مسقط، 3 مارس 2026
تواصل بلدية مسقطجهودها الحثيثة لإيجاد حلول مرورية مستدامة تسهم في رفع كفاءة شبكة الطرق وتحسينجودة الحياة في المحافظة، من خلال تنفيذ الدراسة المرورية الشاملة لمحافظة مسقط2025م، والتي تُعد النسخة الثالثة من هذا المشروع الاستراتيجي.
ويأتي تنفيذهذه الدراسة في إطار سعي الحكومة الدائم لتعزيز كفاءة شبكة الطرق واستحداث منافذجديدة أين ما أمكن، إلى جانب دعممنظومة النقل العام لتوفير بدائل عملية ومجدية للمركبات الخاصة من حيث التكلفةوالوقت وسهولة الوصول.
وتجدر الإشارة إلى أن مسقط تعد من أقل المدن العربية ازدحاماً بحسب مؤشر حركة المرور لعامي 2024و2025م الصادر عن موقع نومبيو، كما حققت سلطنة عُمان المركز الأول عربياً والثامنعالمياً في جودة الطرق وفق تقييم المنتدى الاقتصادي العالمي لثلاثة أعوامٍ علىالتوالي 1023-2025م وهذا إنما يعكس أثر الجهود المبذولة في هذا القطاع الحيويالهام سيما بالنظر إلى الخصوصية الجغرافية لمحافظة مسقط، الممتدة طولياً بين الشرقوالغرب، ووجود سلسلة جبال الحجر جنوباً، وما يترتب على ذلك من تحديات فنية وماليةفي إنشاء طرق بديلة أو توسعة الطرق القائمة، فضلاً عن ارتفاع تكلفة تنفيذ مشاريعالطرق نظراً لطبيعة الأعمال الهندسية المطلوبة مثل قطع الجبال، تنفيذ الحماياتالجبلية، حماية مسارات الأودية، وإنشاء الجسور والأنفاق.
تهدف الدراسة إلىتقييم مواقع الاختناقات المرورية لعام 2025م، وتحليل أنماط التنقل والمناطقالجاذبة للحركة المرورية، وبناء نموذج محاكاة رقمي متكامليُستخدم كأداة فاعلةلمتابعة وتقييم حركة المرور حتى أعوام 2035م و2045م، إلى جانب دراسة الحلولوالبدائل المتاحة وقياس أثرها الفني والاقتصادي على شبكة الطرق بالمحافظة.
ونظراً لأن الحلول المرورية لا تنحصر فقط فيتوسعة الطرق أو فتح مسارات جديدة، كان لزاماً التطرق كذلك إلى تطوير حلول مستدامةموازية تشمل وسائل النقل العام المختلفة، واقتراح إجراءات تنظيمية وإدارية مساندة،وصولاً لخطة عمل شاملة ومتكاملة موزعة على المدى القصيروالمتوسط والبعيد.
وقد تضمنت مرحلةجمع البيانات مسوحات ميدانية هي الأوسع على الإطلاق بالمقارنة بالدراسات السابقة،شملت 88 تقاطعاً ودواراً، و54 موقعاً للتعدادات الآلية، و21 جسراً، و7 مواقعللمواقف العامة، إلى جانب توزيع 250 ألف استبيان حول وجهات الرحلات اليومية بأربعلغات عبر الرسائل النصية، وإجراء مقابلات شخصية في أكثر من 19 موقعاً حيوياًبالمحافظة.
وأظهرت نتائجالدراسة أن 97% من مستخدمي الطريق يعتمدون على المركبات الخاصة في تنقلاتهم، وأن70% من الرحلات تتم بمركبة تقل شخصاً واحداً فقط، ما يعكس الحاجة الملحة لتعزيزثقافة النقل التشاركي وتفعيل وسائل النقل العام على نطاق أوسع.
وفي هذا السياق،أكد سعادة المهندس أحمد بن سعيد العامري، رئيس بلدية مسقط، أن "الدراسةالمرورية الشاملة لعام 2025 تمثل خطوة استراتيجية نحو تخطيط حضري مستدام قائم علىالبيانات والتحليل العلمي الدقيق. نحن لا نتعامل مع الازدحام المروري كحلول آنية،بل ننظر إليه ضمن رؤية طويلة الأمد تمتد لعشرين عاماً، توازن بين الجدوى الفنيةوالاقتصادية، وتراعي النمو السكاني والتوسع العمراني والنشاط الاقتصادي فيالمحافظة".
وأضاف سعادته:"نثمّن التفاعل الإيجابي من المواطنين والمقيمين في إنجاح هذه الدراسة منخلال مشاركتهم الواسعة في الاستبيانات والمسوحات الميدانية، فالتحدي المروريمسؤولية مشتركة، والحلول المستدامة تبدأ بتغيير أنماط التنقل، وتعزيز ثقافة النقلالتشاركي، والاستفادة من منظومة النقل العام بما يخدم المصلحة العامة".
وتؤكد بلديةمسقط استمرارها في التنسيق مع الجهات المعنية لتطبيق أحدث الأنظمة في التحليلواستقراء النتائج، وصولاً إلى وضع خطة هيكلية متكاملة تلبي احتياجات المحافظة علىالمدى البعيد، وتدعم مستهدفات التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة في مسقط.
-انتهى-