الاخبار


في الهواء الطلق

بلدية مسقط تنفذ برنامج تدريبي في معكسر الجبل الأخضر بالتعاون مع مؤسسة أوتورد باوند عمان 




كتبت:زوينة الحاتمية


     من منطلق الإيمان بأهمية استثمار الرأس مال البشري ودوره الفاعل في رفع الإنتاجية؛ تحرص بلدية مسقط على تعزيز تلك الكوادر وتزويدها بالمعارف والمهارات، وانتهاج أفضل الممارسات التي تتسم بالابتكار والإبداع؛ حيث تنفذ البلدية بالتعاون مع مؤسسة أوتورد باوند عمان(تحدي عمان) برنامجاً تدريبياً في البيئة الخارجية لموظفي بلدية مسقط  ضمن خطتها للارتقاء بالمستوى العلمي و التدريبي لكوادر المؤسسة والذي ينفذ للمرة الأولى بمنهجه المرن والمتجدد خارج أسوار القاعات التدريبية و وسط أجواء طبيعية ومناظر خلّابة .

    انطلق البرنامج في نسخته الأولى الخاصة بالموظفين والموظفات كلًا على حدة وضمن مجموعات مستقلة أُريد لها التعلم من خلال المشاركة وخوض غمار جديدة في ولاية الجبل الأخضر، وقد جاء البرنامج بقيادة مدربي مؤسسة أوتورد باوند عمان(تحدي عمان) ؛ الهادفة دورتهم  إلى  التحدي والصمود والتأقلم مع ظروف مختلفة، تأسيسًا إلى ما يتشابه مع ظروف العمل التي تواجه المتلقين لهذا النوع من الدورات.

 وقد تضمن برنامج تحدي عمان لموظفي بلدية مسقط الذي يقام لمدة (3) أيام متتالية، لكل مجموعة إلى تطوير المهارات من خلال التعلم
 بتقنيات التفكير المرن، والإبداع والابتكار، والتفكير الاستراتيجي، بالإستعانة بمنهجيات التواصل الفعال مع الآخرين؛ لزيادة الإنتاجية 
بما ينعكس ايجاباً على مستوى الأداء في العمل وحياة الفرد الشخصية.

     من جانب آخر فقد تضمن المعسكر ورشات عمل تدريبية متخصصة في القيادة و التواصل و بناء الفريق، واتخاذ القرار معتمداً على أسلوب الحوار والنقاش وتبادل وجهات النظر، كما اشتمل أيضا مإلى رسم سارات خارجية و تجارب في الواقع الميداني، وألعاب رياضية جماعية و تدريبية في أجواء مغايرة عن بيئة العمل باستخدام عناصر البيئة العمانية كالجبال والمرتفعات؛ بغية الوصول إلى قناعات شخصية/وظيفية تستند إلى التجربة والنقاش الذي يًدار عقب تلك التجارب، مما يعمل بمجمل الأمر إلى تطوير المشاركين في كافة نواحي الحياة وصقل قيم التعاون و المثابرة والتحدي وتقبل الآخر والحوار في جو يسوده الطابع الترفيهي بعيداً عن الأسلوب المتعارف عليه والذي يغلب عليه الطابع الرسمي في تقديم المعرفة أو المهار ة عبر البرامج التدريبية المعتادة. 

     تجدر الإشارة إلى أن إتاحة المؤسسات لهذا النوع من الحراك المهني والتدريبي يسهم في تعزيز ما يسمى بالسياحة المعرفية، حيث تتحقق فيها عنصر السياحة ودمجها مع المعرفة، إلى جانب أن وجود برامج نوعية تنفذ في بيئة خارجية مليئة بالمغامرات والتحديات تلعب دوراً كبيراً في سهولة اكتساب وتنمية المهارات الأساسية؛ لاسيما المهارات الناعمة مُشكلةً إضافة حقيقية لمهارات قيّمة في الحياة والعمل والمعرفة.

 وحيث أن الشيء بالشيء يُذكر فإن ما تجدر الإشارة إليه هو أن مؤسسة أوتورد باوند عمان(تحدي عمان) هي مؤسسة عالمية وقد تم إنشائها في سلطنة عُمان في مايو من عام 2009 كمؤسسة غير ربحية، لتكون أول مدرسة تابعة لأوتورد باوند في العالم العربي، كما أنها أصبحت سنة 2014 جمعية أهلية تعمل تحت مظلة وزارة التنمية الاجتماعية، وذلك بموجب قرار وزاري، وما بين الكثبان الرملية لصحراء الشرقية والأجواء الباردة في الجبل الأخضر، فق صممت دوراتها لتساهم في اكتشاف الأشخاص لقدراتهم وتطويرها لخدمة أنفسهم والآخرين من حولهم؛ عن طريق خوضهم لتحديات استثنائية من خلال المشاركة في دورات تمكنهم من صنع تغيير جذري في قدراتهم وتوسيع مداركهم الفكرية والبدنية، واكتشاف ذواتهم وامكاناتهم الحقيقية، وبذلك الإسهام في غرس سمات الصمود والسلوكيات والأخلاقيات والمهارات اللازمة لمساعدتهم على تعزيز فرص الحصول على الوظائف والأداء بشكل جيد.