الاخبار


بلدية مسقط تكثّف برامج مكافحة البعوض




• الهدف إيجاد بيئة صحية وسليمة وخالية من نواقل الأمراض بمحافظة مسقط

 • استخدام أساليب المكافحة الهندسية والبيولوجية والكيميائية • جاهزية (245) من الكوادر الفنية، وعدد (248) معدة لرش الرذاذ، و(286) معدة لمكافحة البؤر للتعامل مع برامج المكافحة

• أهمية تعاون المجتمع في الحد من السلوكيات غير الصحيحة في مجال مكافحة البعوض


كتب: إبراهيم الحسني


تواصل بلدية مسقط برامج مكافحة البعوض والحشرات الطائرة بالتعاون مع وزارة الصحة ضمن خطة زمنية موضوعة لتغطية كافة مناطق وأحياء محافظة مسقط . ويهدف البرنامج إلى تقصي أماكن توالد البعوضة وتحقيق مبدأ الإصحاح البيئي وأعمال الرش والمكافحة الخاصة في البؤر التي تعد حاضنة مناسبة ليرقات البعوضة ، بالتعاون مع الجهود المجتمعية في دعم ومساندة فرق العمل الأمر الذي يؤدي إلى خلق بيئة صحية ومستدامة.
 بجانب عمليات الرش المكثف كذلك تستهدف الحملة التخلص من المخلفات الصلبة والمنزلية بطرق سليمة وصحية ، إضافة إلى التخلص من كافة أشكال تجمعات المياه الراكدة حول المنزل لإزالة أماكن التوالد، والإشراف على التغطية المحكمة لخزانات المياه سواء على أسطح المنازل أو الخزانات الأرضية.




طرق المكافحة

 تنوعت أساليب مكافحة البعوض التي تنفذها فرق العمل بين عدة أنوع للمكافحة كالمكافحة الهندسية، والمكافحة البيولوجية والمكافحة الكيميائية، وتعتمد أساليب المكافحة على اتخاذ التدابير الوقائية كتركيب الشباك الذي يمنع دخول الحشرات من النوافذ، والتخلص من الإطارات القديمة والحاويات وخصوصًا الأواني الصغيرة التي تتجمع فيها مياه الأمطار وكذلك مياه الأحواض المستخدمة لري الحيوانات التي تصل مدتها أكثر من أسبوع، إضافة إلى منع التسربات الناتجة من فتحات الصرف الصحي. تقوم المكافحة الهندسية على تجفيف المياه بردم المستنقعات والبرك المائية وخصوصاً الراكدة لإزالة أماكن التوالد، وعمل تصريف للبرك والمستنقعات المائية ووضعها على مستوى جيد وذلك لتحديد سرعة جريانها، بينما تعتمد فرق العمل في استخدام المكافحة البيولوجية على توفير بعض أنواع الأسماك المحلية تسمى (الصد) التي تستطيع أن تتغذى على يرقات البعوض في جميع أطوارها، كما تقوم الفرق باستخدام المبيدات كمكافحة كيميائية لأماكن توالد اليرقات. وتستخدم عدد من الأجهزة والمعدات الحديثة كمكائن التضبيب الحار (الدخان) والبارد (الرذاذ المتناهي في الصغر ) وتم استخدام مبيدات بيرثريودية، وهي معتمدة من منظمة الصحة العالمية بالإضافة لزيت السيلكون (اكواتين) لخنق يرقات البعوض في المياه الراكدة كمعاملة طبيعية صديقة للبيئة.

الجاهزية


تمتلك بلدية مسقط فرقًا فنية متخصصة في أعمال مكافحة الآفات، تتكون من (73) من المشرفين و(172) فنيًا وعامل مكافحة مزودين بمركبات وعدد من المعدات الحديثة، بواقع (248) معدة لرش الرذاذ، و(286) معدة لمكافحة البؤر، للقيام بأعمال دورية وطارئة تبدأ في مجال التقصي على البعوض وبؤر توالد الآفات في البيئة الخارجية، والقيام بالتخلص منها ومعاملتها بالطرق المثلى لتجنب انتشارها وتسببها في نقل الأمراض أو إقلال الراحة.

جهود توعوية

 تأتي هذه الجهود انطلاقًا من حرص بلدية مسقط الدائم على المحافظة على صحة وسلامة أفراد المجتمع ومكافحة نواقل الأوبئة، كما تحرص على تعزيز الجانب الوقائي والتوعوي في منع انتشار الأمراض، فضلاً عن تأسيس تواصل إيجابي وفعال مع مختلف فئات المجتمع بهدف رفع مستوى الوعي لديهم بتأثير البعوض على الصحة والسلامة العامة والأمراض التي تنقلها. تكاتف مجتمعي وتشير بلدية مسقط إلى ضرورة تضافر الجهود وتكاملها لإنجاح هذه الحملات، وتؤكد البلدية على أهمية التعاون للحد من بعض السلوكيات الفردية أو التي تمارسها بعض مواقع الإنشاءات والبناء – غير المتقيدة بالضوابط الصحية - والتي تعمل على إيجاد بيئات حاضنة لتكاثر وانتشار البعوض.

ويتركز دور المجتمع في اتباع الإجراءات الوقائية التي تحافظ على بيئة صحية خالية من الملوثات أو العوامل الجاذبة لاحتواء الحشرات، كما أن هناك عدد من الممارسات التي تؤثر في انتشار الآفات من بينها: تربية الأغنام والمواشي داخل المنازل السكنية (الحظائر داخل المنازل السكنية) و تخزين مواد زائدة عن الحاجة في فناء المنزل بصورة عشوائية وغير صحية، إضافة إلى تسرب مياه المجاري في السكنات والطرق، ورمي المخلفات الزراعية والأحراش والقمامة خارج الأماكن المخصصة لها، لذا يعول على أفراد المجتمع التعاون مع جهود البلدية في أعمال المكافحة، كما تدعو بلدية مسقط من جميع الأفراد التواصل مع مركز اتصالات مسقط على الخط المجاني (1111) في حال وجود أية ملاحظات أو بلاغات أو استفسارات، أو التواصل على حسابات بلدية مسقط في مواقع التواصل الاجتماعي.




أنظمة وقوانين

أشار الفصل الخامس من الأمر المحلي 1/2006 بشأن وقاية الصحة العامة إلى عدد من المواد التي تتعلق بمكافحة الحشرات ، إذ أوضحت المادة (45) إلى أنه يتعين على شاغلي العقارات وكل مسؤول عن أي مبنى أو مزرعة أو أرض أو مرفق صحي أو بئر أو حاويات مخصصة لحفظ المياه أو ما يماثلها أو أوعية مياه الشرب المخصصة للحيوانات أو الطيور أو برك المياه ، أن يقوم بأعمال مكافحة ، وعليه أن يتخذ التدابير والاحتياطات اللازمة لمنع توالد القوارض وتكاثر وانتشار البعوض والذباب والحشرات الأخرى وأن يلتزم بتعليمات و إرشادات البلدية والسلطات الصحية، كما يحضر على شاغلي المنازل وغيرها من الأماكن المعدة للسكن وفقًا للمادة (46) تربية الحيوانات أو الدواجن وغيرها من الطيور في هذه الأماكن، أما بشأن التحديات المتعلقة بأعمال الانشاءات والمقاولين فقد أشارت المادة (48) من القرار نفسه بأن المالك والمقاول عليهم المسؤولية الكاملة طيلة فترة إنجاز البناء عن مكافحة الحشرات والقوارض ومنع فرص توالدها في المبنى أو في خزانات المياه أو تمديدات الصرف الصحي وعليهم في الوقت نفسه التحقق من خلو المبنى وملحقاته من الحشرات والقوارض عند الانتهاء من أعمال البناء. كذلك فإن المادة (50) أوضحت بأنه يحظر إبقاء أحواض التحليل وخزانات الصرف الصحي وغرف تفتيش المجاري وتوصيلات المياه وأنابيب التهوية مفتوحة أو مكسورة ، كما يجب تغطية أنابيب التهوية بشبك معدني ناعم يحول دون دخول البعوض إليها.

 في جانب آخر فقد أشار القرار الإداري رقم (55/2017) الخاص بتحديد الجزاءات الإدارية على مخالفات بلدية مسقط إلى عدد من المخالفات الضارة بالبيئة والغرامات المترتبة عليها، منها مخالفة ملاك المباني متعددة الطوابق غير المتقيدين بأعمال النظافة العامة ومكافحــــة الآفـــات والتخلـــص مــن النفايات بطريقة سليمة بغرامة (300) ريال عماني، ويمنحون مهلة لمدة(3) أيام لإنهاء المخالفة، وفـي حالة التكرار تضاعف الغرامة، وكذلك فإنه في حالة جود تسربات مياه المجاري، أو عدم صيانة خطوط التصريف من المبنى(التجاري، السكني التجاري، الصناعي، السياحي) إلى الشوارع أو الساحات العامة فتفرض غرامة مقدارها(1000) ألف ريال عُماني، وفي حال التكرار تفرض غرامة مقدارها (3000) ثلاثة آلاف ريال عُماني، ويمنح مهلة لمدة (1) يوم واحد لإنهاء المخالفة.