الاخبار


مع قرب إجازة عيد الفطر المبارك واستقطاب مسقط لزوارها

بلدية مسقط تعوّل على المسؤولية المجتمعية والرقابة الذاتية في حفظ المرافق وثقافة رمي المخلفات

  • يحظر على من يرتاد الحدائق والمنتزهات العامة القيام بأي فعل يسبب إزعاجاً لباقي المرتادين للمكان.
  •  ظاهرة العبث بالمرافق تعود للامبالاة ممن يستند على مبدأ أن ذلك الأمر ليس لي ولا يعنيني، متجاهلًا أن الممتلكات العامة هي ملكا للجميع.
  • • ظاهرة رمي المخلفات عشوائيًا تنعكس بآثارها بيئيًا وصحياً ويمتد أثرها على الجانب الاقتصادي والسياحي.
  • • المجتمع يطالب بسن القوانين الرادعة، وتغليظ العقوبة لكل من تسول له نفسه بالتعدي على المرافق العامة ورمي المخلفات في غير اماكنها المخصصة.
  • • نشر ثقافة الإحسان والعمل التطوعي تعزز من الجهود البلدية وتعمل على استدامة المشاريع والمرافق العامة.

كتبت:زوينة الحاتمية





    على أبواب إجازة عيد الفطر المبارك، و في ظل تخطيط العوائل في كيفية قضاءها والاستمتاع بها؛ تولي بلدية مسقط من خلال منظومتها التشريعية والرقابية اهتماماً كبيراً بموضوع حماية المرافق العامة من العبث والتصدي لعدد من المخالفات والظواهر السلبية في المتنزهات والأماكن العامة استنادًا إلى الأمر المحلي رقم (32/97) بشأن حماية المرافق العامة التابعة لبلدية مسقط، والقرار الإداري رقم (55/2017) بشأن تحديد الجزاءات الإدارية على مخالفات بلدية مسقط، حيث أكدت المادة (2) من الأمر المحلي رقم (32/97) على أنه يحظر على أي شخص القيام بأي فعل من شأنه الإضرار بمرافق البلدية وبما فيها من تجهيزات ومستلزمات، سواء بالعبث أو التكسير أو التخريب وغير ذلك.




اللاوعي وفقدان الذوق:

حيث أن الممتلكات العامة تتضمن جميع المرافق والمباني الحكومية، سواء كانت لمؤسسات خدمية أو تعليمية، بما فيها الطرقات والحدائق والمتنزهات، ويعد المحافظة على الممتلكات العامة من أهم القضايا التي تشغل حيزاً كبيراً من اهتمامات المجتمع ،الأمر الذي بات معه من الأهمية بمكان ترسيم ثقافة في ذهن المواطن إن ما تملكه الحكومة هو ملك عام لكافة الأفراد، وأن من الضرورة أن يحافظ الناس على هذه الممتلكات، وذلك لأن المقصد من هذه المرافق هي الاستدامة..
يقول المواطن محمد بن سالم الغساني أنه" نتيجة تصرفات غير مسؤولة تمارس في ظل غياب الذوق العام والجهل بأهمية منجزات الدولة ومشاريعها في حياتنا الاجتماعية، تظهر ظاهرة العبث بالممتلكات العامة والتي تطول في المقام الأول المشاريع البلدية، إزاء ما تتعرض له من عبث وتكسير وتشويه."
وتضيف هبة بنت سعيد الطائية أنه " عند الوقوف على حيثيات الظاهرة واسبابها قد نجدها ربما أكثر ما توجد عند فئة الأطفال والمراهقين؛ إذ تنشأ من منطق اللامبالاة الذي يستند على مبدأ أن ذلك الأمر ليس لي ولا يعنيني، متجاهلين أن الممتلكات العامة هي ملكا للجميع حتى وان كنا جميعا لا نملك صلاحية التحكم بها فإنها تبقى ملكا للمكان الذي ننتمي إليه الأمر الذي يتحتم علينا المحافظة على ما تم توفيره لنا دون مقابل".
 

تصرفات لا مسؤولة:

و يوضح فهد بن عبدالله العزري ـــ رئيس قسم البرامج التوعوية ببلدية مسقط" لطالما كثر الحديث حول ظاهرة العبث بالممتلكات العامة، ورمي المخلفات في الأماكن العامة والشواطئ والتي تعد أحد الظواهر السلبية والتي غالباً ما يتزامن انتشارها مع أيام الإجازات والعُطل الرسمية، إذ تعد الممتلكات العامة من المكتسبات الوطنية و التي تشكل هاجساً لدى المسؤولين في كيفية الحفاظ عليها، حيث نلاحظ تصرفات بعض الأفراد اللامسؤولة تترك بصماتها في الحدائق والمتنزهات والمرافق العامة وجدران المدارس والمساجد، في سلوك يتجاهل القوانين، ويضرب عرض الحائط بالمبالغ الطائلة التي أنفقت على هذه المرافق، التي تعد حقا لكل مواطن ومقيم بهذا الوطن العزيز.
ويضيف" حالها حال ظاهرة رمي المخلفات والقمامة في غير الأماكن المخصصة لها، باعتبارها أحد الظواهر التي تؤرق المجتمع لما تفرزه من  انعكاسات بيئية وصحية يمتد أثرها على الجانب الاقتصادي والسياحي، كما يطال تأثيرها أيضاً على القيم الجمالية والحضارية وتشويه المنظر العام للمدينة."




جهود توعوية

في جانب آخر يشيد العزري بأهمية الدور التوعوي والتثقيفي كأحد الوسائل الناجعة، إذ يقول" تعول بلدية مسقط على أهمية الدور التوعوي في توعية الجمهور بأهمية المحافظة على البيئة والعبث بالمرافق العامة، ويتمثل الدور الاعلامي التوعي في هذا الشأن في الرسائل التوعوية التي يتم نشرها في حسابات البلدية على مواقع التواصل الاجتماعي، ونشر الأخبار والتحقيقات والتقارير الصحفية حول ظاهرة العبث ورمي المخلفات في غير اماكنها المخصصة، و تنفيذ العديد من حملات النظافة بمشاركة الفرق التطوعية الرئيسة المعتمدة من مكاتب الولاة وبمشاركة ايضا طلبة المدارس من الجنسين وعمل النشرات والبرامج التوعوية واللوحات الارشادية لتسليط الضوء على الظواهر والسلوكيات الخاطئة وكيفية الحد منها وذلك بالتعاون مع الجهات المعنية .




قانون للردع:

ويوضح العزري أن القانون العماني حرم إتلاف الممتلكات العامة والخاصة وقد عاقب على ذلك، حيث نص قانون الجزاء العمانى على أنه: «يعاقب بالسجن من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات، أو بالغرامة من خمسين إلى خمسمائة ريال كل من هدم أو خرب قصدا الأبنية أو الأنصاب التاريخية أو التذكارية أو التماثيل أو غيرها من الإنشاءات المعدة لمنفعة الجمهور أو للزينة، وكل من هدم أو خرب قصدا بناء يخص غيره، أو مركبة برية أو مائية أو هوائية أو منجما أو أجهزة لحفر المناجم، إذ نتج عن الفعل أذى للإنسان فيعاقب الفاعل بالسجن لا أقل من خمس سنوات، وإذا نتج عنه موت إنسان فيعاقب الفاعل بالسجن خمس عشرة سنة".




تكاتف الجهود:

وفي ذات الشأن تقول آسيا بنت سعيد المعمرية ــــ عاملة في الحقل التربوي " أنه إلى جانب دور الجهات المعنية في تشديد الرقابة على الممتلكات العامة، و إضافة إلى الدور التوعوي لابد أن يكون هناك رادع قوي وعقوبات صارمة للعابثين، وتكثيف دور أولياء الأمور والمدرسة والجهات المعنية في تنشئة الأبناء على التهذيب والسلوكيات الحسنة، وعدم تخريب المرافق، بما ينمي لديهم حس الرقابة الذاتية بأن يكون الفرد رقيباً على أعماله.




كما تشيد المعمرية بأهمية أدوات الضبط المجتمعية والمتمثلة في "توعية الناس من خلال المساجد والخطب ووسائل الإعلام بضرورة المحافظة على المال العام والممتلكات العامة، الذي يعد ثروة قومية تستمر للأجيال القادمة، وسن القوانين الرادعة، و تغليظ العقوبة لكل من تسول له نفسه بالتعدي على المرافق العامة ورمي المخلفات في غير اماكنها المخصصة، ونشر ثقافة الإحسان والعمل التطوعي."




تفعيل القوانين:

وتضيف إيمان بنت يوسف المحروقية ــ إعلامية بمحافظة مسقط" أن المطّلع على الأوامر المحلية الصادرة من بلدية مسقط بشأن حماية المرافق العامة  التابعة لها يجد بأنها مستوفيه وواضحة وتشمل حظر جميع السلوكيات والأفعال التي من شأنها إلحاق الضرر بتلك المرافق؛ الأمر الذي يعني بأن الخلل ليس في نقص المنظومة التشريعية والقوانين الرادعة بل في وعي تلك الفئة التي قد يندرج منها الأطفال والمراهقين وكذلك تفعيل تلك المنظومة التشريعية  " وتقترح المحروقية قائلةً " أرى بأنه في حال رصد العابث بتلك المرافق وهو من فئة المراهقين فإن أفضل طريقة لتلقينه درسا جيدا هي بأن يسند إليه القيام ببعض أعمال خدمة المجتمع كتنظيف تلك المرافق لمدة يتم تحديدها وفقا للضرر الذي ألحقه، أما في حال كان المخالف راشدا فإن الغرامة المالية كفيلة ( من وجهة نظري) بأن تجعله يعيد النظر في حال رغب في تكرار سلوكه الخاطئ".




تشتيت للجهود:

ومن جانب آخر تصرح رهام بنت الشقرية ـــ إحدى المهتمات بموضوع التطوع البيئي وتقول" لا يخفى على الجميع أثر تلك الممارسات غير الحضارية على الصورة الحضارية المجتمعية سواء كان ظاهرة العبث بالممتلكات العامة والتخريب أو رمي المخلفات في الشواطئ والأماكن العامة أو غيرها من الظواهر السلبية وحيث أن الأمر في حقيقته يعود ضرره على الإنسان نفسه إذ يحرم نفسه وعائلته ومحيطه من الاستفادة والاستمتاع في قادم الوقت من الخدمات الموجودة نتيجة العبث بها، كما يستنزف القدرات، ويصرف الجهود عن الاستثمار في مشاريع تحسينية أخرى تصب في مصلحة المواطن نفسه مما يعيق من مستوى الرفاهية داخل المجتمع وحرمان الآخرين من الاستمتاع"




أدوار تشاركية:

وتؤكد الشقرية قائلة: يُعوّل كثيرًا على أهمية الوعي وكذلك المسؤولية المجتمعية في التصدي لكثير من الظواهر السلبية التي تطال ممتلكات المجتمع، وإيصال الرسائل التوعوية لمختلف شرائح المجتمع، إلى جانب ضرورة تفعيل الدور الرقابي، وإيجاد آلية لتفعيل النظم التشريعية، وإسقاط العقوبات على المخالفين لتشكل رادع لهم ولغيرهم، بما يسهم في الحفاظ على الممتلكات العامة والشواطئ ومرافقها، وبما يسهم أيضًا في تعزيز مقومات الجذب السياحي، وتنشيط الحركة السياحية.




قوانين وعقوبات:

يجدر بالذكر أن بلدية مسقط قد سنت من القوانين والتشريعات ما يكفل حماية تلك المرافق وصونها من أيدي العابثين و استنادًا إلى الأمر المحلي رقم (32/97) بشأن حماية المرافق العامة التابعة لبلدية مسقط، 
تنص المادة (2) على أنه يحظر على أي شخص القيام بأي فعل من شأنه الإضرار بمرافق البلدية وبما بها من تجهيزات ومستلزمات، سواء بالعبث أو التكسير أو التخريب وغير ذلك، ويحظر على الأخص التعرض لما يلي: أنظمة الري وتوصيلات المياه، ومستلزمات دورات المياه وتوصيلاتها، وعدادات الكهرباء والمياه والهواتف، والكراسي والمظلات والألعاب والإنارة وتجهيزاتها الموجودة في الحدائق والمتنزهات والساحات والميادين العامة والشوارع، ولوحات العناوين و اللوحات الإرشادية، وأية تجهيزات أخرى تخص مرافق البلدية.




كما نصت المادة (3) من الأمر المحلي ذاته أنه يحظر على أي شخص – ما عدا الأشخاص المصرح لهم – القيام بأي من الأفعال الآتية في مرافق البلدية: ‌أ- قطف أو قلع الزهور أو تسلق الأشجار أو قص أغصانها أو تكسيرها سواء كان ذلك في الحدائق أو المتنزهات أو الشوارع العامة، والمشي على المسطحات الخضراء المبتلة أو القيام بأي نشاط أو عمل يؤدي إلى الإضرار بالمزروعات، وإيقاد النار تحت الأشجار أو في مكان معد للتنزه على نحو يؤدي إلى تشويه المكان أو الإضرار به أو مضايقة الجمهور، والاغتسال أو السباحة في النافورات أو البحيرات العامة، ودخول غرف المضخات أو العبث بها، والكتابة أو الرسم على الأسوار والأبواب والجدران والتجهيزات الخاصة بالمباني التابعة لمرافق البلدية، وقيادة الدراجات أو السيارات في الحدائق أو المتنزهات أو على الشواطئ العامة.




كما أوضحت المادة رقم (4) بأنه: يحظر على من يرتاد الحدائق والمنتزهات العامة أو الملاعب القيام بأي فعل يسبب إزعاجاً لباقي الرواد، مثل رفع صوت المذياع أو الأجهزة الموسيقية، كما يحظر عليه أيضا القيام بأي تصرّف يخدش الحياء أو يتنافى مع النظام أو التذوق العام.
وأوردت المادة رقم (5) إجراءً بأنه: يحظر على أي شخص أن يترك الأطفال دون السن الثانية عشر التابعين له دون رقابة أثناء تواجدهم في الحدائق أو المنتزهات العامة أو الملاعب.
وتلتها المادة رقم (6) بأنه: يحظر على أي شخص اصطحاب الحيوانات إلى الحدائق والميادين والمنتزهات العامة.
كما حددت المادة (9) بأن: للبلدية تحديد ساعات زيارة الحدائق والمنتزهات العامة وتحديد الأيام والأوقات التي يسمح فيها بالزيارة لفئة أو فئات معينة من الرواد بما يتفق والصالح العام أو كلما اقتضت الضرورة ذلك، وللبلدية أيضا إصدار التعليمات التنظيمية الداخلية لتلك الأماكن، على أن تكتب تلك التعليمات على لوحات توضع في أماكن ظاهرة.