لحد من الانعكاسات البيئية والصحية والاقتصادية للطيور الغازية
بلدية مسقط ضمن الجهود الموحدة للمكافحة
- نتيجة لأضرارها على المجال البيئي والصحي والاقتصادي؛ تبرز الحاجة لتضافر جهود المكافحة والحد الآثار المترتبة على انتشار الطيور الغازية.
- أهمية الدور الإعلامي الفاعل في رفع الوعي الجمعي وما يترجم عنه من سلوكيات وممارسات مجتمعية تُسهم في الحد من انتشار الطيور الغازية .
- تشترك بلدية مسقط في تقديم الدعم اللازم في إطار اختصاصاتها بمعية الجهات المسؤولة بيئيًا عن انتشار هذه الطيور ومكافحتها.
كتبت:زوينة الحاتمية
على الرغم مما تشكله الطيور من دور حيوي باعتبارها جزء من المنظومة البيئية، وما تضفيه من مقومات جمالية تبعث البهجة والارتياح؛ إلا أنه تم التنبه مؤخراً حول خطورة عدد من الطيور الغازية التي دخلت على النظام البيئي وأثرت على التنوع الإحيائي فيه، يأتي من بين تلك الطيور طائر الغراب الهندي، وطائر المينا الذي يعد أكثر الكائنات الغازية على المستوى العالمي، حيث يحتل المرتبة الثالثة لأكثر 100 نوع غازي ضار، إذ تكمن الخطورة في مدى الأضرار التي تتسبب بها تلك الطيور، بالتوازي مع اتساع الرقعة الجغرافية التي تتواجد فيها وتتكاثر فيها تلك الطيور دونًا عن غيرها.
انعكاسات مؤثرة:
تعد الطيور الغازية من الطيور الدخيلة على بيئتنا المحلية حيث تم استجلابه عن طريق سفن الشحن والبواخر كما تم توريدها كطيور للزينة ، وفي أحيان كثيرة انتقلت من دول الجوار التي تنتشر بها مثل هذه الأنواع من الطيور ؛ حيث أحدثت خللاً واضحاً بالنظام البيئي إضافة إلى آثاره الصحية والاقتصادية الخطيرة؛ نظراً لما يتسم به هذا الطائر من عدوانية عند المنافسة على الغذاء والمسكن، كما يقوم بإتلاف المحاصيل الزراعية، ومهاجمة الدواجن وصغارها والبيوض، ناهيك على أنه يؤثر على تجارة الأسماك المجففة، كما يقوم هذا الطائر بنقل عددًا من الأمراض مثل إنفلونزا الطيور وبكتيريا السالمونيلا، والتهاب الجلد والطفح الجلدي وغيرها، كما يلحق الأضرار على الممتلكات العامة، إلى جانب أنه يعد مصدر إزعاج طوال العام.
طرق المكافحة:
تتعدد الجهود المتبعة في آلية مكافحة الطيور الغازية؛ حيث يتم تسجيل سلوكيات هذا الطائر خلال فترات محددة عن طريق البحوث الميدانية، وقد أوضحت المشاهدات بأنه يقضي معظم وقته في التغذية والبحث عن الغذاء، و من بين الطرق المقترحة في سبيل مكافحتها تتمثل في وضع الأقفاص والطعوم عن طريق نصبها في أماكن انتشار هذه الطيور ، واستخدام السموم أو المواد المخدرة على الطعوم، ورصد أماكن تواجد أعشاش هذه الطيور وأماكن تكاثرها والتخلص منها أول بأول، كما يتم وضع طبقة من الزيت على السطح الخارجي للبيض أو ثقب البيوض، إلى جانب استخدام الإطلاق بالأسلحة الهوائية للتخلص من هذه الطيور.
مسؤولية مجتمعية:
وإلى جانب ما تقوم به الجهات الرسمية ذات العلاقة من مكافحة لهذا النوع من الطيور للحد من تفاقم الأضرار نتيجة الانتشار الواسع لهذا النوع من الطيور، في ذات الوقت لا يمكن تجاهل الدور الكبير للمجتمع و للأفراد كأحد المحاور الرئيسة والأساسية في عملية المكافحة؛ إذ يعول في المقام الأول على أهمية الوعي الجمعي حول مخاطر وأضرار هذه الطيور والذي يترجم فيما بعد نحو سلوكيات وممارسات مجتمعية تسهم في التقليل من تلك المخاطر، ومن توسع رقعة الإنتشار لهذه الطيور تأتي من بين تلك الممارسات إغلاق حاويات القمامة بمختلف أشكالها سواء كانت في الأحياء السكنية أو في الشواطئ أو المتنزهات، زيادة أعداد حاويات القمامة المغلقة في المواقع السياحية والعامة، وضع قوانين أو بدائل للمواطنين لتقليل ظاهرة إلقاء بقايا الأطعمة في العراء، تكثيف حملات التفتيش على محلات طيور الزينة والباعة المتجولين ومواقع الإكثار، وفي سبيل حماية المحاصيل الزراعية تبرز أهمية توعية المزارعين وتوجيههم بتغطية الثمار
والمحاصيل الزراعية بأكياس أو شباك مخصصة تمنع وصول الطائر لها.
إطار مؤسسي مشترك:
كما على الجهات المسؤولة وذات العلاقة العمل ضمن إطار موحد وتشكيل فرق داخلية للقضاء على الطائر في المواقع التابعة لها، مع ضرورة تقديم الدعم اللوجستي وتوفير المعدات والأسلحة والذخيرة والتصاريح المتعلقة للمساهمة في عملية المكافحة، مع ضرورة التركيز على الدور الإعلامي الفاعل والمساهم في مكافحة هذه الأنواع عن طريق نشر التوعية بين أفراد المجتمع لتغطية الفتحات والفجوات في المنازل والمزارع، وتدمير أعشاش هذا الطائر وتفقيس بيوضه، والتنبه لعدم وضع طعام الحيوانات الأليفة والمستأنسة والدواجن لفترة طويلة وتنظيف الحظائر باستمرار، وتشترك بلدية مسقط في تقديم الجهود المؤسسية المرتبطة ضمن أدوارها ومسؤولياتها لتقديم الدعم اللازم في إطار خطط المكافحة التي تمارسها الجهات المسؤولة بيئيًا عن انتشار هذا الطائر المؤثر في نظامنا البيئي.