بموجب القانون
مخلفات الردم العشوائي.. مُخالفة للبيئة وللذوق العام
- حملة وطنية تعنى بتعزيز شعار خلك حريص للحفاظ على البيئة وتعزيز السلوك الإيجابي والحد من الممارسات المخالفة.
- لا تكاد تخلو ساحة عامة أو أرض فضاء أو مجرى وادي من مخلفات البناء؛ والمسؤولية مشتركة لتخفيف العبىء البلدي.
- بموجب القانون تفرض القوانين البلدية ما يكفل للبيئة حمايتها من المتسببين في الإضرار بها والغرامة تصل لـ1000 ريال عماني.
- يُفرض على المقاول أو صاحب المنزل تنظيف الموقع بعد الانتهاء من البناء، ولا يمكن إعطاء الموافقة لاستخراج ترخيص بعض الخدمات المرتبطة بالبناء إلا بعد التخلص من تلك المخلفات.
كتبت: أنيسة العوفية
تعتبر مخلفات الردم العشوائي من ضمن كبرى التحديات البلدية التي تواجه البيئة، وتبذل فرق التفتيش والنظافة جهودًا مضنية في مُتابعة المواقع المختلفة ونقل هذا النوع من المخلفات، مع تنبيهها المستمر بخطورة هذه النفايات على البيئة في حال تراكمها، والإشارة إلى مقدار الغرامة التي تصل إلى (1000) ريال عماني، للتأكيد على الثقة بوعي المجتمع مع التنبيه بأن يد القانون فوق يد العابثين بالبيئة، ومع ذلك فأن المخالفة بحد ذاتها ليست الهدف من الإشارة للمخالفة والرقابة البلدية، إلا أن ضئالة الحرص في هذا الجانب وعدم تحمل المسؤولية أحيانًا يفرض على القطاع البلدي تحديًا للتلويح بيد القانون على المخالفين بحق البيئة، والمتسببين برمي المخالفات بطرق عشوائية تضر بالإنسان وبيئته.
حجم التحدي:
تقوم بلدية مسقط ضمن أدوارها الرقابية والتفتيشية والصحية بزيارات تفتيشية من أجل ضمان عدم وجود أي ملاحظات أو مخالفات فنية أو إدارية أو بيئية، حيث تعمل الفرق على متابعة ورصد المشوهات التي تؤثر على البيئة الحضرية مثل أعمال الردميات ورمي المخلفات بمجاري الأودية والساحات العامة؛ وذلك للحد من التلوث البصري، وقد تلاحظ لدى فرق التفتيش بأنه لا تكاد تخلو ساحة عامة أو أرض فضاء أو مجرى وادي في مختلف المناطق من نفايات مخلفات البناء المختلفة، إذ يصل حجم النفايات المختلفة من مشروعات البناء والهدم بكميات هائلة أصبحت معها عبئاً على المنظر العام للمدينة وتشكل تلوثاً كبيراً لها، وهنا تقع المسؤولية المشتركة بين الفرد والمؤسسة في أهمية النقل الصحيح للنفايات بهدف التخلص منها دون الإضرار بالبيئة ودون تحميل القطاع البلدي عبئًا إضافيا قد يصرف الجهود عن القيام بالمشاريع والخدمات المعززة للبيئة.
خلك حريص:
تواصل بلدية مسقط جنبًا إلى جنب مع عددًا من البلديات ومؤسسات القطاع المعني بنظافة البيئة وصونها على تنفيذ متطلبات الحملة الوطنية التي أطلقتها هيئة البيئة تحت شعار (#خلك_حريص) لتعزيز الوعي البيئي في عدة جوانب؛ بعد ان لوحظ فيها قصور الوعي الفردي، مما حدا بالجهود إلى التظافر وتحديد الجهد المطلوب والأنشطة التي من شأنها تعزيز السلوك الإيجابي تجاه البيئة، والدعوة إلى الحد من الرمي العشوائي للنفايات، وصون البر والبحر والجو من مختلف النفايات الناتجة عن ممارسات غير صحية تضر بالمحيط الذي يسكنه البشر، ابتداءًا برمي النفايات عشوائيًا أو تركها ملقاة على الأرض، أو التخلص بها خلف أسوار المزارع ومعابر الأودية، أو حرقها وتصاعد أدخنتها التي تؤثر على جودة الهواء البيئي وتبعث الأدخنة السوداء التي تتصاعد فتضر بالغلاف الجوي، وغيرها من الممارسات التي يقوم بها أصحاب الأبنية من التخلص من الردميات في أماكن عامة قد تكلف البيئة الشيء الكثير من جماليتها وصحة من يسكن بالقرب منها، وتؤدي بشكل أو بآخر من انتشار الملوثات والحشرات والروائح والقوارض، وكاها أضرار تفرض صوت واحد يُنادى به الفرد، وهو (خلك حريص).
ولا تزال هذه الجهود مستمرة سواءًا من حيث التوضيح للمجتمع بخطورة هذه المخلفات، أو نشر المنشورات التوعية أو التخطيط لعمل حملات بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني لتشيجع ثقافة التطوع البيئي والدعوة لوقف المخلفات بأنواعها.
جهود توعوية:
تركز بلدية مسقط على توعية أفراد المجتمع في طرق التعامل مع النفايات، وإرشادهم إلى الكيفية المناسبة للتخلص منها، إلى جانب تكثيف الرقابة على جميع المواقع، والحرص على رمي المخلفات في الأماكن المخصصة لها، ونشر ثقافة الاستدامة البيئية والتوعوية، والعمل على تنفيذ مشاريع وبرامج تهدف لإيجاد الحلول للظواهر السلبية في التعامل مع النفايات؛ مثل التخلص منها في الأودية والمزارع والطرق العامة وفي حالات أخرى يتم التخلص منها بجانب الحاويات المخصصة لنفايات المنازل مما يسبب أضرار على صحة الفرد وعلى البيئة ويعكس انطباعا سيئا للمارة ومرتادي الطرق، كما تواصل البلدية في توعية المواطنين والمقيمين من خلال تنظيم مختلف حملات النظافة، من أجل الحفاظ على البيئة وتنفيذ مشاريع تسهم في دعم مستوى تقدُّم المدينة بين غيرها من مدن العالم في قلة نسب التلوث البيئي.
بموجب القانون:
وبموجب القانون تفرض الأوامر والقوانين البلدية ما يكفل للبيئة حمايتها من المتسببين في الإضرار بها، وذلك بهدف تجاوز التحدي الكائن في رمي المخلفات وخصوصًا مخلفات الردم العشوائي؛ حيث تناولت المادة رقم (11) من الأمر المحلي رقم (1/2006) الخاص بوقاية الصحة العامة، والقرار الاداري رقم (55/2017) هذا التحدي بفرض جزاءات على المخالفين. عدا أن على أن الإجراءات المنظمة للتراخيص البلدية تجبر المقاول أو صاحب المنزل بتنظيف الموقع بعد الانتهاء من البناء، بحيث لا يمكن إعطاء الموافقة أو ترخيص بعض الخدمات المرتبطة بالبناء كخدمة (كهرباء أو ماء) إلا بعد التخلص الأمن لتلك المخلفات. في جانب آخر فقد جاء القرار الإداري رقم (55/2017) لتحديد الجزاءات الإدارية على مخالفات قانون بلدية مسقط الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 38/2015، ففي مجال المخالفات البيئية فقد نصت بعض مواد القرار بمخالفة كل من يقوم برمي النفايات في الأراضي الفضاء (سواء أكانت مسورة أم غير مسورة) أو الساحات المفتوحة أو الأودية بغرامة مقدارها (1000) ألف ريال عماني، وفي حالة التكرار تضاعف الغرامة ويمنح المخالف مهلة لمدة يوم واحد لنقل النفايات إلى الأماكن المخصصة لها، كما ينص القرار الإداري بمخالفة من يقوم برمي الأنقاض والأشجار وبقايا الأثاث والأجهزة الكبيرة وما شابهها بجوار حاويات جمع النفايات بغرامة مقدارها (50) خمسون ريالًا عمانيًا، وفي حالة التكرار تضاعف الغرامة، ويمنح المخالف مهلة لمدة يوم واحد لنقل النفايات إلى الأماكن المخصصة لها. ويُطبق القرار على عدم إزالة مخلفات البناء أو الترميم أو إلقاؤها في أراضي الغير أو الأماكن العامة أو نقل الأتربة من غير الأماكن المخصصة لذلك بغرامة مقدارها (100) مائة ريال عماني، وفي حال التكرار تفرض غرامة مقدارها (300) ثلاثمائة ريال عماني ويمنح مهلة لمدة يوم واحد لإنهاء المخالفة.