبي، دوار الأخضر(العامرات)، ودوار العامرات، ويتضمن المشروع مركز للتحكم؛ يتم من خلاله التحكم بعملية التنظيم وانسيابية الحركة المرورية في أوقات الذروة، وسيتم تركيب كاميرات مراقبة تعمل على تسهيل التحكم عن بُعد بالإشارات الضوئية، إلى جانب وجود الحساسات لهذه الإشارات.
من جانب آخر تولي بلدية مسقط ذات الأهمية لمشاريع إنشاء الجسور، وممرات المشاة، وتهيئة مداخل الطرق ومخارجها، وصيانة الأرصفة، وإنارة الشوارع، وتسوية الطرق وتحسينها، وإنشاء الطرق الداخلية، إلى جانب تعزيز كفاءة وأنظمة التخاطب بين الإشارات الضوئية، مع تحديث اللوحات المرورية والإرشادية، مع الأخذ في الاعتبار كافة الاشتراطات والمواصفات القياسية اللازمة، ومعايير الأمن والسلامة في تنفيذ مشاريع الطرق؛ حفاظاً على سلامة مستخدمي الطريق. ولعل من أبرز التحديات التي تواجه قطاع الطرق والمجالات الفنية بمسقط هي ارتفاع تكلفة المشاريع نظراً لطبوغرافية المدينة، ووجود سلسلة الجبال، ومنحدرات الأودية.
العتكية
تنفذ بلدية مسقط ممثلة في المديرية العامة للمشاريع شبكة واسعة من الطرق الحيوية والمسفلتة بمختلف ولايات محافظة مسقط، منها مشروع تنفيذ طرق داخلية بمنطقة العتكية الصناعية، حيث تم مطلع هذا العام الانتهاء من رصف الطرق الداخلية بالمنطقة بإجمالي أطوال14كم، وتضمن المشروع تنفيذ شبكة من الطرق الداخلية بالمخطط الصناعي مع تنفيذ شبكة متكاملة لأعمال تصريف مياه الأمطار، إضافة إلى تنفيذ الأعمال الأرضية وقطع الجبال، وأعمال الردم والتمهيد لمجموعة من الطرق الداخلية بإجمالي طول14كم، وتحويل خدمات الكهرباء والمياه المتعارضة مع مسارات الطرق، وتنفيذ مواقف جانبية أمام الورش حسب المخطط، إلى جانب تركيب حواجز إسمنتية على أطراف الأسفلت لجميع المسارات، وتركيب اللوائح الإرشادية، وأعمال صباغة الطرق، وتنفيذ مجموعة من العبارات الصندوقية والقنوات المفتوحة والمغلقة لتصريف مياه الأمطار، وعمل القنوات المستقبلية لمختلف الخدمات حسب المتطلبات.
طرق داخلية
كما تقوم بلدية مسقط بتنفيذ مختلف مشاريع الطرق كمشروع الطرق الداخلية بولاية العامرات، حيث تم رصف10 كم كإجمالي طول بمختلف المخططات بولاية العامرات، وتم الانتهاء مما نسبته10% حتى نهاية شهر يوليو من هذا العام، ومن المتوقع الانتهاء من كافة الأعمال في منتصف يونيو2020م، ويتضمن المشروع تنفيذ الأعمال الأرضية وقطع الجبال وأعمال الردم، والتمهيد لعدد من الطرق الداخلية، إلى جانب تحويل خدمات الكهرباء والمياه المتعارضة مع مسارات الطرق، وتغيير مستويات غرف التفتيش التابعة لشركة حيا، وتركيب اللوائح الإرشادية، وأعمال صباغة الطرق، وعمل القنوات المستقبلية لمختلف الخدمات.
عقبة ينكت
تأكيدًا للدور الحيوي الذي تقوم به بلدية مسقط في تعزيز منظومة الطرق، تواصل تنفيذها لمشروع إعادة إنشاء طريق عقبة ينكت بولاية مسقط، والبالغ طوله800 متر تقريبًا، ويهدف المشروع إلى إنشاء طريق بديل للطريق الحالي، وتصل نسبة إنجاز المشروع حتى نهاية شهر يوليو7%، ومن المتوقع الانتهاء من المشروع بالكامل في منتصف2020م، ويشمل المشروع أعمال متنوعة منها تنفيذ الأعمال الأرضية وقطع الجبال وأعمال الردم والتمهيد بالمسار الجبلي، إلى جانب تحويل أعمدة الكهرباء المتعارضة مع مسارات الطرق، وتنفيذ معبر لتصريف مياه الوادي المتقاطع مع الطريق، وتركيب اللوائح الإرشادية، وأعمال صباغة الطرق.
رصف الطرق
بلغ إجمالي طول الطرق المرصوفة خلال النصف الأول من عام2019م بالنسبة لولاية بوشر(5 كم)، بينما بلغ إجمالي أطوال الطرق المسفلتة والممهدة في ولاية العامرات (16.3كم)، أما الطرق المنفذة والجاري تنفيذها في ولاية مطرح تبلغ(5 كم) في مناطق دارسيت، مطرح، الوادي الكبير، مطرح الكبرى، البستان، قنتب، يتي، الخيران، والسيفة، وصيانة(1.6كم) من الطرق في منطقة الحمرية، كما تم إنارة الطرق في ولاية مطرح بإجمالي طول(5.8كم)، إضافة إلى تبليط أزقة وممرات الحي التجاري، وعمل حمايات لحافة الوادي ببيت الفلج، وتركيب اللوائح الإرشادية لسوق مطرح، وسجلت المديرية العامة لبلدية مسقط بقريات إجمالي أطوال الطرق التي تم رصفها(10كم) في أحياء الظاهر، الكريب، حيل الغاف، الحاجر، فنس، الشهباري، ومحياء، ودغمر، والعينين، إلى جانب تنفيذ أعمال الإنارة بتركيب(15) عمود في منطقة المسيلة وكليات.
تجميل الميادين
أدخلت بلدية مسقط مفهومًا جديدًا لمشاريعها المرتبطة بتجميل الميادين والتخطيط الحضري للمساحات المفتوحة؛ وذلك بربط بعض الأمكنة بالمرافق التي تعزز من جاذبيتها واستخدامها العام، إذ كان التركيز عند وضع استراتيجية لتجميل الميادين مُراعاة تعزيز النشاط البدني عبر توفير المعدات الرياضية الخارجية، وأماكن ممارسة الرياضة والمشي، حيث تم تركيب معدات رياضية خارجية في4 مواقع؛ وذلك بمتنزه شاطئ القرم، ومتنزه شاطي الغبرة، ومتنزه شاطئ العذيبة. كما يعتبر مشروع ممشى العامرات أنموذج يعكس تعاون بلدية مسقط مع القطاع الخاص، ويهدف إلى تعزيز ممارسة هواية المشي، وركوب الدراجات الهوائية، وإيجاد نافذة لسكان ولاية العامرات لممارسة أنشطتهم الأخرى التي تمثل متنفسًا.
في جانب آخر قامت المديرية العامة لبلدية مسقط ببوشر بعدد من المشاريع خلال عام2019م من أبرزها تطوير الواجهة البحرية بشاطئ العذيبة وشاطئ القرم، وتطوير واجهة جامع الأمين، وتطوير مدينة السلطان قابوس، ومعالجة تجمعات المياه السطحية، وتجميل المواقع العامة المتأثرة بالعوامل المناخية والمرورية بالولاية، إلى جانب إضافة المرافق والمنشآت الخدمية، منها زيادة عدد دورات المياه في شاطئ العذيبة وشاطئ القرم.
أما المديرية العامة لبلدية مسقط بقريات فعملت على إنشاء ممر للمشاة في شارع المؤسسات الحكومية والممرات العامة بالولاية، مع تجميل أكتاف الطريق بطول(2.5كم).
ومن أجل تطوير المنشآت بما يتماشى مع اعتبار بعضًا منها كمقصد عام ويستدعي الأولوية، فإن السوق المركزي للخضروات والفواكه بالموالح يمثل أحد هذه المنشآت التي توليها بلدية مسقط عناية خاصة، وقد حرصت على توسعة بعض مرافقه وتطوير السوق وصيانته بشكل دوري، حيث تقوم إدارة السوق على توفير نظام تبريد وتكييف مظلة التفتيش الجمركي بالسوق، وإضافة التحسينات بمسجد السوق المركزي، وتعديل مداخل ومخارج السوق لانسيابية الحركة المرورية والتقليل من الازدحام، وتوسعة مواقف الشاحنات القادمة من بلدان المنشأ، ويجري العمل على تخصيص مواقف للشاحنات لتحميل البضائع (الشراء بالجملة)، وبناء مظلة جديدة بمساحة(460م2) متر مربع، وإنشاء دورات مياه إضافية.
استراتيجية التشجير
تحرص بلدية مسقط على توسعة الرقعة الخضراء؛ من خلال وضع استراتيجية تنظر إلى ما يمثله التشجير من أهمية في إضافة اللمسة الجمالية للمدينة، والتقليل من التلوث البيئي، وتراكم الغبار والأتربة. ولذلك تعمل ضمن اختصاصاتها إلى التوسع في إنشاء المتنزهات والحدائق، وزيادة مساحة المسطحات الخضراء بمحاذاة ممرات المشاة، وتطوير كافة المرافق في الميادين العامة، إلى جانب الاهتمام بالتشجير في الأحياء السكنية. وتحتضن محافظة مسقط حوالي125حديقة ومتنزه موزعة على كافة الولايات بالمحافظة بما يتناسب مع الكثافة السكانية لكل ولاية. وأدخلت بلدية مسقط مفهومًا جديدًا لمشاريعها المرتبطة بالتشجير والمتنزهات، وذلك بربط هذه الأماكن ببعض المرافق التي تعزز من جاذبيتها واستخدامها العام، حيث تم التركيز على تعزيز النشاط البدني من خلال توفير المعدات الرياضية الخارجية، وأماكن ممارسة الرياضة والمشي، بما يتماشى مع الخطة الوطنية لتعزيز النشاط البدني، حيث تم تركيب معدات رياضية في مواقع متعددة.
في جانب آخر، فإن مشتل بلدية مسقط يعزز من دور البلدية في مجال التشجير والمتنزهات، ويقع المشتل داخل متنزه القرم الطبيعي، كما يعد بمثابة النواة التي يتم عبرها تلبية احتياجات البلدية من النباتات لمشاريع تشجير الطرقات العامة والميادين والدوارات، كما لا يقتصر عمل مشتل البلدية على زراعة وإكثار مختلف أنواع النباتات، بل القيام بالتجارب، وإدخال أنواع وأصناف جديدة من النباتات المعروفة بمدى تأقلمها ونجاحها في الظروف البيئية المحلية، والقيام بالأنشطة التوعوية والتعريفية لطلبة المدارس والجامعات وجمعيات المرأة عن أهمية التشجير، وأنواع النباتات، وطرق إكثارها وزراعتها؛ وذلك من خلال زيارات المعرض الزراعي، وتوزيع شتلات للمدارس والجهات الحكومية الأخرى وللمواطنين، كتشجيع على التشجير، وذلك حسب الإمكانيات المتاحة.
والمشتل ينتج مختلف أنواع النباتات لتلبية الإحتياجات من الشتلات الزراعية، حيث يبلغ متوسط الانتاج الشهري من الأشجار إلى5 ألاف شتله، ومتوسط الانتاج الشهري من الشجيرات يبلغ أكثر من25 ألف شتلة، وأما بالنسبة للزهور الموسمية فيبلغ متوسط الانتاج السنوي ثلاثة ملايين زهرة، ويبلغ إنتاج المتسلقات والصباريات ومغطيات التربة متوسط يقارب30 ألف شتلة شهرياً.
ومن المشاريع التطويرية لعام2019م تشجير ممشى العامرات، وتم تنفيذ مشاريع أخرى منها؛ إعادة تأهيل شارع مزون بالخوض، وتشجير دوار جسر المعبيلة الشمالية، وتشجير ضفاف وادي عدي في الحي التجاري، والدوار المقابل لشركة الجنيبي العالمية للسيارات، وإعادة تأهيل المنطقة المحاذية لجسر مطار مسقط الدولي بشارع18 نوفمبر إلى إشارات الأندية، وتأهيل شارع السلطان قابوس من مدرسة الطيران إلى مبنى مركز الشرطة(المرحلة الثانية)، وتم كذلك إعادة تأهيل دوار بلدية مسقط، وإعادة تأهيل متنزه هوية نجم وحديقة الشهباري.
المساحات العامة
أما المشاريع الجديدة والتي لا تزال قيد الإنشاء لهذا العام، ونذكر منها على سبيل المثال لا الحصر إعادة تأهيل موقع اللوحة الترحيبية سابقًا بشارع السلطان قابوس، وتشجير دوار وادي العرش ودوار الإزدهار بولاية السيب، إضافة إلى تشجير شارع السلطان قابوس من بعد التقاطع الرئيسي لمطار مسقط الدولي الجديد إلى محطة وقود "هرمز" باتجاه الداخل، وإعادة تأهيل تشجير حي الصاروج(المرحلة الرابعة)، وتشجير المنطقة المحيطة بحديقة الخوير العامة، وإعادة تأهيل تشجير الشارع بين دوار النهضة ودوار الشرطة بولاية العامرات، وتشجير حديقة الحي السكني الواقعة بالقرب من المديرية العامة للنقليات بالوادي الكبير، كما سيتم تنفيذ العديد من مشاريع إعادة التأهيل لبعض المواقع، وكذلك إنشاء بعض حدائق الأحياء السكنية حسب الإمكانيات المتاحة.
إنارة مسقط
انتهجت بلدية مسقط استراتيجية تعتمد فيها على استخدام الإنارة الموفرة للطاقة(LED)؛ بهدف ترشيد استهلاك الكهرباء، والحفاظ على الطاقة، وتحقيق معايير التنمية المستدامة، مع النظر إلى مزايا هذا الأمر على المستوى البيئي من حيث التقليل من الانبعاثات الكربونية الناتج عن خفض طلب الطاقة من محطات التوليد، وترشيد استهلاكها بشكل عام، وتحقيق وفورات إضافية في استهلاك الكهرباء؛ عبر تخفيض شدة الإضاءة التصميمية، واستخدام تطبيقات الأنظمة الذكية، إلى جانب إدخال التكنولوجيا لتقليل مصاريف الصيانة والتشغيل الناتجة عند عملية استبدال الإنارة التقليدية بإنارة(LED).
نظم محاكاة
اعتمدت خطة الإنارة بالبلدية على تجربة تشغيل نظام تحكم مركزي ذكي لشبكة الإنارة في محافظة مسقط؛ بهدف تقليل مصاريف الصيانة، واستخدام تطبيقات الأنظمة الجديدة والتحكم بتشغيلها ومتابعتها، عبر إدخال مفهوم حديث لإدارة أنوار الشوارع؛ بنظام محاكاة يتتبع كافة مجمعات الإنارة في المحافظة، ويراقب سير الأداء، من ثم يرسل معلومات سحابية بشكل فوري إلى غرفة التحكم بالنظام، والتي تدار عبر إدارة الإنارة التابعة للمديرية العامة للمشاريع ببلدية مسقط، بحيث يتمكن النظام من معرفة حالة شبكة الإنارة، وفي حال وجود أي عطل يتم تحديد إحداثياته، وينطلق المختصون للموقع مباشرة، الأمر الذي من شأنه اختصار الوقت اللازم للصيانة، وتبسيط العمليات التشغيلية.
وقامت المديرية العامة للمشاريع خلال عام2018م بتنفيذ مشاريع إنارة الطرق الداخلية بإجمالي أطوال(57 كم) موزعة في مختلف المناطق بمحافظة مسقط، مع مواصلة تنفيذ مشروع استبدال فوانيس الإنارة الموفرة للطاقة(LED) في عدد من المناطق والشوارع الرئيسية الأخرى، وإحصائيًا فقد استبدلت(4000) عمود إنارة، في منطقة الموالح، شارع العرفان، شارع القرم دارسيت، شارع قريات، وفنس، كما طبّقت نظام الإنارة الموفرة للطاقة(LED) بطول(3000) متر، وبعدد(98) عموداً على امتداد شارع دما في الشاطئ البحري بولاية السيب.
في جانب آخر فإن البلدية تولي للمشاريع المرتبطة بخدمات الإنارة أولوية كبيرة، تمثل ذلك في مشروعها الخدمي لتوفير وتركيب عدد من الأجهزة الحديثة المتعلقة بفصل التيار الكهربائي(RCD)، في المجمعات الكهربائية والبالغ عددها(670) مجمع، ما يقارب(2010) جهاز الفاصل(RCD)، مع تركيب أجهزة تحكم الإنارة في المناطق السكنية، حيث تم تركيب حتى الآن(15) جهاز تحكم للمناطق التي بها فصل مستمر للأجهزة(RCD)، إلى جانب إصلاح عدد من الأسلاك الأرضية، واستبدال القواعد الخرسانية والأعمدة ومجمعات التغذية الكهربائية المتضررة والتي تأثرت بالحوادث المرورية وغيرها.
وفعليًا تم إنجاز(85%) من مشروع رفع شبكة الإنارة في محافظة مسقط، شملت النسبة مواقع الأعمدة والمغذيات الكهربائية وخطوط الكابلات الأرضية.
استراتيجية المنظومة التقنية
تعمل بلدية مسقط على تحقيق أهدافها البلدية المرتبطة بتطوير القطاع التقني وتقديم الخدمات، بالارتباط مع بوّابة الحكومة الإلكترونية، وتطبيق خطة التحول الرقمي للسلطنة، إلى جانب تطوير النظم والبرامج الإلكترونية المختلفة، ونشر الثقافة الرقمية. إذ يوجد لدى بلدية مسقط فعليًا حوالي115 خدمة؛ تنقسم ما بين خدمات(معاملاتية، تفاعلية، معلوماتية)، ويمكن الاستفادة من هذه الخدمات عبر منافذ الخدمة التي تسهلها البلدية، مثل الموقع الالكتروني للبلدية، تطبيق بلديتي، مكاتب سند للخدمات، والمكاتب العقارية/الاستشارية، ويستفيد من هذه الخدمات(المواطنين، المقيمين، والزائرين)، والقطاع الخاص، ومؤسسات المجتمع المدني. وهناك العديد من الخدمات والمعاملات البلدية التي تم توفيرها إلكترونيًا بشكل جزئي، أو بشكل متكامل، كتراخيص البناء، وحجز المواقف، وتجديد عقود الايجار.
بيئة خضراء تخفض معدلات الهدر
يُعد مشروع إدارة الوثائق ببلدية مسقط تأكيد على تطوير المجالات التقنية في بيئة العمل، فبالإضافة إلى تعزيزه مبدأ البيئة الخضراء في التعاملات، وخفضه لمعدل الهدر الورقي، فهو يعمل على تعزيز جوانب الدعم لتقييم المنظومة التقنية في بلدية مسقط، وقد تم تأسيسه وفق مجموعة من المعايير والإجراءات والممارسات الموصى بها للعمليات المتعلقة بالوثائق الإلكترونية في المؤسسات الحكومية، والتي تؤدي إلى الإدارة السليمة للوثائق الإلكترونية؛ من خلال جعلها في نظام واحد يتضمن حزمة متكاملة من المهام ابتداءً من إنشاء مسوّدات المراسلات، وتصحيحها وتوقيعها إلكترونياً، وتداولها بين وحدات بلدية مسقط، أو إرسالها للجهات الموجَّه إليها الرسائل خارج بلدية مسقط؛ وفق إعدادات مسبقة، بالإضافة إلى إدارة المهام والمتابعات والإعدادات الافتراضية، وتتبُّع حركة الوثيقة وإجراءات تصحيح الأخطاء التي من الممكن أن يُنشئها المستخدمون في النظام من خلال طلبات بمسارات تقنية.
كما أن النظام يُتيح إضافة الوثائق الحيوية، وآلية البحث السريع عنها، فضلاً عن مجموعة من التصنيفات، منها: التصنيف الموضوعي للوثائق وفق نظام تصنيف الوثائق، ومدد الاستبقاء، والمصير النهائي، وتصنيف درجات السرية، وضوابط الأمن والاطلاع، ومستويات تصنيف الأولويات.
استراتيجية تطوير إدارية
إيمانًا بأهمية مواكبة التطور الحاصل في مجالات العمل وطرائقه، وبما يؤكد على ضرورة مبدئي الإتاحة وقابلية الوصول للخدمات، وفق أعلى معايير الأداء والتقانة، وتنظيماً للعمل البلدي وفق ما تتطلبه احتياجات المرحلة الحالية من تسهيلات في إجراءات العمل؛ استحدثت بلدية مسقط عددًا من القطاعات الإدارية التي تضمن لها تحقيق الإنجاز في المجالات التنظيمية، ويذكر منها إنشاء مديرية عامة لتطوير الخدمات، وإدارة التخطيط الاستراتيجي.
دليل خدمات بلدية مسقط
يشتمل دليل خدمات بلدية مسقط على نحو119 خدمة شاملة لقطاعات البلدية، ناهيك عن أن بعض هذه الخدمات قد يتفرع منها بعض من الأنشطة التجارية، كما يمكن للمتعاملين أخذ الدليل كمرجع أساسي لتقديم أي خدمة، حيث تم تحديد مواقع تقديم الخدمات وسير عملها وتلقيها، ويضاف إلى ذلك الأوراق الثبوتية لكل خدمة مع تحديد الفترة الزمنية لكل خدمة. ويعمل دليل خدمات بلدية مسقط على تحقيق قيمة مضافة من ناحية التعامل وفق منهجي الشفافية ما بين البلدية والمستفيدين من هذه الخدمات؛ إذ حدد التعميم الإداري الصادر من بلدية مسقط بأن يكون هذا الدليل هو المرجع الوحيد في إجراءات البلدية، وعلى جميع المديريات الالتزام بما جاء فيه من أسس إجرائية.
معلومات مرجعية
يعكس مركز اتصالات مسقط ما حققته رؤية بلدية مسقط في مجال تطوير استراتيجياتها الإدارية في العمل البلدي؛ وذلك عبر ما يقدمه من خدمات تضمن التعامل الأمثل والتفاعل مع المجتمع. مع قيام المركز بتوفير معلومات احصائية ومرجعية للدراسات والقرارات؛ من شأنها تقييم الأداء، ورفع مستوى خدمات البلدية بمبادرات مستقبلية تبنى على الحقائق التي توفرها تلك الأرقام. وقد أشارت التقارير الإحصائية خلال الفترة من يوليو إلى أكتوبر2019م إلى أن مركز اتصالات مسقط قد تلقى(22740) مكالمة هاتفية عبر الرقم المجاني(1111)، كما تم تسجيل(7704) ملاحظة في مختلف وحدات بلدية مسقط، وقامت البلدية بإنجاز(7392) منها، بنسبة إنجاز وصلت إلى(95.9%).
وتشير البيانات أيضًا إلى أن المديرية العامة لبلدية مسقط بالسيب هي الأكثر تسجيلاً للملاحظات خلال هذه الفترة، وذلك بعدد(2391) ملاحظة، ويرجع ذلك إلى الكثافة السكانية والنمو العمراني في الولاية.
نظام لتعقب المركبات
وتحديثًا للمنظومة الاستراتيجية في مجالاتها الإدارية، واصلت بلدية مسقط مسيرتها مع المرحلة الثالثة لنظام تعقب المركبات، الذي يـقـوم على فكرة توفير خدمات تقنية عالية المستوى تمكن من متابعة كافة المركبات المجهزة بالنظام؛ لمعرفة أدق التفاصيل عن مكان تواجدها، بما من شأنه أن يؤدي إلى الحفاظ على هذه المركبات، وتقليل المصروفات الخاصة بها، فضلاً عن رفع مستوى إنتـــاجية العمل، وتحسين ظروف سلامة انضباط السائق. واشتملت المرحلة الثالثة على عدد(403) مركبة؛ منها(294) مركبة ثقيلة، و(109) مركبة خفيفة، ولعل من أهم ما يميز هذه المرحلة هو تركيب حساس الوقود على جميع المركبات التي شملتها المناقصة، حيث ارتأت المديرية العامة للنقليات ببلدية مسقط بحكم تعاملها وإدارتها لنظام تعقب المركبات من خلال التقارير والدراسات التي تصدرها -الحاجة الماسة- لهذه التقنية للاستفادة منها لمتابعة استهلاك الوقود، وبما يقلل من الاستهلاك العام (الوقود/الديزل)، وبالتالي المحافظة على المال العام، كما إن إدخال تقنية حساس الوقود، ومقارنة الاستهلاك مع المسافة المقطوعة سيساهم في معرفة أي تجاوزات أو استعمالات خارجة عن الأطر المحددة، الجدير بالذكر أنه تم الانتهاء من تنفيذ وتركيب الأجهزة للمرحلة الثالثة في منتصف شهر يوليو الماضي.
تنمية وتنويع
حققت بلدية مسقط عدد من المشاريع الرامية إلى تنمية وتنويع الإيرادات، كما عملت على إجراء التعديلات القانونية اللازمة لتحفيز الاستثمار، وتندرج هذه الخطوات في ما يسمى بإستراتيجية البلدية نحو استثمار مستدام؛ إذ تقوم بلدية مسقط ممثلة في المديرية العامة للاستثمار والتطوير الاقتصادي باستثمار العديد من المشاريع بمختلف القطاعات السياحية والترفيهية والتجارية، مع التركيز على ريادة الأعمال كتوجه مؤسسي ينظر بمسؤولية لهذه الفئة. إذ أتاحت البلدية المجال لأصحاب الأعمال الاستثمار في عدد اثنين من محلات التحف والهدايا في بيت البرندة بولاية مطرح، حيث عمل المشروع على تقديم قيمة مضافة، هذا للدور الذي يتم تقديمه من خلاله؛ باعتباره مقصدًا سياحيًا وتاريخيًا، كما تمثل هذه المحلات إضافة للمرافق الموجودة، ودعم للمنتجات العُمانية والترويج عن أصالتها بما يقدمه أصحاب هذه المشاريع من معروضات تتناسب مع خصوصية المكان، الأمر الذي يسهم في دعم العلاقة بين ما يقدم عبر خدمات ومرافق العمل البلدي.
استثمارات بلدية
وكاستثمار مع القطاع الخاص، يجري حاليًا تنفيذ مجمع تجاري بمنطقة الخوير على أرض البلدية، حيث جاءت فكرة المشروع لتخدم التوسع السكاني والعمراني لتتوافق مع المرافق المحيطة به، وتلبي حاجة السوق للمساحات التجارية في منطقة الخوير بتصور عمراني مبتكر. فالمشروع عبارة عن مجمع تجاري في أرض تبلغ مساحة قطعة الأرض المراد استثمارها حوالي3.380 مترًا مربعًا، وتقع في منطقة الخوير بولاية بوشر، ويتكون المجمع من دورين بمساحة بناء تصل إلى6 آلاف متر مربع، ويتوسطه بهو مكون من مساحات خضراء، وجلسات لتناول الأطعمة في الهواء الطلق تخدم زوار المجمع التجاري، كما يحتوي على36 وحدة تجارية تتوزع على طابقين، و200 موقف للمركبات. وفعليًا تم الانتهاء من جزء في هذا المشروع.
إيرادات
إن أحد أهم اختصاصات بلدية مسقط هو تنظيم إصدار التراخيص وتوثيق العقود، إذ إن الإيرادات المحصلة في هذا الجانب تعد بابًا لتنمية مواردها المالية، فبالنسبة للتراخيص البلدية ففي المديرية العامة لبلدية مسقط بالسيب تم تجديد(8293) ترخيص تجاري، وإصدار(4396) ترخيص تجاري جديد، وبلغ إجمالي تراخيص سيارات الأجرة خلال6 أشهر من هذا العام(41) ترخيص، مقابل(3696) ترخيص لمركبات تجارية، و(46) ترخيص للمركبات الخاصة بتعليم قيادة السيارات، في جانب آخر بلغ إجمالي التراخيص التي تم إصدارها للمطبوعات خلال الفترة نفسها(20747) ترخيص، و(17) ترخيص لمكينة الصرف الآلي.
ومقارنةً بين النصف الأول من عام2018م والنصف الأول من2019م، فإن العقود التي تم تجديدها في المديرية العامة لبلدية مسقط ببوشر خلال2019م بلغ عددها29402عقد، مقارنة بـــ16751عقد في عام2018م، مع نسبة زيادة تقدر بــ43%، على حين سجلت العقود الجديدة والمنجزة في عام2019م، 9446عقد، مقارنة بــ2977 في عام2018م، أي بنسبة زيادة تقدر بــ68%، وبلغ عدد العقود خلال النصف الأول من عام2019م المجددة عن طريق الموقع عدد8,223 عقد، مقارنة بــ1,809عقد في عام2018م، بنسبة زيادة تقدر بــ78%، كما سجلت المديرية العامة لبلدية مسقط بالعامرات(2374) كإجمالي العقود الجديدة من مطلع عام2019م وحتى الآن، بينما بلغ عدد عقود الإيجار في مطرح(7077) عقد جديد، أما في ولاية السيب تم تسجيل(13989) عقد، ورصدت المديرية العامة لبلدية مسقط بقريات(450) عقد إيجار جديد، أما في مجال التراخيص، فقد بلغت عدد التراخيص المنجزة، والمجددة في عام2019م عدد38,740 ترخيص مقارنة بـــ39,370 في عام2018م، بينما بلغ عدد التراخيص الجديدة المنجزة في عام2019م 9,356 ترخيص، مقارنة بـ9,552 في عام2018م، وبلغ عدد التراخيص خلال النصف الأول من عام2019م المجددة عن طريق الموقع عدد23,704 ترخيص مقارنة بــ13,726 ترخيص في عام2018م، محققة بذلك نسبة زيادة تقدر بــ42%.
الموارد البشرية
تشتمل خطط بلدية مسقط وأهدافها في مجال تنمية الموارد البشرية على تطوير الهيكل التنظيمي، الوصف الوظيفي، التأهيل والتدريب، التعمين، التحفيز، وتنمية العلاقات الاجتماعية.
وقد استطاعت بلدية مسقط تحقيق الريادة في تنمية الموارد البشرية حيث ترجم ذلك من خلال حصولها على شهادة الاعتماد الدولية الأيزو9001 إصدار2015 في هذا القطاع، ويأتي حصول بلدية مسقط على شهادة الاعتماد الدولية الأيزو دلالة على تقدم نهج العمل الإداري بالبلدية؛ وذلك في مجال التدقيق وتوثيق الإجراءات والمستندات التي يعمل القطاع على تفعيلها في التعاملات الداخلية على مستوى إدارة شؤون الموظفين، والخارجية مع قطاعات أخرى ذات صلة، وجاءت هذه الشهادة نتاج لجهد وتميز الكفاءات البشرية، التي حرصت من خلال فرق العمل على تحقيق الأهداف، ومتطلبات الحصول على هذه الشهادة الدولية بتعاون الأطراف ذات الصلة.
منظومة متكاملة وحديثة
كما تمكنت المديرية العامة للموارد البشرية من انجاز كافة الأعمال والمتطلبات الخاصة ببنود مواصفات نظام إدارة الجودة، واجتياز جميع مراحل التقييم بنجاح، وظهرت النتائج الإيجابية لهذا النظام عبر تطبيق مجموعة من الإجراءات التحسينية للمعاملات الإلكترونية للخدمة الذاتية للموظفين؛ وذلك بإعطاء صلاحيات تخزين الاجازات لوحدات البلدية، وتطبيق شهادات خلو الطرف إلكترونيًا، وإنشاء منصة إلكترونية تدريبية متكاملة الخدمات التدريبية من التعلم الالكتروني، وتصفح للمكتبة الالكترونية.
ولاتزال بلدية مسقط ماضية لتحقيق انجازاتها في هذا القطاع، حيث تأمل قريباً في البدء بتطبيق تجريبي لمجموعة من الخدمات لتطوير أنظمة الموارد البشرية بالبلدية؛ كالتقييم الالكتروني لأداء الموظفين، والتعيين الالكتروني للتوظيف الجديد، وتقييم البرامج التدريبية والتأهيلية، وقياس العائد من التدريب، وغيرها من برامج الجودة التطويرية بالبلدية؛ وصولاً إلى إيجاد منظومة موارد بشرية متكاملة وحديثة تخدم العمل البلدي.
نفط عُمان شريكًا
أما في مجال إنجازاتها التي تركز على العنصر البشري، فإن مذكرة التفاهم التي وقعتها البلدية مع شركة تنمية نفط عُمان في مجال التدريب، تؤكد على تجسيد معنى الشراكة الحقيقية والفعَّالة، وأهمية التعاون والتنسيق المشترك بين القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني؛ من أجل تنفيذ برامج مشتركة، يمكن من خلالها تحقيق الاستفادة والاستثمار في الموارد البشرية، بحيث يعمل كلاً في مجاله، وقد تم توقيع هذه المذكرة لمدة ثلاث سنوات، ستعمل خلالها شركة تنمية نفط عُمان على نشر وإدارة المعرفة؛ لتشمل من خلالها تدريب وتأهيل العُمانيين العاملين في مجالات مختلفة؛ كالقطاع الصحي والزراعي والحراسة والتفتيش الميداني وغيرها من الوظائف المهنية، وقد بينت مذكرة التفاهم أن التدريب سيشمل عدد(353) موظفاً وعاملاً في البلدية، على أن يتم زيادة العدد إلى500 موظف وعامل من البلدية.
تطور التشريعات
تأتي استراتيجية بلدية مسقط في مجال تحديث القوانين والقرارات الإدارية التنظيمية، انطلاقًا من أهمية ضمان ملائمة واستدامة الأطر القانونية والإجرائية للعمل البلدي وفق متغيرات وتوجهات المراحل المتعاقبة على المستوى الحضري. ومن أمثلة الإجراءات التي اتخذتها البلدية في سبيل تطوير المجالات التشريعية والقانونية إصدارها لمجموعة قرارات إدارية، ومنها استحداث دائرتين:(دائرة التفتيش الحضري)، و(دائرة المتابعة القانونية)، ضمن التقسيمات الإدارية للمديريات العامة لبلدية مسقط بــ(مطرح الكبرى، بوشر، السيب، العامرات، وقريات)؛ إذ تأتي هذه القرارات مواكبة لمتطلبات المرحلة الراهنة، ومستجدات العمل البلدي في ظل التطورات الخدمية والتنموية التي تشهدها محافظة مسقط، وحرصاً على مواجهة المخالفات والتجاوزات المرتبطة بالخدمات التي تقدمها البلدية، وسعياً نحو إيجاد بيئة حضرية خالية من المشوهات ومظاهر التلوث البصري المختلفة.
البناء والتعمير
يُعد اعتماد التقسيم الإداري والاختصاصات المُسندة لتراخيص البناء من الخطوات الإجرائية في مجال التشريعات التنظيمية التي تزامنت مع مسيرة العمل البلدي في بناء المنظومة؛ إذ يتعلق هذا الإجراء بأهم قطاع بمحافظة مسقط معماريًا وإنشائيًا، كما تعد هذه الخطوة دليل الاهتمام الذي توليه بلدية مسقط بقطاع تراخيص البناء الهادفة من خلاله إلى تطوير أداءه، وتحسين أساليب وطرق تقديم الخدمات للمستفيدين من هذه الخدمة، والدور الذي يمارسه في تنمية قطاع البناء والتعمير، وتحسين مؤشرات التنافسية الاقتصادية للسلطنة على المستوى الاقليمي والعالمي.
حماية البيئة
وفي ظل وجود التنظيمات الإجرائية، والدور التوعوي المعهود من بلدية مسقط، إلا أنها سعت مع ذلك لمواكبة التشريعات بما يخدم المصلحة في الحد من بعض الظواهر التي لا تتفق مع حماية المرافق العامة، ومن بين الإجراءات المتخذة لتنظيم الجانب التشريعي هو إصدر القرار رقم31/2019 الذي نص بحظر الشَّيَّ في بعض الأماكن، حيث نص القرار في مادته الأولى بحظر الشَّيَّ أو إيقاد النار في الحدائق والمتنزهات والشواطئ العامة والممرات والمسطحات الخضراء، إلا في المواقع والأماكن المخصصة لهذا الغرض من قبل البلدية. فيما نصت المادة الثانية بــ مع عدم الإخلال بالعقوبات الواردة في المادة(14) من قانون بلدية مسقط المشار إليه، يعاقب كل من يخالف أحكام هذا القرار بغرامة إدارية قدرها(100) ريال عُماني مع إلزام المخالف بإزالة أسباب المخالفة.
حيث كانت الغرامات المقررة(غرامة إدارية مقدراها20ريال عُماني)، إلا أنه مع ازدياد هذه الظاهرة؛ ارتأت البلدية زيادة العقوبة بما يتناسب مع الأضرار التي تنتج من القيام بعملية الشَّيَّ أو إيقاد النار في المتنزهات والشواطئ العامة، ومنها حرق المسطح الأخضر، والشكاوى التي ترد إلى البلدية من مرتادي تلك المواقع والقاطنين في الأحياء السكنية القريبة من المتنزهات والشواطئ العامة.
ومن جانب آخر يعتبر القرار الإداري رقم(32/2019) الخاص بشأن تعديل بعض أحكام لائحة تنظيم إقامة مظلات المركبات أمام المباني السكنية خارج حدود قطعة الأرض، انسجامًا لذات رؤية البلدية، إذ منح هذا التعديل في القرار إلغاء بند المسافة بين المظلة والسور الخارجي للقطعة، مما يسمح بوجود مساحة كافية بين المظلة والشارع، وتتناسب مع المخططات الجديدة، وذلك بوجود اختلاف في المستويات بين القطع السكنية في تلك المخططات؛ فسابقًا كان من شروط إقامة المظلة أن تقام على بعد مترين من السور الخارجي للمبنى، مع جواز استثناء تقليلها إلى(1,5) متر ونصف في الحالات التي تقررها البلدية، وتخصيص تلك المسافة ممرًا للمشاة، على أن يكون محاذيًا لسور المبنى السكني، ومناسبًا لاستخدام المعاقين من حيث المنسوب، وتوفير المنحدرات، وألا يتم وضع عوائق في داخله بما في ذلك غرس المزروعات.
وقد جاء الإلغاء لمراعاة جوانب عديدة من بينها مراجعة الطلبات السابقة من المواطنين، ودراسة الواقع بعد تطبيق اللائحة في2018م.
الحفر والهدم والبناء
وحرصًا من بلدية مسقط على تنظيم أعمال التشييد والبناء بمحافظة مسقط، ومواكبةً للمعطيات الراهنة في هذا القطاع؛ نظرًا لما يُمثله من دور مهم في تطور عمليات التوسع العمراني والنمو الذي تشهده المحافظة، وبما يضمن الالتزام باشتراطات وأحكام البناء، وتعزيز خطط التنمية الشاملة في المحافظة، وتلبية احتياجات الأفراد والمؤسسات من مشاريع البناء والمعمار في المرحلة الحالية والمستقبلية، فقد أصدرت القرار الإداري رقم(70/2019)، بتعديل بعض أحكام الأمر المحلي رقم(23/92) بشأن تنظيم المباني في مسقط. حيث نص القرار بعدم جواز القيام بأيٍّ من أعمال الحفر والهدم والبناء بين غروب الشمس وشروقها، والإجازات الرسمية، ويوم الجمعة في الأحياء السكنية، إلا بعد أخذ موافقة مُسبقة بذلك من البلدية، وبالشروط التي تحدِّدها. كما لا يُسمح لأيِّ مقاول الشروع في العمل، إلا بعد الحصول على تصريح بذلك من البلدية وفقًا للاشتراطات المُتَّبعة في هذا الشأن.
ختامًا، ومع الواقع الذي تعيشه محافظة مسقط بعدد سكان يصل إلى مليون ونصف المليون نسمة تقريبًا، ونموها المتزايد في شتى قطاعات التنمية والخدمات، وما يقابل ذلك من تحديات متصاعدة في مختلف قطاعات العمل البلدي، وضغطًا على الخدمات والمرافق، فإن ذلك استدعى عملًا جادًا بين قطاعات العمل البلدي، مع إيلاء برامج الإعلام والتوعية أهمية؛ من حيث توظيف الوسائل الإعلامية والاتصالية، وتثقيف المجتمع وجعله شريكًا مؤسسيًا في نشر رسالة العمل البلدي، وتحقيق الشراكة البلدية الفاعلة في اتجاهها الصحيح.
**********************************