بلدية مسقط: رقابة مكثفة على أنشطة الصحة العامة ... وتوعية مستمرة

• الدور الرقابي مستمر وهناك امتثال من أصحاب الأنشطة لتعديل أوضاعهم بناءً على ملاحظات مرصودة.
• غلق مركز تجميل واحد في بوشر والتزام شبة جماعي لملاحظات التفتيش النسائي.
• التزام الأنشطة بالاشتراطات الصحية مهم لتصدير الأمان للمتعاملين بأن النشاط على قدر من المسؤولية.
• تفهم مجتمعي لقرار الإغلاق لبعض المرافق في أنشطة معينة، وهذا أقل ما يمكن تقديمه للوطن.
• بعض المواطنين على درجة من الوعي ويحملو معهم أدوات الحلاقة الخاصة.
• مبدأ رفع الضرر أهم لدينا من الربح، خاصة وأننا نتعامل مع وباء ومصلحة مجتمع.
كتبت: أنيسة العوفية
بشرى البوسعيدية
لاتزال بلدية مسقط مواصلة لجهودها المكثفة في متابعة الأنشطة المتعلقة بالصحة العامة للتأكد من التزام أصحابها والعاملين بها بالاشتراطات والضوابط الصحية المطلوبة، مع التأكيد في الزيارات التفتيشية على سريان العقود والتراخيص، ومعاينة الأدوات المستخدمة للتعرّف على مدى مطابقتها للاشتراطات والمعايير القياسية، ورصد أية ملاحظات أو تجاوزات.
وتنفذ المديرية العامة للشؤون الصحية هذه الزيارات بالتعاون مع المديريات الخدمية التابعة للبلدية في جميع ولايات محافظة مسقط؛ للتأكد من أن كافة الجهود البلدية منسجمة تحت سقف موحد من الإجراءات المشتركة واللازمة على الجميع، والذي يُهدف من ورائه التأكيد على التزام كافة الانشطة بتطبيق الاشتراطات الصحية والتدابير الوقائية، إلى جانب توعية أصحاب العمل والعاملين على حد سواء باتباع الطرق السليمة، وتفادي استخدام المواد والأدوات دون التأكد من تعقيمها أو اختبارالظروف الصحية الآمنة لتقديم كافة الخدمات للمجتمع.
تفتيش ورقابة:
تشدد بلدية مسقط على ضرورة الإلتزام بالإشتراطات الوقائية للأنشطة ذات العلاقة بالصحة العامة، لضمان تقديم خدمة في إطار عال من التدابير الاحترازية وخصوصاً في ظل الأوضاع الراهنة لتفشي جائحة كورونا "كوفيد 19 "، كما تعمل في ذات الوقت على تكثيف الحملات التفتيشية وفق برنامج منظم، يضمن متابعة التقيد عن كثب، وفي هذا الجانب فقد تحدث أحمد بن جمعة الكندي المنسق الإعلامي ببلدية بوشر " قامت بلدية مسقط ممثلة بمديريتها في بوشر بالإمتثال لكافة قرارات اللجنة العليا فور صدورها وبخاصة المتعلقة منها بالإشتراطات الخاصة بالأنشطة التجارية من الناحية الوقائية، والإدارية سواءً على صعيد العاملين بها أو في طريقة تقديم الخدمة، وقد تم فعليا جدولة زيارات تفتيشية منذ بدء الجائحة؛ وقد تلاحظ لدينا التزام الأنشطة في حدود ولاية بوشر، مع إبداء فرق التفتيش البلدي لبعض الملاحظات لفئة بسيطة من أصحاب تلك الأنشطة والعاملين بها، وبالمثل فقد لوحظ منهم الإمتثال لتعديل أوضاعهم بما يتناسب مع المعايير المتعلقة بالصحة والسلامة العامة للعاملين والمتعاملين مع تلك الأنشطة.
وأضاف الكندي " حتى في ظل عدم هذه الجائجة، فإن بلدية مسقط حريصة على التحري من تطبيق نصوص اللائحة المتعلقة بالإشتراطات الصحية للأنشطة ذات العلاقة بالصحة العامة، ولذا فإن جهود التفتيش والرقابة كانت ولا تزال قائمة للتأكد من تطبيق تلك الإشتراطات، ناهيك عن الظروف الحالية التي فرضت دور رقابي أكبر بخاصة على الأنشطة التي سُــمح لها بممارسة أعمالها وفق مجموعة ضوابط أقرتها اللجنة العليا المكلفة بمتابعة مستجدات انتشار كورونا، وفعليًا فقد سجلت بلدية مسقط ببوشر منذ بدء الجائحة عدد (38) مخالفة صحية، وتم إغلاق عدد (17) نشاط تجاري يتعلق بأنشطة أنشطة الصحة العامة.
وحيث أن مراكز التجميل النسائية تعتبر من الأنشطة المتعلقة بالصحة، والتي أتيح لها تقديم خدمات محددة في المرحلة الأولى من فترة السماح وعودة عملها" لذا أكدت سامية الفهدية مفتشة صحة بالمديرية العامة لبلدية مسقط ببوشر وتحدثت قائلة " نقوم يوميًا بعمل زيارات تفتيش فجائية تتراوح يوميًا ما بين 7 الى 10 لكل فريق تنقسم على فترتين صباحية ومسائية، ونستطيع أن نقول من خلال عملنا كفريق للتفتيش ومتابعة الأندية ومراكز التجميل النسائية في حدود ولاية بوشر خلال هذه الجائحة بأن أغلبها ملتزمة، حيث لم يتم غلق سوى مركز واحد من هذه الأنشطة، ويذكر بأن عدد هذه الأنشطة في ولاية بوشر يصل لحوالي 465 لذا لا نزال كفرق تفتيش للأنشطة الصحية نواصل عملنا الرقابي مقسمًا على فرق تعمل صباحًا ومساءًا، من أجل تسخير جهودها الرقابية في متابعة هذه الأنشطة بشكل منتظم، وتكثيف الحملات ضمن منهجية مدروسة تغطي جميع هذه المراكز؛ للتأكد من مدى التزامها بتطبيق اللوائح التي تنظم عملها بما يتواءم مع متطلبات الصحة والسلامة لمرتاديها خلال هذه الفترة التي تتداعى فيها احتمالية تفشي كورونا في حال عدم الإلتزام، ونؤكد في النهاية على أهمية التزام هذه المحلات والمراكز التجميلية والأندية النسائية وكافة الأنشطة المتعلقة بالصحة العامة بالمعايير الصحية المطلوبة لمزاولة نشاطها تحت سقف من الحماية الصحية لهم وللمرتادين والمستفيدين من خدماتهم، وذلك لما له من أثر مباشر على استمرارية مزاولة أعمالهم وضمان عدم إغلاقها في حال تبين غير ذلك".
أصحاب الأنشطة على قدر المسؤولية:
وبالتوجه في الحوار مع أصحاب هذه الأنشطة، ومدى وعيهم بأهمية تضامنهم مع ظروف المرحلة للتقيد في أنشطتهم بالإشتراطات الصحية، فقد تحدث الوضاح الحسني صاحب أكبر صالة رياضة على مستوى الشرق الأوسط، مشيرًا بالقول " كوننا من الصالات الرياضية الفتية في النشأة في سلطنة عمان، والمتقدمة في مجال التكوين والمواصفات التي أدخلت لمرافق الاندية الرياضية، فإن إجراءات السلامة بين العاملين وزبائن الصالة الرياضية كانت متوفرة منذ بداية إنشاء الصالات الرياضية لدينا، ولم نتخذ تغييرات جوهرية في مسألة عمل إجراءات، إلا اننا اطلعنا على التجارب المماثلة في ذات المستوى بالنسبة للأندية الرياضية العالمية، لتطبيق فضلى الممارسات في تنظيم أوقات التدريب والحصص الرياضية؛ وتم عمل موائمة لتطبيق نظام وقائي في تنظيم الدخول واستقبال المتدربين، لتصدير الأمان لهم بأن المركز على قدر من المسؤولية، لأننا نعلم أن هذا المبدأ عنصر مهم للجذب في ظل هذه الظروف، فكلما كانت القوانين صارمة وأصحاب العمل للنشاط يطبقون الإجراءات، فسيكون هناك إقبال على هذا المركز دونًا عن غيره، وهذا ما حصل بالفعل، فقد تلاحظ لدينا زيادة في عدد المشتركين الجدد بعد.كما قمنا بوضع فارق زمني بين كل حصة رياضة وأخرى تقدر بين بين 20-25 دقيقة؛ لتعقيم المكان بشكل كامل وغرف التدريب، والتأكد من تهوية المكان ونظافة أدوات الرياضية والتدريب، عدا أننا لا نسمح ضمن إجراءاتنا الوقائية بدخول المتدربين للحصص إلا قبل 5 دقايق فقط؛ لمنع التجمعات والاحاديث بين المشتركين في نفس الحصة، لذا لم نضطر لتقليل أوقات العمل بقدر ما قمنا بزيادة عدد الحصص لتقليل عدد المشتركين في كل حصة والذين يتواجدون في نفس الوقت؛ فعلى سبيل المثال الحصة التي كانت تضم 18 متدرب منن الرجال أصبحت 12 متدرب، وعوضًا عن 16 متدربة في الحصة الواحدة أصبحن 10 متدربات، وهذا يتوافق كذلك مع العاملين أو المدربين، فالمدرب الواحد مخصص لكل نوع من انواع التدريب أو الفصول وبالتالي فهو كذلك لا يتعرض لمقابلة عدد كبير من المتدربين، بما من شأنه أن يضمن سلامته الشخصية، وهذا الإجراءات أغلبها مطبقة لدينا من قبل كورونا؛ فمساحة التباعد الجسدي بين المدرب والمتدربين ممتازة، وكل شخص له مساحة مخصصة 3*3 متر حتى يتحرك ضمن مساحته دون مخالطة، ونعمل باستمرار على تعقيم مساحة الشخص ومكان وضع أدواته في الأدراج المخصصة له، كما أن السعة الاستيعابية للصالة تتناسب منذ البداية مع العدد الذي نرغب باستقطابه، ولدينا تطبيق في الهواتف الذكية للتسجيل في الحصص التدريبية من المتدريبين ، وبالتالي فنحن لا نسمح إلا بعدد محدد سلفًا وبناءُ على التسجيل المسبق، لأن سقف كل حصة مشروط منذ البداية.واختتم الحسني " هناك تفهم على اغلاق بعض المرافق في النادي كالجاكوزي و حوض للسباحة، وبناءً عليه فقد قللنا بدورنا أسعار الإشتراك بناءً على الخدمات المتاحة فقط، لأنه المشترك أو المتدرب له الحق بالتمتع بعضويته كاملة، وفي حال إغلاق بعض المرافق فلابد من مراعاة هذا الأمر، لاستمالة المتدربين وجعلهم يتفهمون قرار الإغلاق ببعض المرافق، ولذا نلحظ بحمد الله تفهم الجميع لهذه القرارات لما فيه مصلحتهم، وهذا أقل ما يمكن تقديمه للوطن للتخلص من الوباء.
كما أشارت زهرة بنت سعيد النظيرية، صاحبة مركز زهرة التميز للتجميل النسائي: "تعتبر مراكز وصالونات التجميل أحد أكثر الأنشطة تعددًا في الخدمات المقدمة الامر الذي يتطلب منا كأصحاب مشاريع في البدء لاختيار عاملين ممكنين في تقديم تلك الخدمات، وعلى درجة من الوعي بالإشتراطات الصحية والتمكن المهاري، لذا فمسألة تطبيق الإجراءات الاحترازية في مرحلة تفشي كورونا والإيذان باستئناف ممارسة بعض من تلك الخدمات لم يكن بالأمر الصعب اتقانه، كما أن العاملات لدينا عملن على التأكد من توفير كافة ما يضمن سلامتهن، وسلامة الزبونات، سواءً من ناحية التعقيم والنظافه والتي هي من أهم الأساسيات في عملنا سواءً بوجود هذا الوباء أو بعدمه، إلا اننا راعينا درجة الأهمية في كل قسم وكل قطعة مستخدمة مع طريقه التنظيف والتعقيم الخاصة بها، كما أغلقت بعض أقسام الخدمة لعدم السماح بها خلال هذه المرحلة، في ذات الأمر فقد عملنا على تشجيع بعض النساء ممن يرتدن المركز بإمكانية شراء بعض الأدوات للإستخدام مرة واحدة في بعض الخدمات؛ لتجنب انتقال الفيروس والأمراض بين الزبونات، وراعينا اختيار مواد التجميل ذو جودة عالية حتى لا تتضرر الزبونة من المواد المستخدمة لها وبعد المواد تأتي مغلفة وجاهزة للاستخدام الواحد ، إلى جانب تكثيف التدريب المستمر للموظفات أيضا لتسيير العمل بأكمل وجه ، كما رفضنا تقديم أي خدمة غير مسموح بها حتى مع وجود بعض الأمثلة القليلة من النساء ممن يرغبن بها بالأخص طلب الخدمات المنزلية من بعض الزبائن، ونحاول بقدر الامكان توضيح مدى خطورة الخدمات المنزليه ومن الامان عمل الخدمه في مراكز التجميل بشرط التزام المركز بالاشتراطات الوقاية، كما نعمل على رفض استقبال بعض الزبائن من تظهر عليهم حالات مثل ارتفاع درجة الحراره والكحه او الانفلونزا بحيث أن مبدأ رفع الضرر أهم لدينا من الربح، خاصة وأننا نتعامل مع وباء صحي.وتختتم النظيرية:" الخلاصة، مجال التجميل ليس مجال سهلا ويمكن التهاون فيه، ونصيحه لكل من تفكر بأن تخوض في المجال أن تعمل دراسة للمشروع، بحيث تكون ملمة بالإسعافات الأوليه والنظافة والتعقيم ؛ لأنها تتعلق بصحة الإنسان بشكل عام في زمن كثرت فيه الامراض".
المجتمع يطلب الجودة:
ومن جانب أفراد المجتمع فقد قالت ابتسام بنت سالم الحوسنية: "تلجأ بعض مراكز التجميل إلى استخدام المواد والمعدات المستهلكة كثيرا دون استبدالها بمواد جديدة، مما يجعلها تفتقر إلى النظافة سواء في الأدوات أو في المكان نفسه، الأمر الذي قد يؤثر سلبا على جودة الخدمات المقدمة، ويؤثر حتمًا في سلامة وصحة من يتعاملون معه، كما أوضحت الحوسنية بأن دور صالونات التجميل النسائية والحلاقة الرجالية في هذه المرحلة حساس جدًا، والأمر لا يتعلق فقط بجودة ما يقدمونه والظروف المحيطة بهم، بل بسلامة العاملين أنفسهم في هذه الأنشطة، لذا فإن عدم التزامها بالمعايير الصحية وشروط النظافة وحماية أنفسهم يؤثر في انتقال العدوى المحتملة لهم، من هنا يجب أن تكون علاقة الحرص متبادلة، ولا ننكر أن هناك صالونات تقدم خدمة جيدة لزبائنها، لكن الأمر في هذه المرحلة لا يقتصر على الخدمة الجيدة، بل في التقيد المطلق بالإشتراطات وضمان عدم تأثر خدماتهم المقدمة بواجبهم ومسؤوليتهم المجتمعية لحماية غيرهم، فالتميز في المعاملة والنظافة وديكور المحل، ولباقة العاملين، لا تساوي شيء ما إذا كان الحرص والوعي الصحي والتدابير الوقائية لا تراعي صحة الآخرين وسلامتهم.
وأشار المواطن أحمد بن بدر الجابري: "إن مسألة توجيه المواطنين وأصحاب صالونات الحلاقة والنوادي الصحية، للاهتمام بالتقيد بالإشتراطات الصحية، وأخذ تدابير وقائية في تلقي الخدمات لتجنب مخاطر انتشار فيروس كورونا، مسألة ذات أبعاد مختلفة، لافتًا بقوله " إن بعض المواطنين انتبهوا لإجراءات واشتراطات ووسائل وقائية لم تكن بحسبانهم فيما قبل، فعلى سبيل المثال هناك بعض منهم خصصوا أدوات خاصة لهم لاصطحابها معهم في محلات الحلاقة ، والأمر الجيد أن هذه الظروف برغم قساوتها إلا أنها شكلت وعي مجتمعي، وأتاحت لبعض الأنشطة فرصة مجانية لتعلم الكثير من الأمور المهمة على الشأن الصحي، لتصحيح أوضاعهم، وتطبيق إجراءات جديدة سواءً إلكترونية تتمثل في التعامل مع حجز المواعيد، أو الدفع الإلكتروني، أو غيرها من الطرق، وكذلك إدارية على مستوى محل النشاط واشتراطات العاملين وأساليبهم الوقائية"ويرى المواطن سلطان بن سعيد الكلباني: " أن الأمر الواجب تطبيقه هو رفع الوعي لأصحاب محلات الحلاقة؛ لاستخدام الأدوات البلاستيكية التي يتم استخدامها لمرة واحدة، واستبدال فوط الحلاقة لأخرى ورقية، مشيرًا إلى أن بعض محلات الحلاقة ومراكز التجميل متواضعة، وقد ترى أن هذا الامر يستنزفهم ماديًا، إلا أن الأمر الأحرص هو النظر لسلامة المجتمع وسلامة العاملين من مخاطر صحية ناتجة عن عدم الوعي اللازم والرغبة في التوفير مقابل السخاء لأجل ضمان السلامة".
2.12.0.0