الاخبار


ماذا لو كان للبيئة صوت..

بلدية مسقط ترفع سقف التوعية وتواكب جهود هيئة البيئة للحد من خطورة المخلفات بيئيًا







• القوانين البلدية تحضر رمي المخلفات والقمامة في غير الأماكن المخصصة لذلك.

 • النفايات لا تلوث المكان الذي وضعت فيه فحسب، بل تنشر الحشرات والقوارض، وتؤذي البيئة البرية والبحرية.

• بالتوعية وبالقانون.. البلدية مستمرة في معالجة الظواهر السلبية الموجودة في محافظة مسقط.

 • يحظر على أي شخص القيام بأي فعل من شأنه الإضرار بمرافق البلدية وبما بها من تجهيزات ومستلزمات، سواء بالعبث أو التكسير أو التخريب وغير ذلك.



كتبت: بشرى البوسعيدية

تبذل بلدية مسقط جهوداً حثيثة في إنشاء المتنزهات العامة وملاعب الأطفال في المناطق الحيوية ووسط الأحياء السكنية، وتطوير الواجهات وتزويدها بالمرافق الخدمية؛ لتكون متنفساً للزوار والعائلات، وإضفاء اللمسات الجمالية على المدينة بزيادة المسطحات الخضراء على الطرق والمواقع الحيوية؛ حتى تكون مقصداً للتنزه والاستراحة وممارسة الأنشطة البدنية المختلفة.
 ومع الأدوار التي تقوم بها بلدية مسقط، وسعيها المستمر لتنفيذ المشاريع التطويرية والتجميلية بالمدينة لتشمل كافة ولايات محافظة مسقط، وزيادة أعداد المتنزهات وفق الخطط والبرامج الحالية والمستقبلية، ولكنّها تواجه مختلف أشكال العبث من قِبل بعض الأفراد كظاهرة رمي المخلفات في غير أماكنها المخصصة، والتي لها أبعادها وأضرارها الاقتصادية والاجتماعية.


ظاهرة رمي المخلفات:

 
تشهد بعض المواقع الحيوية كالشواطئ والمتنزهات والأماكن العامة سلوكيات غير مقبولة من بعض مرتاديها من أفراد المجتمع قد رصدتها أعين الرقابة البلدية والمتمثلة في رمي المخلفات والنفايات بمختلف أنواعها في الأماكن العامة والميادين والشواطئ وكذلك في الحدائق والمتنزهات.
 وعبر المواطن يوسف بن محمد البوسعيدي عن موقفه تجاه هذه السلوكيات غير الحضارية بقوله: أصبحت ظاهرة رمي المخلفات منتشرة بشكل واسع خصوصا في أوقات الأعياد والمناسبات والعطلات الرسمية، فأصبح لزامًا توعية وتثقيف أفراد المجتمع بخطورة هذه الظاهرة.





 ويضيف البوسعيدي: لقد أصابني الذهول والاستياء بعد أن رأيت تراكم المخلفات أمام الشاطئ الأمر الذي أفقد المكان جماليته وقيمته وحرم البعض من الاستفادة والاستمتاع بجمال المكان، فبدل أن يكون متنفساً لأفراد المجتمع في سبيل تغيير لروتين والاستجمام في ظل الأجواء العائلية؛ أصبح المكان ملاذاً ومرتعاً للنفايات، وأصبح بيئة خصبة للحشرات والقوارض؛ مما سبب تشويهاً للمنظر العام، وأضراراً صحية وتلوثاً بيئياً، وحتى نقضي على هذه الظاهرة يجب أن تكون هناك وقفة صارمة في تشديد العقوبة وتطبيق الجزاءات والغرامات على المخالفين".




جهود بلدية:

 
وللحديث حول أضرار المخلفات وجهود البلدية في هذا الجانب، أفاد جاسم بن يوسف العجمي، المكلف بأعمال رئيس قسم النظافة ببلدية مسقط بالسيب بالقول: " تواصل بلدية مسقط جهودها المكثفة لتوعية وتثقيف أفراد المجتمع بخطورة المُخلفات التي تشكّل خطرًا على صحة وسلامة الأفراد وعلى البيئة المحيطة، كما تعد مصدرًا لتكاثر البكتريا والجراثيم والفيروسات والقوارض؛ الأمر الذي يؤدي إلى احتمالية تفشي الأمراض والأوبئة. وهناك أنواع مختلفة من المخلفات كالمخلفات المنزلية والزراعية ومخلفات البناء ومخلفات الشواطئ والمتنزهات.
 وتدعو البلدية المجتمع للتقيد بما تنص عليه اللوائح والقرارات الإدارية الهادفة لحماية البيئة وساكنيها، وذلك حرصاً من البلدية وكافة مديرياتها الخدمية على نظافة محافظة مسقط، عبر التخلص الأمثل من المخلفات بأنواعها، مع وضع الحلول اللازمة للتقليل من التلوث البيئي الناجم عن العشوائية في التخلص منها؛ وذلك من خلال رفع الوعي البيئي بأضرار انتشار هذه الظاهرة، وتكثيف الرقابة على جميع المنشآت والمواقع.






 ومن هذا المنطلق رصدت المديرية (100) بلاغاً للمخلفات الاستهلاكية ومخلفات البناء والأخشاب خلال عام 2022م، إلى جانب (20) بلاغاً تحت الإجراء والمتابعة من قبل المختصين خلال العام الحالي ، كما يؤكد العجمي حول الإجراء الذي تقوم به البلدية عند وجود مخالفة، ففي حالة معرفة الشخص المخالف، ويتم تسليمه بمخالفة صحية، وتحديد الغرامة حسب الغرامات الإدارية المعمول بها في البلدية، وإلزام المخالف بتنظيف الموقع، ونقل المخلفات المرمية أو المتروكة من الأماكن غير المخصص لها الى مردم البلدية أو الأماكن المخصص لها حسب المتبع.
 وأردف قائلاً: وتعمل بلدية مسقط باستمرار على تنفيذ الزيارات التفتيشية وكذلك تنظيم حملات النظافة على الشواطئ ومختلف المواقع في المحافظة بمشاركة عدد من المؤسسات وكذلك المتطوعين من أفراد المجتمع، إلى جانب تطبيق العقوبات والجزاءات على المخالفين".



مبادرات صديقة للبيئة:


 وترى المواطنة ابتسام بنت سالم الحوسنية بأن توعية أفراد المجمتع بأهمية إعادة تدوير المخلفات قد أضحى ضرورياً من أجل الاستفادة من تلكم المخلفات في مشاريع ومبادرات صديقة للبيئة، وإنتاج مواد جديدة تعود بالنفع على الجميع؛ مما يؤدي بطبيعة الحال إلى التخفيف من حدة انتشار المخلفات بشتى أنواعها في الأماكن العامة. حيث يمكن الاستفادة من نفايات الورق والكرتون والنفايات البلاستيكية والمعادن والأجهزة الكهربائية والأخشاب والزجاج والملابس والأقمشة وإطارات السيارات التي يمكن أن نصنع منها حديقة للنباتات والشتلات، إضافة إلى صناعة الفوانيس ومنظم الأقلام من العلب المعدنية وغيرها الكثير. كما أن أعمال إعادة التدويرهي واحدة من أكثر الأعمال إبداعًا وربحًا، حيث يستفيد رواد الأعمال الجدد كثيراً من هذا المجال .

أدوار توعوية:

 وحول الأدوار التوعوية التي تقوم بها بلدية مسقط صرحت أسمهان بنت محمد الشكيلية، باحثة اجتماعية ببلدية مسقط: أن البلدية تولي اهتمامًا كبيرًا بمعالجة الظواهر السلبية الموجودة في محافظة مسقط والممارسات الخاطئة التي تؤثر سلبًا على جماليات المدينة، والمتعلقة برمي المخلفات في الأماكن العامة، والعبث وتخريب المرافق والممتلكات العامة، من حيث تقديم الدور التوعوي المناسب لجميع الفئات. ويعد المشروع التوعوي المدرسي والمشروع التوعوي العام هما أبرز البرامج التوعوية التي تقوم بها البلدية. حيث أن المشروع التوعوي المدرسي يستهدف جميع مدارس محافظة مسقط، ومن أهم برامجه إقامة المحاضرات والحوارات المباشرة مع طلبة المدارس؛ للحديث حول أسباب الظاهرة السلبية وأضرارها على الأفراد والمجتمع، وتقديم التوعية بأسلوب سلس ومحبب، من خلال النقاش، وعمل المسابقات التفاعلية لديهم في هذا الشأن. بالإضافة إلى إعداد رحلات توعوية تعليمية للمتنزهات والحدائق العامة لطلبة المرحلة الأولى من التعليم الأساسي من خلال برنامج ( الراصد الصغير) حيث يتم التركيز حول أهم الظواهر السلبية التي تم ملاحظتها ورصدها في المنتزهات و معهم حول ما يرونه من ممارسات خاطئة بينهم أثناء اللعب وكيفية التعامل الصحيح اتجاه تلك المرافق.





وأضافت الشكيلية: يستهدف المشروع التوعوي العام بث العديد من الرسائل التوعوية بمختلف اللغات عبر مواقع التواصل الاجتماعي للحساب الرسمي لبلدية مسقط، يتم خلالها حث الجمهور للحفاظ على المرافق العامة من أي عبث وتخريب، والمحافظة على نظافتها، وبيان المخالفات والغرامات المالية المطبقة في هذا الشأن؛ إلى جانب عمل لوحات توعوية بالشوارع الرئيسية في شوارع المحافظة. كما إن بلدية مسقط تهتم بتنفيذ حملات النظافة لشواطئ محافظة مسقط وبعض الأحياء السكنية وفتح باب التطوع للمشاركة؛ إيمانًا منها بدور الفرد في ترسيخ قيم المسؤولية المجتمعية، ومساعدة الجهات المختصة في القيام بدورها على الشكل المطلوب. كما أن هناك تعاون بين بلدية مسقط ووزارة الأوقاف من خلال الاستفادة من تواجد العمالة الوافدة في خطب الجمعة بإلقاء محاضرات، والتطرق لأهمية الحفاظ على المرافق والممتلكات العامة لغير الناطقين بالعربية، وتأصيل هذه العادات لديهم ولنشر الثقافة لدى فئات كبيرة ومختلفة من أفراد المجتمع".

أنظمة وقوانين

 واستنادًا إلى الأمر المحلي رقم (32/ 97 ) بشأن حماية المرافق العامة التابعة لبلدية مسقط، يعرف الأمر المحلي المرافق البلدية بأنها كافة الأماكن والمنشآت التابعة لبلدية التي تؤدي خدمة عامة للجمهور ، مثل الحدائق العامة والمنتزهات والميادين والشوراع وتجهيزاتها ، والمجسمات الجمالية والنصب التذكارية ولوحات العناوين وغيرها.تنص المادة (2) على أنه يحظر على أي شخص القيام بأي فعل من شأنه الإضرار بمرافق البلدية وبما بها من تجهيزات ومستلزمات، سواء بالعبث أو التكسير أو التخريب وغير ذلك، ويحظر على الأخص التعرض لما يلي: أنظمة الري وتوصيلات المياه، ومستلزمات دورات المياه وتوصيلاتها، وعدادات الكهرباء والمياه والهواتف، والكراسي والمظلات والألعاب والإنارة وتجهيزاتها الموجودة في الحدائق والمتنزهات والساحات والميادين العامة والشوارع، ولوحات العناوين و اللوحات الإرشادية، وأية تجهيزات أخرى تخص مرافق البلدية.

 كما نصت المادة (3) من الأمر المحلي ذاته أنه يحظر على أي شخص – ما عدا الأشخاص المصرح لهم – القيام بأي من الأفعال الآتية في مرافق البلدية: ‌أ- قطف أو قلع الزهور أو تسلق الأشجار أو قص أغصانها أو تكسيرها سواء كان ذلك في الحدائق أو المتنزهات أو الشوارع العامة، والمشي على المسطحات الخضراء المبتلة أو القيام بأي نشاط أو عمل يؤدي إلى الإضرار بالمزروعات، وإيقاد النار تحت الأشجار أو في مكان معد للتنزه على نحو يؤدي إلى تشويه المكان أو الإضرار به أو مضايقة الجمهور، والاغتسال أو السباحة في النافورات أو البحيرات العامة، ودخول غرف المضخات أو العبث بها، والكتابة أو الرسم على الأسوار والأبواب والجدران والتجهيزات الخاصة بالمباني التابعة لمرافق البلدية، وقيادة الدراجات أو السيارات في الحدائق أو المتنزهات أو على الشواطئ العامة. كما أوضحت المادة رقم (4) بأنه: يحظر على من يرتاد الحدائق والمنتزهات العامة أو الملاعب القيام بأي فعل يسبب إزعاجاً لباقي الرواد، مثل رفع صوت المذياع أو الأجهزة الموسيقية، كما يحظر عليه أيضا القيام بأي تصرّف يخدش الحياء أو يتنافى مع النظام أو التذوق العام. وأوردت المادة رقم (5) إجراءً بأنه: يحظر على أي شخص أن يترك الأطفال دون السن الثانية عشر التابعين له دون رقابة أثناء تواجدهم في الحدائق أو المنتزهات العامة أو الملاعب.

 وتلتها المادة رقم (6) بأنه: يحظر على أي شخص اصطحاب الحيوانات إلى الحدائق والميادين والمنتزهات العامة. مادة (7) : يحظر على مرتادي الحدائق أو المنتزهات أو الشوارع أو أي مرفق من مرافق البلدية ألقاء و ترك المخلفات الناتجة عن استعمالهم في غير الأماكن المخصصة لذلك.كما أوضحت الجزاءات الإدارية على مخالفات بلدية مسقط بدفع غرامة (100) ريال على من يقوم بالتخلصمن النفايات في غير الأماكن المخصصة لها وفي حال التكرار تضاعف الغرامة، ويمنح المخالف مهلة لمدة يوم واحد لنقل النفايات للأماكن المخصصة لها.

 جديرٌ بالذكر، تحرص بلدية مسقط على وضع برامج توعوية مجدولة في إطار زمني للتصدي للظواهر السلبية وتعزيز الوعي لدى أفراد المجتمع بأهمية الحفاظ على جمالية المدينة.